تقف دول مجلس التعاون الخليجى صفًا واحدًا منذ اللحظات الأولى للعدوان على أراضيها كتداعيات للحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل بدعم أمريكى.
كان نهج الخليج متوافقا في التشديد على قدراته العسكرية على صد الهجمات، وأيضا القدرة على حفظ أمن المواطنين والمقيمين؛ كما حرصت كل دولة على عرض مستجدات الأوضاع بشفافية من خلال مؤتمر صحفى يُعقد يومياً .
وفى ظل الاستهدافات المتتالية لدول الخليج، وهو ما جاء متناقضًا مع تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالتوقف عن أستهداف دول الجوار، وجه قادة دول الخليج رسائل شديدة اللهجة لأعدائها.
محمد بن زايد يوجه رسالة لأعداء الإمارات
في هذا السياق ، أكد الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات، أن بلاده بخير وفيها من الناس المخلصين الذين يجعلون الجميع يتشرف أنه ينتمي لهذه الدولة.
ووجه رسالة للعدو قائلا إن الإمارات قدوة، الإمارات جميلة، ولكن جلدها غليظ ولحمها مر لا يؤكل، مضيفاً "سوف نقوم بواجبنا تجاه بلدنا وأهلنا والمقيمين، الله يحفظ الإمارات وأهلها ومن فيها بالعز والأمان وأوعد الجميع أننا سنكون أقوى".
ووجه الشكر للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية على دورها وواجبها المميز خلال هذه الحرب.
أضاف بن زايد قائلاً : الإماراتيون قاموا بواجبهم بشكل يشرّف ومفرح وهذا الظن بهم.. والمقيمون ضيوفنا وأهلنا وبيض الله وجههم ومواقفهم تشرف ويعذرونا إذا ظهر قصور منا.. ونحن في فترة حرب وأوعدهم أن نؤدي الواجب لأنه فرض علينا أن نؤديه بحماية أهلنا وبلدنا.
ومن جهة أخرى ، أكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
كما أعلنت أن الدفاعات الجوية رصدت اليوم 16 صاروخاً باليستياً حيث تم تدمير15 صاروخ باليستي فيما سقط 1 صاروخ باليستي في البحر، كما تم رصد 121 طائرة مسيرة، حيث تم اعتراض 119 طائرة مسيرة، بينما سقطت 2 طائرة مسيرة في أراضي الدولة.
ومنذ بدء الاعتداء الإيراني السافر تم رصد 221 صاروخاً باليستياً، حيث تم تدمير 205 صاروخاً باليستياَ، فيما سقط 14 منها في مياه البحر، وسقط 2 صاروخ على أراضي الدولة. كما تم رصد 1305 طائرة مسيرة إيرانية وتم اعتراض 1229 منها، فيما وقعت 76 مسيرة داخل أراضي الدولة، كما تم ايضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.
وخلفت هذه الاعتداءات 3 حالات، و112 حالة إصابة بسيطة من عدة جنسيات.
قطر: لا يمكن قبول الهجمات الإيرانية تحت أي مبرر أو ذريعة
وفى السياق نفسه، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم السبت، أن الهجمات الإيرانية على الأراضي القطرية "لا يمكن قبولها تحت أي مبرر أو ذريعة".
وأشار رئيس مجلس الوزراء القطري إلى أن بلاده حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي.
كما شدد على ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة.
وكانت وزارة الدفاع القطرية، قد أعلنت اليوم السبت، عن تصدي القوات المسلحة القطرية، لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.
الحرب ستوقف صادرات الخليج من الطاقة
من جانب آخر ، و يأتي هذا بعد أن أعلنت دولة قطر تفعيل حالة القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في ظل استمرار إيران في استهداف أراضيها وأراضي دول الخليج.
حذر المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة القطرى لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستجبر دول الخليج على وقف إنتاج وتصدير منتجات الطاقة في غضون أيام.
وأشار الكعبي، إلى أن استمرار الأعمال العدائية قد يقود أسعار النفط لتصل إلى 150 دولارا للبرميل، كما توقع ارتفاع أسعار الغاز إلى 40 دولارا لكل مليون وحدة حرارية.
وقال الكعبي: "كل من لم يعلن حالة القوة القاهرة بعد، نتوقع أن يقوم بتفعيلها خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر هذا الوضع.. كل المصدرين في منطقة الخليج سيتعين عليهم تفعيل حالة القوة القاهرة".
وأضاف: "إذا استمرت هذه الحرب لبضعة أسابيع، فسيتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم"، مؤكدا: "أسعار الطاقة سترتفع على الجميع، وسيحدث نقص في بعض المنتجات، وبالتالي ستكون هناك سلسلة من ردود الفعل السلبية على المصانع التي لن تتمكن من التوريد".
ولفت إلى أنه حتى في حال انتهت الحرب فورا، فإن الأمر سيستغرق في دولة قطر "أسابيع إلى أشهر" من أجل العودة إلى دورة التوريد الطبيعية.
وحذر في الوقت نفسه من أن إطالة أمد الاضطرابات ستؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية، وقد تؤدي إلى "انهيار اقتصادات العالم"، كما نوه بأن مشروع توسعة حقل الشمال سيؤخر بدء الإنتاج، موضحا: "سيؤدي ذلك حتما إلى تأخير كل خطط التوسعة لدينا. إذا عدنا للعمل بعد أسبوع، فربما يكون التأثير طفيفا، أما إذا استمر لشهر أو شهرين، فالوضع مختلف تماما".