أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الوزارة تضع قضية "الوعي" على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن تنظيم 630 ندوة في المديريات الحدودية حول مخاطر المغالاة في الزواج يأتي ضمن رؤية شاملة للدولة المصرية لتصحيح المفاهيم المجتمعية والسلوكية الخاطئة.
الوعي ركيزة أساسية وحملة وطنية شاملة
أوضح أسامة رسلان، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أن قضية الوعي بمكوناتها الدينية والاجتماعية والصحية والسياسية أصبحت ضرورة ملحة، مشيرا إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار حملة "صحح مفاهيمك" التي تحظى برعاية الدولة، وبالتعاون مع أكثر من 15 وزارة ومؤسسة ومجلساً متخصصاً، لرصد ومعالجة 43 قضية سلوكية متنوعة تؤثر في المجتمع.
مواجهة ظاهرة الغارمات والضغوط المجتمعية
لفت أسامة رسلان المتحدث باسم الأوقاف إلى أن المغالاة في تكاليف الزواج تعد أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم ظاهرة "الغارمات"، وهي القضية التي وجه الرئيس السيسي بالاهتمام بها منذ سنوات، مؤكدا أن الكثير من الأسر تنساق وراء أعراف اجتماعية مغلوطة بضرورة "تجهيز العروس" بأضعاف احتياجاتها الفعلية لمجرد المباهاة، مما يلقي بظلال ثقيلة على استقرار الأسرة، خاصة عندما تتعرض الأم أو الزوجة للسجن نتيجة الديون.
ترشيد الاستهلاك واستهداف المناطق الحدودية
تطرق الدكتور أسامة رسلان إلى أن الندوات لا تقتصر على قضايا الزواج فقط، بل تشمل ترشيد استهلاك الموارد مثل المياه والطاقة الكهربائية كواجب ديني ووطني، موضحا أن اختيار المحافظات الحدودية والمديريات الإقليمية يعتمد على معدلات انتشار هذه الظواهر، مؤكداً أن توقيت الحملة استراتيجي، حيث يسبق مواسم الزواج المعتادة في شهر رمضان وعيد الفطر المبارك.
تكامل الأدوار لتحقيق التنمية المستدامة
واختتم أسامة رسلان مداخلته بالتأكيد على أن خطاب الوزارة الديني يتسم بالمرونة والمواكبة لاحتياجات الجمهور في كل إقليم، وشدد على أن تكاتف كافة المؤسسات هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي في السلوكيات، بما يضمن حماية المواطنين من الوقوع في فخ الديون غير المبررة ويعزز من قيم القناعة والترشيد في المجتمع المصري.