أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، على الأهمية الاستراتيجية لمشاركة الدولة المصرية في منتدى "دافوس" العالمي، موضحاً أن هذا المحفل الدولي يعد منصة كبرى لتسويق المشروعات القومية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات حيوية مثل الصناعة والطاقة.
منتدى دافوس: منصة لتسويق الاقتصاد المصري
أوضح محمد الشوادفي في مداخلة هاتفية عبر شاشة إكسترا نيوز، أن منتدى دافوس يضم قادة العالم وكبرى الشركات متعددة الجنسيات، وهو ما أتاح فرصة ذهبية للرئيس السيسي لعرض نجاحات الاقتصاد المصري خلال السنوات العشر الماضية.
وأشار محمد الشوادفي إلى أن الدولة المصرية تبنت سياسة الانفتاح والمنافسة، مما جعلها وجهة جاذبة للمستثمرين الباحثين عن فرص واعدة في بيئة اقتصادية متطورة.
توطين الصناعة وشراكات مع الشركات العالمية
كشف محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي عن تركيز مصر على أربعة ملفات أساسية، في مقدمتها توطين الصناعة من خلال استقطاب شركات عالمية كبرى، وتهدف الدولة إلى تحويل مصر لمركز لوجستي وصناعي يخدم القارة الأفريقية والمنطقة العربية، مستفيدة من البنية التحتية القوية والموقع الجغرافي المتميز الذي يضمن تحقيق منافع مشتركة للدولة والمستثمر الأجنبي.
مصر مركز إقليمي للغاز والطاقة المتجددة
سلط محمد الشوادفي الضوء على ملف الطاقة كأحد أهم محاور التحرك المصري، مؤكداً أن مصر أصبحت تمتلك مزيجاً متنوعاً من الطاقة (كهربائية، رياح، شمسية، وغاز طبيعي)، مشيرا إلى أن الاكتشافات البترولية الجديدة وتوسيع نطاق الاستكشاف البري والبحري يعزز التفاؤل بمستقبل الاقتصاد، خاصة مع دور مصر المحوري في تجميع وإسالة الغاز وتصديره لأوروبا، مما يرسخ مكانتها كمركز استراتيجي للطاقة.
الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي
أكد الدكتور محمد الشوادفي أن العالم ينظر لمصر كـ "دولة سلام" وقوة قادرة على صنع الاستقرار في منطقة ملتهبة، وهو شرط أساسي لتحقيق معدلات النمو، واختتم بالتأكيد على أن الشراكات الاستراتيجية مع القوى الدولية (الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، والكتلة الآسيوية) تضع الاقتصاد المصري في موقع تنافسي قوي يؤهله للتعامل مع كافة التحديات العالمية بمرونة واقتدار.