أحمد التايب

مجلس السلام وإعادة تشكيل الشرق الأوسط

الأحد، 25 يناير 2026 12:45 ص


لاشك أن هناك مصالح واستراتيجيات تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها لإعادة بسط النفوذ لقيادة العالم لما يخدم مصالحها وأهدافها، وفى القلب من كل ذلك أهداف إسرائيل، باعتبارها أحد أدوات واشنطن في الشرق الأوسط في ظل السعي إلى جعل تل أبيب هي من تقود المنطقة لتحقيق هذه الأهداف، والانتقال من دعم إسرائيل إلى حمايتها وضمان بقائها إلى الدفع بها كوكيل لها لسيطرتها على المنطقة سواء من خلال استراتيجية الدمج، أو ما يُسمى بالسلام الشامل، أو حتى من خلال القوة، وهنا تلتفت الأنظار إلى مجلس السلام، والذى بدأ مقتصرا على ملف غزة ثم قرر الرئيس ترامب أن يتجاوز غزة، وهنا، بدأت امتعاضات إسرائيلية تخوفا من تقاطع المصالح بينها وبين الولايات المتحدة التي اعتادت أن تكون اللاعب الأهم في ضبط سقف القوة الإسرائيلية وضبط تطلعات باقى القوى الفاعلة في المنطقة..

الأمر اللافت، والذى يجب الانتباه إليه قد ينظر الفلسطينيون إلى مجلس السلام باعتباره نموذج للوصاية الدولية في غزة، لكن أعتقد أن مهام المجلس وفقا لما حدث في منتدى دافوس لا تقف عند حدود إدارة قطاع مُدمَّر أو تنظيم مرحلة ما بعد الحرب، بل تكشف عن مختبر سياسي – أمني يُراد له أن يكون قابلاً للتعميم إقليمياً، أي نموذج حكم تُدار فيه الجغرافيا عبر أدوات دولية ظاهرها إنساني وتنموي، وجوهرها أمني–سياسي.


وهنا ندق ناقوس خطر، إن صح هذا التحليل، وتحقق هذا السيناريو، فلابد أن نعلم أن هذا النموذج أنه لا يحتاج إلى إنهاء الصراع، بل إلى تجميده وإدارته، بما يضمن لإسرائيل أمناً طويل الأمد، وللولايات المتحدة دوراً مركزياً في إعادة تشكيل الشرق الأوسط.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة