أدلى المتهمان بإلقاء الحجارة على السيارات بالطريق الزراعي باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، حيث أكدا تعمدهما بث الرعب في نفوس المواطنين وتهديدهم بالطرقات بقصد الحصول على مبالغ مالية كرههاً.
وأقر المتهمان بأنهما لم يتوقعا حجم الانتشار الذي حققه مقطع الفيديو الخاص بهما، قائلين: "هدفنا كان الفلوس، لكن الناس صورتنا وبقينا تريند"، مشيرين إلى أنهما استغلا طبيعة الطريق الزراعي لممارسة نشاطهما الإجرامي وترهيب قائدي المركبات لإجبارهم على دفع "إتاوات" مقابل المرور.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين، وهما عاطلان مقيمان بدائرة قسم شرطة ثاني شبرا الخيمة، اعتمدا استراتيجية تعتمد على ارتداء ملابس ممزقة ورثة لإيهام الضحايا بأنهما من المتسولين في البداية، قبل أن يشاهرا الحجارة في وجه السائقين والمارة بمحيط قسم شرطة أول شبرا الخيمة بالقليوبية.
وأوضح المتهمان في اعترافاتهما أن التهديد بالحجارة كان الوسيلة الأسرع لإجبار أصحاب السيارات على التوقف والدفع، خاصة في المناطق التي تشهد تهدئة للسرعة على الطريق الإسكندرية الزراعي.
وكانت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية قد نجحت في كشف ملابسات الواقعة عقب رصد مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر خلاله المتهمان وهما يعترضان طريق السيارات ويقذفان الحجارة باتجاه المارة بطريقة تشكل خطراً جسيماً على حياتهم. وبمجرد ظهور الفيديو وتصدره "التريند"، تحركت أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن القليوبية، وتمكنت من خلال التحريات الدقيقة وتفريغ الكاميرات من تحديد هوية الجناة وإلقاء القبض عليهما في وقت قياسي.
وأكدت التحريات الأمنية أن اليقظة المعلوماتية والرصد الفوري لما يتم تداوله على "سوشيال ميديا" كانا العامل الحاسم في سرعة ضبط المتهمين قبل تكرار الواقعة أو تفاقم الأمر. وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات ومقطع الفيديو، لم يجدا مفراً من الاعتراف بجريمتهما، موضحين أن رغبتهما في الكسب السريع هي التي دفعتهما لابتكار هذا الأسلوب الإجرامي الذي انتهى بهما خلف القضبان، حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالتهما إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.