تناولت الصحف العالمية اليوم الخميس، عددا من الموضوعات والقضايا الهامة، أبرزها: إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس السلام فى غزة، ودراسة إسبانيا والفاتيكان الانضمام للمجلس لتحقيق السلام، بالإضافة إلى رفع ترامب عرض شراء جزيرة جرينلاند بمليون دولار لكل مواطن.
الصحف الأمريكية:
ترامب يعلن إنشاء مجلس السلام العالمي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا إطلاق مجلس السلام في غزة من دافوس، في محطته الثانية بعد اتفاق شرم الشيخ، ووجه ترامب الشكر لمسئوليه، وقال: لدينا سلام الآن في الشرق الأوسط.

وبدأت مراسم حفل توقيع ميثاق إنشاء مجلس سلام غزة على هامش منتدى دافوس، بتقديم ممثلي الدول المشاركة في المجلس، وتضم مصر الأرجنتين، أرمينيا، أذربيجان، البحرين، بيلاروسيا ، المجر، إندونيسيا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، المغرب، باكستان، قطر السعودية، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، أوزبكستان وفيتنام.
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية نسخة من ميثاق مجلس السلام في غزة ، تنص على أن المجلس سيعمل على ضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالصراع، وليس غزة فقط، كما دعا إلى هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام، وهو ما اعتبره المراقبون على نطاق واسع انتقادًا لدور الأمم المتحدة التقليدي.
وبحسب النسخة التي اطلعت عليها الصحيفة الأمريكية، يمنح الميثاق ترامب صلاحيات شخصية واسعة فبالإضافة إلى حق النقض (الفيتو)، سيتمكن ترامب من تسمية خليفته كما سيخول له إصدار قرارات أو توجيهات أخرى لتنفيذ مهمة المجلس وتضم قائمة المدعوين بريطانيا والأردن وروسيا وغيرها، وأعلنت عدة دول انضمامها علنًا، من بينها قادة مصر وبيلاروسيا والإمارات والمجر
وكانت 8 دول عربية وإسلامية في مقدمتها مصر رحبت بالدعوة التي تم توجيهها إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، للانضمام إلى مجلس السلام.
وأعلن وزراء خارجية قطر، وتركيا، والاردن، وإندونيسيا، وباكستان ، والسعودية، والإمارات القرار المشترك لدولهم بالانضمام إلى مجلس السلام وسوف تقوم كل دولة بتوقيع وثائق الانضمام وفقًا لإجراءاتها القانونية ذات الصلة وغيرها من الإجراءات اللازمة، بما في ذلك مصر وباكستان والإمارات ، الذين أعلنوا انضمامهم مسبقاً
وفي وقت سابق، وجه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب رسالة رسمية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، أشاد فيها بالدور المصرى فى التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، مؤكدًا تقدير واشنطن للجهود التي بذلتها القاهرة فى إدارة التحديات الأمنية والإنسانية بالمنطقة.
وأعرب ترامب، فى نص رسالته، عن شكره للرئيس السيسى على «القيادة الناجحة» فى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مثمنًا الدور الثابت لمصر فى التعامل مع تداعيات الحرب منذ 7 أكتوبر 2023، وما تحمله الشعب المصرى من أعباء نتيجة هذه التطورات.
زيادة 1600 دولار في مكافأة الترحيل الذاتي لمهاجري أمريكا .. اعرف القصة
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الامريكية زيادة قدرها 1600 دولار أمريكي للمُقيمين في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية والذين يقومون بترحيل انفسهم طواعية وكانت الوزارة تقدم سابقا 1000 دولار أمريكي لمن يستخدمون تطبيق "CBP Home" للترحيل الذاتي، لكنها الآن ترفع هذا المبلغ إلى 2600 دولار أمريكي.
وبحسب شبكة ايه بي سي، قالت الوزارة أن 2.2 مليون شخص من المقيمين في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية قد رحلوا أنفسهم طواعية منذ يناير 2025، وأن عشرات الآلاف منهم استخدموا تطبيق "CBP". وقد شكك تقرير صادر عن معهد بروكينجز الأسبوع الماضي في بيانات وزارة الأمن الداخلي، مشيرا إلى أن أرقام الوزارة لا ينبغي اعتبارها مصدرًا موثوقا
أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، في بيان لها: احتفالاً بمرور عام على تولي هذه الإدارة، يقدم دافعو الضرائب الأمريكيون بسخاء حافزاً إضافياً للمغادرة الطوعية لمن يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني، وذلك من خلال منحهم مكافأة قدرها 2600 دولار. وأضافت: ينبغي على المهاجرين غير الشرعيين اغتنام هذه الفرصة والرحيل طوعاً، لأنه إن لم يفعلوا، فسوف نعثر عليهم ونلقي القبض عليهم، ولن يعودوا أبداً
وأوضحت وزارة الأمن الداخلي في بيانها أن هذه الزيادة تأتي احتفالاً بمرور عام على تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، وقد تكون مؤقتة، ويقول محامون إن إدارة الهجرة والجمارك تستخدم الغرامات والدعاوى القضائية للضغط على المهاجرين للرحيل طوعا
ولأشهر، دأبت الإدارة على تشجيع عمليات الرحيل الطوعي، حيث أنفقت ملايين الدولارات على إعلانات تُبرز مكافأة الألف دولار السابقة وتذكرة الطائرة التي تُمنح لمن يسجلون أنفسهم للرحيل طوعاً.
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أنه في السنة الأولى من ولاية ترامب، تم ترحيل 675 ألف شخص. وقدّر معدّو تقرير معهد بروكينغز رقماً أقل بكثير الأسبوع الماضي، حيث ذكروا أن عدد حالات الترحيل المتوقعة في عام 2025 تراوح بين 310 آلاف و315 ألف حالة.
وكان ترحيل المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة أحد أبرز وعود ترامب الانتخابية، إلا أن المدافعين عن حقوق المهاجرين يرون أن أساليب إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود قد تجاوزت الحد في بعض الحالات.
اقتحام المنازل بالقوة.. أحدث قرارات ترامب ضد المهاجرين.. تفاصيل
كشفت مذكرة داخلية صادرة عن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، حصلت عليها شبكة ايه بي سي أن ضباط الهجرة الفيدراليين اصبح لديهم صلاحيات واسعة لاقتحام منازل المواطنين بالقوة، دون مذكرة تفتيش موقعة من قاض، في تراجع حاد عن إرشادات سابقة كانت تراعي القيود الدستورية على عمليات التفتيش.
تجيز المذكرة لعناصر الهجرة والجمارك دخول المساكن باستخدام القوة، استناداً فقط إلى مذكرة إدارية لاعتقال أشخاص صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية، وهو ما يقول مدافعون عن حقوق المهاجرين إنه يتعارض مع حماية التعديل الرابع للدستور الأمريكي
ويأتي التحول في وقت توسع فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب، عمليات الاعتقال المرتبطة بالهجرة على مستوى البلاد، حيث نشرت آلاف العناصر ضمن حملة ترحيل جماعي، بدأت تغير أساليب إنفاذ القانون في مدن مثل مينيابوليس.
ولسنوات، نصحت منظمات حقوقية وهيئات مساعدة قانونية وحكومات محلية السكان بعدم فتح أبواب منازلهم لوكلاء الهجرة ما لم يبرزوا مذكرة موقعة من قاض، استناداً إلى أحكام للمحكمة العليا تمنع دخول المنازل دون موافقة قضائية إلا أن توجيه إدارة الهجرة الجديد يقوض الإرشاد في وقت تتسارع فيه الاعتقالات.
وبحسب شكوى مقدمي بلاغات، لم تعمم المذكرة على نطاق واسع داخل الوكالة، لكن جرى استخدامها لتدريب عناصر جدد ينشرون في المدن لتنفيذ حملة الإدارة. وأفاد المبلغون بأن العناصر الجدد يطلب منهم اتباع المذكرة بدلا من مواد تدريب مكتوبة تتعارض معها.
ولا يزال تطبيق هذا التوجيه غير واضح ومن المتوقع أن يواجه طعون قانونية وانتقادات حادة من جماعات حقوقية وحكومات محلية وولائية مؤيدة للمهاجرين.
والمذكرة، الموقعة من القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، تود ليونز، والمؤرخة في 12 مايو 2025، تفيد بأن وزارة الأمن الداخلي خلصت إلى أن الدستور الأمريكي وقوانين الهجرة لا تحظر الاعتماد على المذكرات الإدارية وحدها لتنفيذ الاعتقالات داخل المساكن، من دون توضيح الأساس القانوني لهذا التفسير.
الصحف البريطانية:
بريطانيا ترفض دعوة ترامب للانضمام الى مجلس سلام غزة .. اعرف السبب
رفض رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام الى مجلس سلام غزة بسبب مخاوفه من مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إن بريطانيا لن تكون من بين الدول الموقعة اليوم على هذه المنظمة الرائدة التي أطلقها الرئيس الأمريكي.

وفقا لصحيفة التليجراف، كان من المقرر في البداية أن يشرف مجلس السلام على إعادة إعمار غزة، لكن من المتوقع الآن أن يعمل كقوة حفظ سلام عالمية، ومساء امس أعلن ترامب في دافوس أن فلاديمير بوتين قبل دعوة للانضمام إلى المجلس، على الرغم من الحرب الدائرة في أوكرانيا، والتي تقترب من عامها الخامس.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المملكة المتحدة تخطط للانضمام إلى المجلس، أكدت كوبر أنها تلقت دعوة، لكنها استنكرت مشاركة الرئيس الروسي المقترحة، وقالت لبي بي سي: لن نكون من بين الموقعين اليوم لأن الأمر يتعلق بمعاهدة قانونية تثير قضايا أوسع بكثير .. كما أننا نشعر بالقلق إزاء مشاركة الرئيس بوتين في أي نقاش حول السلام، في حين لم نرَ منه أي مؤشر على التزامه بتحقيق السلام في أوكرانيا.
وتابعت: هذا هو ما يجب أن نناقشه لذا سنواصل دعم القضايا العملية المتعلقة بغزة، وسنحرص على تشكيل اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة شؤون غزة لكن القضية الحاسمة الأخرى التي تؤثر بشكل مباشر على أمن المملكة المتحدة هي التوصل إلى اتفاق سلام لأوكرانيا. وحتى الآن، لم نري أي مؤشر على استعداد بوتين للتوصل إلى هذا الاتفاق. هذا هو المجال الذي يجب أن يتركز عليه الضغط الآن.
مليون دولار لكل مواطن وبنود أخرى.. ترامب يرفع عرض شراء جرينلاند
كشفت صحيفة دايلي ميل البريطانية أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب يدرس تقديم عرض غير مسبوق لسكان جزيرة جرينلاند، يقضي بمنح مليون دولار لكل مواطن مقابل السيطرة على الإقليم الخاضع للحكم الذاتي في الدنمارك.
تقوم الخطة على منح كل فرد من سكان جرينلاند مليون دولار إذا صوتوا لصالح الانضمام إلى الولايات المتحدة ويبلغ عدد سكان جرينلاند نحو 57 ألف نسمة، مما يعني أن التكلفة الإجمالية لهذه الصفقة قد تصل إلى نحو 57 مليار دولار.
وفي تصريحات حديثة، تراجع ترامب عن تهديده السابق بالاستحواذ على جرينلاند، عقب خلافات حادة مع عدد من حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، واعلن انه تم التوصل الى صفقة مستقبلية بشأن الجزيرة الأكبر في العالم.
وجاءت التصريحات بعد محادثات أجراها ترامب مع الأمين العام للحلف مارك روته، حيث أكد الرئيس الامريكي أنه اتفق مع الناتو على أسس تفاهم يتعلق بجرينلاند، التي وصفها بأنها ذات أهمية حيوية للأمن القومي الامريكي ولمستقبل المنطقة القطبية الشمالية.
وأعلن ترامب تعليق خططه لفرض رسوم جمركية على بريطانيا ودول أخرى كانت تعارض مسعاه للسيطرة على الجزيرة، في خطوة اعتبرت تراجعا واضحا عن تصعيده الأخير.
وفي الوقت نفسه، ناقش مسؤولون عسكريون في الناتو سيناريو يقضي بتنازل الدنمارك عن جيوب صغيرة من أراضي جرينلاند للولايات المتحدة بهدف إنشاء قواعد عسكرية أمريكية هناك، في ترتيب تم تشبيهه بالنموذج القائم للقواعد البريطانية في قبرص.
ووصف ترامب هذا الطرح بأنه الصفقة طويلة الأمد النهائية، مضيفا عند سؤاله عن مدتها: إنها صفقة بلا سقف زمني. صفقة إلى الأبد
على الجانب الاخر، اكدت كوبنهاجن رفضها القاطع لأي فكرة تتعلق بامتلاك الولايات المتحدة لجرينلاند وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريديريكسن إن بلادها ترغب في مواصلة حوار بناء مع حلفائها بشأن جرينلاند والأمن في المنطقة القطبية الشمالية، لكن في إطار احترام وحدة الأراضي الدنماركية
الصحف الإيطالية والإسبانية:
لمواجهة ترامب. إسبانيا تدعو إلى إنشاء جيش أوروبي موحد وسط أزمة جرينلاند
دعت إسبانيا إلى تشكيل مشترك للاتحاد الأوروبى كوسيلة للردع العسكرى فى ظل التوترات الأخيرة التي أثارها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن شراء أو ضم جرينلاند.

قال وزير الخارجية الإسبانى خوسيه مانويل ألباريس، إن الاتحاد الأوروبى يجب أن يركز أولا على تجميع أصوله الدفاعية وتنسيق الصناعات العسكرية بين الدول الأعضاء، ثم بعد ذلك تشكيل تحالف من الدول المستعدة فعليا فى هذا الجيش المشترك ، حسبما نقلت صحيفة الباييس الإسبانية.
تعزيز قدرة أوروبا لحماية نفسها
وأضاف أن الجهود الموحدة ستكون أكثر فعالية من 27 جيشا وطنيا منفصلا ، مؤكدا أن الهدف ليس استبدال حلف الناتو ، بل تعزيز قدرة أوروبا على حماية نفسها وعدم الخضوع للضغوط العسكرية أو الاقتصادية.
وجاءت تصريحات ألباريس قبل اجتماع طارئ لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، لتنسيق موقف موحد تجاه تحركات ترامب بشأن جرينلاند، رغم أن الرئيس الأمريكي تراجع لاحقًا عن تهديداته بعد محادثاته مع الأمين العام للناتو، مارك روت.
وأوضح الوزير الإسباني أن فكرة دمج القوات العسكرية الوطنية في جيش أوروبي مشترك ليست جديدة، فقد تم اقتراحها لأول مرة عام 1951 لمواجهة الاتحاد السوفيتي وضمان أن إعادة تسليح ألمانيا لن تشكل تهديدًا للدول المجاورة، لكنها رفضت من قبل البرلمان الفرنسي عام 1954.
وقال ألباريس: فكرة الدفاع الأوروبي كانت جزءًا من تأسيس الاتحاد الأوروبي. والآن حان دور جيلي لإكمال هذه المهمة، مضيفًا أن إسبانيا تسعى لإظهار أن أوروبا.
مليار دولار.. بوتين يضع سعر لجرينلاند
قال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إن جزيرة جرينلاند القطبية التي تسعى الولايات المتحدة لغزوها رغم معارضة الدنمارك قد يتراوح سعرها بين 200 مليون ومليار دولار ، حسبما قالت صحيفة إيه بى سى الإسبانية.
سعر جرينلاند من 200 مليون إلى مليار دولار
وأوضح بوتين، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي هو الثاني هذا الأسبوع، أن مساحة جرينلاند «أكبر قليلًا من مساحة شبه جزيرة ألاسكا التي باعتها روسيا للولايات المتحدة في القرن التاسع عشر»، مضيفًا: إذا قارنا ذلك بتكلفة شراء ألاسكا من قبل الولايات المتحدة، فإن سعر جرينلاند سيكون في حدود 200 إلى 250 مليون دولار، وتصل إلى مليار دولار.
وأضاف الرئيس الروسى : «لكن إذا قارنا بأسعار الذهب في ذلك الوقت، فإن القيمة ستكون أعلى بالتأكيد، وقد تقترب من مليار دولار. وأعتقد أن الولايات المتحدة قادرة على دفع هذا المبلغ.
بيع ألاسكا
وأشار بوتين إلى أن روسيا تمتلك خبرة تاريخية فى هذا المجال ، مذكرا ببيع ألاسكا عام 1867 من قبل القيصر الكسندر الثانى للولايات المتحدة مقابل 7.2 مليون دولار ، أي ما يعادل 4,73 دولارات للكيلومتر المربع ، وهو ما يساوى نحو 158 مليون دولار بالقيمة الحالية ، وفقا لتقديره
بوتين: الملف لا يخص روسيا.
كما انتقد بوتين طريقة تعامل الدنمارك مع جرينلاند، معتبرًا أنها عاملتها تاريخيًا كمستعمرة «وبأسلوب قاسٍ، إن لم يكن قاسيًا إلى حد القسوة»، ومع ذلك، شدد الرئيس الروسي على أن هذا الملف «لا يخص روسيا»، معربًا عن قناعته بأن واشنطن وكوبنهاجن ستتوصلان في نهاية المطاف إلى اتفاق.
وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد أعلن، خلال مشاركته في منتدى دافوس بسويسرا، أن واشنطن تعمل مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) على اتفاق بشأن جرينلاند، واصفًا إياه بأنه رائع فعلًا.
وفي هذا السياق، امتنع مسؤولون روس كبار عن انتقاد احتمال ضم جرينلاند، بل ذهب بعضهم إلى التشكيك في تبعية الجزيرة للدنمارك، في ظل آمال روسية بأن تعترف واشنطن بالمكاسب الإقليمية الروسية في أوكرانيا.
وأكد بوتين في تصريحات سابقة أن خطط الإدارة الأمريكية الحالية لضم جرينلاند «ليست فكرة عبثية»، بل تستند إلى «جذور تاريخية»، مذكّرًا بمحاولات أمريكية سابقة للاستحواذ على جرينلاند وآيسلندا في القرن التاسع عشر، وكذلك عرض الرئيس الأمريكي هاري ترومان عام 1946 شراء جرينلاند مقابل 100 مليون دولار.
واختتم بوتين بالقول إن شراء ألاسكا وُصف آنذاك في الصحافة الأمريكية بـ«الجنون»، لكنه يُنظر إليه اليوم في الولايات المتحدة بشكل مختلف تمامًا.
إسبانيا تدرس الانضمام لمجلس السلام فى غزة بعد دعوة ترامب
تدرس الحكومة الإسبانية بجدية الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدريد للانضمام ما يُعرف بـ«مجلس السلام» المعني بالإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي بين إسرائيل وحركة حماس. وتأتي هذه الدعوة في توقيت بالغ الحساسية، وسط انقسامات أوروبية وضغوط أمريكية متزايدة على الدول المترددة في المشاركة.
مشاورات مكثفة
ووفق مصادر مطلعة في رئاسة الحكومة الإسبانية (لا مونكلوا)، فقد بدأت مشاورات مكثفة مع الشركاء داخل الائتلاف الحاكم، إلى جانب تنسيق دبلوماسي مع عدد من الحلفاء الأوروبيين، في محاولة لتقييم الأبعاد السياسية والقانونية للانضمام إلى هذا المنتدى الدولي. وتخشى مدريد أن يؤدي الانخراط في المجلس، بصيغته الحالية، إلى الإضرار بموقفها التقليدي الداعم لحل الدولتين وحقوق الفلسطينيين.
وتزامنت هذه المشاورات مع تقارير عن توتر بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية، لا سيما باريس، بعد تهديدات أمريكية غير معلنة بسبب رفض فرنسا الانضمام إلى المجلس، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي داخل الاتحاد الأوروبي.
ويرى محللون أن دعوة إسبانيا تعكس رغبة إدارة ترامب في إضفاء شرعية دولية أوسع على المبادرة، مستفيدة من ثقل مدريد السياسي ومواقفها المتوازنة في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي. غير أن آخرين يحذرون من أن المجلس قد يتحول إلى أداة سياسية، تُستخدم لتكريس ترتيبات أمنية واقتصادية لا تحظى بإجماع دولي.
في هذا السياق، تجد حكومة بيدرو سانشيز نفسها أمام معادلة صعبة، وهى الموازنة بين الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وعدم التخلي عن خطابها الداعم للقانون الدولي والشرعية الأممية. ومن المتوقع أن تُعلن مدريد موقفها النهائي خلال الأسابيع المقبلة، بعد اتضاح ملامح دور المجلس وصلاحياته، وما إذا كان سيعمل تحت مظلة الأمم المتحدة أم خارجها.
لا يزال موقف الفاتيكان غير محسوم بشأن الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام فى غزة»، فى وقت تتزايد فيه الانقسامات الدولية حول المبادرة، لا سيما داخل أوروبا.