حكاية أقصر ثلاث إخوات في مصر مش مجرد قصة عابرة دى فيها أم صنعت معجزة، وقدر خطف ميادة قدام عيون الناس، في بيت صغير على، عاشت حكاية إنسانية تهز القلب قبل العين، 3 إخوات، ندى وإسلام وميادة، طولهم لا يتجاوز ثلاثة أشبار، لكن حكايتهم أطول وأقسى من أي مقياس.
القصة عن رفض، وقسوة، وتنمر، وأم قررت تواجه الدنيا لوحدها، أب رفض يكمل وقرر فى وقت يرميهم فى البلاعة وأم تمسكت، منذ اللحظة الأولى، الأب رفض أولاده، اتهم الأم، حملها الذنب، وشاف في أولاده "عبء" مش نعمة وفى حلقة جديدة من برنامج "فتحى شو" ، إعداد وتقديم محمد فتحى عبد الغفار ، سلطنا الضوء على حكاية من داخل بيوت مصر الجميلة.
حاول يتخلص منهم والأم تصدت بقوة، ومع أول فرصة ساب البيت، واتجوز واحدة تانية، ومشي، الأم المكلومة تتحدث، سابني بثلاثة عيال، لا بيسأل ولا بيصرف، وبصوت مكسور "مستسلمتش ونزلت أشتغل فى البيوت علشان أربى عيالى شيلت ولادى التلاتة غير إن فى أخ رابع كفيف.. كنست ومسحت ونضفت فى البيوت علشان لقمة عيش.
بقالى 33 سنة بأعاني "تنضيف، طبخ، تعب"، وأرجع في آخر اليوم مكسورة الجسد، لكن قلب واقف، كنت بشتكى دايما لأمى وأبويا الله يرحمهم من قسوة جوزى، إلا إنهم دايما كانوا يقولولى استحملى علشان بيتك ميتخربش، واستحملت وعيشت فى إهانة وضرب مستمر ورضيت بس هو مكنش راضى برضه وسابنا فى الآخر".
الأم المكلومة كانت بتشوف ولادها بيتعرضوا لتنمر جارح، "نظرات، ضحك، تعليقات، وأحيانا قسوة من غير كلام"، فالأخوات قرروا ينسحبوا، قفلوا على نفسهم باب البيت الصغير، العالم برا كان أوسع من قدرتهم، وأقسى من احتمالهم.
"طولهم صغير.. بس كرامتهم كبيرة"، رغم كل ده، الأم ربت علمت ودافعت لحد ما العمر جرى بيهم كبروا في نظرها، حتى لو الدنيا شايفاهم صغيرين "ندى ،إسلام وميادة" تلاتة متعلقين ببعض، وكأنهم شخص واحد جسد واحد معاناة واحدة لحد ما جه اليوم اللى مش فى الحسبان.
اليوم ده محفور في ذاكرة الأم وأخواتها، بعد ما قررت تفسح أولادها وتخرجهم من بين الحيطان الأربعة وراحت شاطئ متواضع مليان بشر ناس بتضحك وزحمة .
وتقول الأم المكلومة، "سبت ميادة قاعدة على الشط بره وروحت أجيب إسلام وندى جت موجة صغيرة شبر ميه، وقعت على وشها، غرقت قدام الناس محدش شافها جسمها صغير، والمية غطتها، وأنا بصوت ومحدش لاحق" وتابعت، خدناها بسرعة المستشفى وماتت بعدها بـ 3 أيام مش لأن البحر غدار لكن لأن صغر حجمها خلاها متتشافش، ندى وإسلام فقدوا أختهم وأنا فقدت جزء من روحى.
وأردفت، رضيت بحكم ربنا بس النار جوه قلبي لسه مولعة، أمنية واحدة طلبتها من ربنا تعالى عمرة لبيت الله مش طالبة كتير ولا فلوس، نفسي أطلع عمرة أدخل بيت ربنا، وأدعيلها هناك، قصة ندى وإسلام وميادة مش حالة فردية، دي مرآة لقسوة مجتمع، وثغرات حماية، وتنمر بيقتل ببطء فتح الملف ده مش رفاهية ده واجب، وبرنامج :فتحى شو" فتح الباب والحكاية لسه محتاجة تتكمل.