عادات غذائية غير صحية تسبب اختلال توازن الهرمونات لدى النساء

الأحد، 25 يناير 2026 10:00 ص
عادات غذائية غير صحية تسبب اختلال توازن الهرمونات لدى النساء هرمونات السيدات

كتبت مروة هريدى

اختلال التوازن الهرموني للجسم ليس أمرًا يحدث عشوائيًا، حيث نادرًا ما تظهر حالات اختلال التوازن الهرموني دون سبب محدد، وفي معظم الحالات التي يتم تشخيصها، يكون الخلل الهرموني نتيجة سنوات من العادات الغذائية غير الصحية التي تُخل تدريجيًا بنظام الغدد الصماء في الجسم، وفقًا لتقرير موقع "Onlymyhealth".

والهرمونات عبارة عن رسائل كيميائية تتحكم في العديد من الوظائف، بما في ذلك التمثيل الغذائي، والمزاج، والنوم، والمناعة، مما يؤثر على غالبية النساء، ويمكن للقرارات الغذائية اليومية أن تتعارض مع إنتاج الهرمونات أو منعها من أداء وظائفها، مما يؤدي إلى اختلالات مع مرور الوقت، وتؤدي هذه الاضطرابات إلى العديد من المشكلات الصحية مثل زيادة الوزن، وحب الشباب، وتساقط الشعر، وعدم انتظام الدورة الشهرية، والتعب، وتقلبات المزاج، ومقاومة الأنسولين، وغيرها.

فيما يلى.. العادات الغذائية التي تسبب اختلال التوازن الهرموني:

الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة

تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة يُعد أحد أكثر مُسببات اضطرابات الغدد الصماء شيوعًا، حيث تُسبب أطعمة مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المُعلبة ارتفاعات مفاجئة في نسبة الجلوكوز في الدم، مما يؤدي إلى ارتفاعات متكررة في نسبة الأنسولين، وعلى المدى الطويل، يؤدي هذا الأمر إلى مقاومة الأنسولين، وهي حالة مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بـمتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، كما أن ارتفاع تركيز الأنسولين يؤثر في نهاية المطاف على هرمونات أخرى، مثل الأندروجينات والكورتيزول، في سلسلة من التفاعلات الضارة.

 

الأطعمة عالية المعالجة أو المعالجة بشكل مفرط

الأطعمة فائقة المعالجة تعمل هذه المنتجات كعوامل معطلة كبيرة للصحة الهرمونية لأنها غالبًا ما تكون محملة بالدهون المتحولة والزيوت المكررة والمواد الحافظة والمضافات الاصطناعية، وتُسبب هذه المواد الكيميائية التهابًا جهازيًا وتُخل بتوازن مستقبلات الهرمونات على المستوى الخلوي، والأهم من ذلك، فقد ثبت أن الدهون المتحولة تُؤثر على استقلاب هرمون الإستروجين ووظيفة الغدة الدرقية، وهو ما يلعب دورًا محوريًا في تنظيم الطاقة، والدورة الشهرية والخصوبة لدى النساء، فالاعتماد على الوجبات المُعلبة يحرم الجسم من العناصر الغذائية الدقيقة اللازمة لإنتاج الهرمونات والتخلص من السموم.

 

تجنب الدهون الصحية

في عصر انتشار الحميات الغذائية قليلة الدسم، يُعرض الكثيرون أنفسهم دون قصد لنقص في هرمونات الغدد الصماء، ويعتبر الكوليسترول هو اللبنة الأساسية للهرمونات، بما في ذلك الإستروجين والبروجسترون والتستوستيرون والكورتيزول، واتباع نظام غذائي منخفض الدهون الصحية بشكل مفرط، وخاصة أحماض أوميجا 3 الدهنية، يوقف عملية الإنتاج، حيث أن تجنب عناصر غذائية مثل المكسرات والبذور والزيوت المعصورة على البارد والأسماك الدهنية، يحدث نقصًا في الهرمونات مما يؤدي إلى جفاف الجلد واضطرابات الدورة الشهرية وتقلبات المزاج، فالدهون الصحية ليست عدوًا، بل هي أساس التوازن الهرموني.

 

أنماط الأكل غير الطبيعية وعدم انتظامها

لا يقتصر الأمر على نوعية الطعام الذي تتناوله، بل إن طريقة تناولك له دور هام أيضاً في وظائف هرموناتك، حيث تُشكل عادات الأكل غير المنتظمة ضغطًا هائلًا على الغدد الكظرية، مما يزيد من مستويات الكورتيزول، ويؤدي ارتفاع الكورتيزول المزمن إلى اضطراب هرمونات الغدة الدرقية وحساسية الأنسولين، ويؤدي رد الفعل الناتج عن الإجهاد، والذي يتفاقم بسبب نقص البروتين الكافي، إلى عدم استقرار مستوى السكر في الدم، والرغبة الشديدة في تناول الطعام، والإرهاق، والتهيج.

 

نقص المغذيات الدقيقة وإهمال صحة الأمعاء

فيما يتعلق بالتوازن الهرموني، تلعب المغذيات الدقيقة دورًا خفيًا ولكنه فعال، فاليود والزنك والسيلينيوم والمغنيسيوم والحديد وفيتامينات ب هي عوامل مساعدة أساسية لتحويل الهرمونات، والأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى الحبوب الكاملة والخضراوات والبروتينات عالية الجودة لا تفي بهذه المتطلبات، علاوة على ذلك، يؤثر ضعف صحة الأمعاء الناتج عن انخفاض تناول الألياف على استقلاب هرمون الإستروجين، ويُطرح الإستروجين الزائد عادةً عبر الجهاز الهضمي، وإذا تعطلت هذه العملية، فقد يحدث فرط في هرمون الإستروجين، مما يؤدي إلى مضاعفات صحية أخرى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة