أكبر عملية إصلاح شامل للشرطة فى بريطانيا منذ 200 سنة.. وزيرة الداخلية تعلن تغييرات جديدة تضمن وصول الضباط إلى مواقع الجرائم فى 15 دقيقة.. وتؤكد: سنقلص البيروقراطية.. وإنشاء مكتب FBI أبرز المستجدات

الإثنين، 26 يناير 2026 10:00 م
أكبر عملية إصلاح شامل للشرطة فى بريطانيا منذ 200 سنة.. وزيرة الداخلية تعلن تغييرات جديدة تضمن وصول الضباط إلى مواقع الجرائم فى 15 دقيقة.. وتؤكد: سنقلص البيروقراطية.. وإنشاء مكتب FBI أبرز المستجدات شبانة محمود وكير ستارمر

كتبت رباب فتحى

ستخضع الشرطة في إنجلترا وويلز لحدود زمنية صارمة جديدة للاستجابة لحالات الطوارئ، إذ أعلنت وزارة الداخلية الاثنين عن تغييرات في نظام الشرطة، تزعم أنها أكبر عملية إصلاح شاملة منذ قرنين، وفقا لصحيفة «الجارديان» البريطانية.

وأوضحت وزارة الداخلية أنه من المتوقع أن يصل الضباط إلى مواقع الجرائم في غضون 15 دقيقة في المناطق الحضرية و20 دقيقة في المناطق الريفية، وذلك عند التعامل مع الجرائم الخطيرة.

 

حدود زمنية جديدة 

ستُطبق الحدود الزمنية الجديدة في حال وجود خطر على الحياة، أو تهديد مباشر بالعنف، أو احتمال وقوع إصابة خطيرة أو تلف في الممتلكات، أو في حال وقوع جريمة جارية.

وأوضحت الصحيفة أن معظم قوات الشرطة لديها بالفعل أهداف استجابة محددة للحوادث ضمن هذه الحدود الزمنية، لكن وزارة الداخلية أوضحت أنه لا توجد حاليًا آلية لمحاسبتها في حال إخفاقها في الالتزام بهذا المعيار.

وتُجمع بيانات أوقات الاستجابة بشكل مختلف بين مختلف أقسام الشرطة، ولا يتم استدعاء الشرطة إذا لم يتم تحقيق الأهداف. وأعلنت وزارة الداخلية أنه سيتم إرسال ضباط كبار من أقسام الشرطة الأسرع استجابةً إلى الأقسام التي تعاني من بطء الاستجابة لتقديم المشورة بشأن التحسينات.

وقالت شبانة محمود في بيان: «يُبلغ الناس عن الجرائم ثم ينتظرون ساعات أو حتى أيامًا للاستجابة. وبحلول وقت وصول الشرطة، يكون الجناة والشهود قد غادروا منذ فترة طويلة. سأعيد تفعيل دوريات الشرطة المجتمعية وأُكثف الدوريات في الأحياء للقبض على المجرمين والحد من الجريمة».

 

ترحيب بالمعايير الوطنية الجديدة 

ورحّب جون هايوارد-كريبس، الرئيس التنفيذي لمنظمة «مراقبة الأحياء»، بالمعايير الوطنية الجديدة. وقال: «من البديهي أن تستجيب الشرطة عند الإبلاغ عن جريمة، وبسرعة عندما تكون خطيرة. وعندما لا يحدث ذلك، لا يكون الأمر مُحبطًا فحسب، بل مُرهقًا للغاية ويُضر بالثقة.»

وحذّر مفوضو الشرطة والجريمة من أن بعض القوات ستواجه صعوبة في تحقيق الأهداف المرجوة دون استثمارات إضافية.

وقال ماثيو سكوت، مفوض الشرطة والجريمة في مقاطعة كينت، وكلير مودي، مفوضة الشرطة في مقاطعتي أفون وسومرست: «مع أن الاستجابة السريعة للشرطة أمرٌ مرغوب فيه، إلا أننا نعلم أن العديد من القوات ستواجه صعوبة في تحقيق هذه الأهداف دون استثمارات كبيرة، إذ قد تحتاج إلى كوادر إضافية وتقنيات متطورة في غرف التحكم لتحقيق ذلك».

 

تعهدات بتقليص البيروقراطية 

كما صرّحت وزيرة الداخلية بأنها ستعمل على تقليص «البيروقراطية» و«الإجراءات الإدارية غير الضرورية» التي تحول دون تفرغ الضباط للقيام بدورياتهم الميدانية.

ولمكافحة الجريمة اليومية، ستعزز الحكومة التزامها بإعادة تعزيز التواجد الأمني المرئي والدوريات في الأحياء من خلال توسيع نطاق ضمانها لخدمة المجتمع.

وفي ورقة بيضاء بعنوان: «من المحلي إلى الوطني: نموذج جديد للعمل الشرطي»، من المتوقع أن توضح شبانة محمود التغييرات التي ستشمل:

• تقليص عدد قوات الشرطة.

• تخصيص مناطق للشرطة المحلية للتعامل مع الجرائم اليومية مثل السرقة من المتاجر.

• سيُمنح وزراء الداخلية صلاحية عزل رؤساء الشرطة.

• إنشاء جهاز شرطة وطني على غرار مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لقيادة مكافحة الإرهاب والاحتيال والجريمة المنظمة.

• حصول جميع ضباط الشرطة في إنجلترا وويلز على رخصة مزاولة المهنة.

• مسار سريع للمهنيين والخبراء لتمكينهم من تولي مناصب قيادية في الشرطة.

• تعيين قائد شرطة جديد لقيادة مكافحة أعمال الشغب والعنف.

• تشكيل فريق وطني جديد للأدلة الجنائية للمساعدة في القبض على المغتصبين والقتلة.

بينما أبدى بعض كبار الضباط دعمهم لهذه الخطط، شكك ضباط الصف في جدوى هذه التغييرات.

وتساءل أحد نواب حزب العمال، وهو وزير سابق في وزارة الداخلية، عما إذا كان ينبغي على الحكومة المضي قدمًا في إصلاحات شاملة بدلًا من التركيز على معالجة الجرائم الظاهرة في الشوارع، مثل سرقة المتاجر وسرقة الهواتف المحمولة. وقال الوزير السابق: «قد تكون هذه الإصلاحات ضرورية على المدى البعيد، لكنها قد لا تكون خيارًا سياسيًا جيدًا، نظرًا لموقفنا في استطلاعات الرأي».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة