قالت شبكة ABC News إنه مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية الحاسمة، المقررة فى نوفمبر هذا العام، يتزايد عدد الأمريكيين الذين يُعرّفون أنفسهم كمستقلين أكثر من أي وقت مضى، وفقًا لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة جالوب على مدار عام 2025.
أعلى نسبة من المستقلين منذ عام 1988
وقد بلغت نسبة الأمريكيين الذين وصفوا أنفسهم بالمستقلين سياسيًا 45% في عام 2025، وهي نسبة قياسية منذ أن بدأت جالوب قياس هذه النسبة عام 1988، حيث كانت النسبة السابقة للمستقلين 43% في أعوام 2014 و2023 و2024.
ووجدت مؤسسة جالوب أن نسبة متساوية من الأمريكيين يُعرّفون أنفسهم كجمهوريين وديمقراطيين، بنسبة 27% لكل منهما.
تأتي هذه النتائج مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث يُتوقع أن تشهد عدة سباقات انتخابية متقاربة، إذ يسعى الجمهوريون في مجلس النواب للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة لتمكينهم من العمل على دفع أجندة الرئيس دونالد ترامب. وسيتعين على كل من الجمهوريين والديمقراطيين استمالة المستقلين للفوز في أي سباق انتخابي متقارب على مستوى البلاد.
لماذا يتخلى الأمريكيون عن الحزبين؟
ونقلت ABC NEWS عن توماس نيكل، البالغ من العمر 85 عامًا والمقيم في كاليفورنيا، قوله إنه مستقل سياسيًا منذ عدة سنوات بعد تركه الحزب الديمقراطي. وقد ترك نيكل حزبه السابق لأنه يعتقد أن الديمقراطيين لم يبذلوا جهدًا كافيًا في سبيل القضايا "الضرورية"، وخاصةً التغطية الصحية. وأكد أن التغطية الصحية الشاملة تمثل أولوية بالنسبة له، وهو أمر لم يركز عليه أي من الحزبين.
وكان ترامب، الذي لطالما انتقد قانون الرعاية الصحية الميسرة للرئيس باراك أوباما، قد كشف عن مقترحه الجديد للرعاية الصحية مطلع هذا الشهر، والذي يقترح تحويل دعم التأمين الحكومي مباشرةً إلى المستهلكين عبر حسابات التوفير الصحي، والاستفادة من مبادرته لأسعار الأدوية. مع ذلك، أثار مقترح ترامب شكوك الخبراء حول مدى تأثير هذه الأفكار.
ويصف نيكل اقتراح ترامب بأنه "سخيف"، وأضاف أن الشخص العادي لن يتمكن من تحمل تكاليف تأمينه الصحي بالأموال التي سيحصل عليها مباشرةً. وعند سؤاله عما يرغب أن يفعله الديمقراطيون، أشار نيكل إلى أن قانون الرعاية الصحية الميسرة "خطوة في الاتجاه الصحيح"، لكن "سيكون هناك 25% من الناس غير قادرين حتى على تحمل أقساط التأمين الصحي لبرنامج المساعدة الطبية (Medicare)".