أكبر العقوبات في تاريخ كرة القدم.. هل سيلحق بهم منتخب السنغال؟

الأربعاء، 21 يناير 2026 09:00 ص
أكبر العقوبات في تاريخ كرة القدم.. هل سيلحق بهم منتخب السنغال؟ ساديو ماني يحمل كأس أمم أفريقيا 2025

كتب - مروان عصام

أصدر الاتحاد المغربي لكرة القدم بيانًا رسميًا أعلن فيه تقدمه بشكوى رسمية إلى كل من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) والاتحاد الدولي (فيفا)، على خلفية الأحداث التي رافقت احتساب ركلة الجزاء لصالح منتخب المغرب في نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في المغرب، والتي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية.

 

المغرب يطالب بسحب كأس أمم أفريقيا من منتخب السنغال

وعقب البيان المغربي، بات التساؤل المطروح بقوة في الشارع الرياضي: هل يمكن سحب لقب البطولة من منتخب السنغال بعد هذه التطورات، في ظل ما تعتبره الجامعة المغربية خروقات واضحة للوائح المنظمة للمنافسات؟ووفقًا لما أوردته صحيفة "المنتخب" المغربية، فإن المادة الخامسة من قوانين لعبة كرة القدم، الخاصة بـ«سلطة الحكم»، تنص على أن الحكم يمتلك الصلاحية الكاملة لإيقاف أو إنهاء المباراة في حال رفض أحد الفريقين مواصلة اللعب.وأضافت الصحيفة، نقلًا عن اللوائح، أن إعلان الانسحاب بشكل صريح يُلزم الحكم بإنهاء المواجهة فورًا، دون الحاجة لمنح أي مهلة زمنية إضافية، طالما أن قرار الانسحاب كان واضحًا لا لبس فيه.كما أشارت إلى أن المادة 31 من اللائحة التأديبية للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA Disciplinary Code) تنص بوضوح على أن الفريق الذي ينسحب من المباراة أو يرفض استكمالها يُعتبر خاسرًا، مع ترتيب كافة الآثار القانونية والتنظيمية المترتبة على ذلك القرار.وأكدت الصحيفة أن العقوبات، وفق لوائح فيفا التأديبية، لا تقتصر على اعتبار الفريق المنسحب خاسرًا فحسب، بل تشمل أيضًا اعتماد نتيجة المباراة لصالح الفريق الآخر، إلى جانب إمكانية فرض عقوبات إضافية تقررها الجهات المختصة.وختمت صحيفة "المنتخب" تقريرها بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يُعد فائزًا باللقب بقوة القانون واللوائح المنظمة للعبة، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات الاتحادين القاري والدولي خلال الفترة المقبلة.

 

أكبر العقوبات في تاريخ كرة القدم

ولطالما عُرفت كرة القدم بأنها اللعبة الأكثر شعبية في العالم، لكنها في الوقت ذاته من أكثر الرياضات صرامة عندما يتعلق الأمر بتطبيق القوانين وحماية نزاهة المنافسات. وعلى مدار التاريخ، لم تتردد الاتحادات القارية والدولية في فرض عقوبات قاسية وصلت إلى حد الحظر أو الاستبعاد بحق أندية ومنتخبات خالفت اللوائح، في قرارات شكّلت لحظات فارقة في مسار اللعبة.

وشهدت الساحة الأوروبية واحدة من أبرز هذه الحالات عقب كارثة ملعب هيسل عام 1985، حيث قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فرض حظر شامل على جميع الأندية الإنجليزية من المشاركة في البطولات القارية لعدة سنوات، في عقوبة تاريخية جاءت ردًا على أحداث الشغب التي أودت بحياة عشرات المشجعين، وأجبرت الكرة الإنجليزية على مراجعة شاملة لمنظومتها الأمنية والتنظيمية.

وعلى مستوى المنتخبات، لا يزال منتخب المكسيك مثالًا صارخًا على العواقب الإدارية، بعدما تم استبعاده من تصفيات كأس العالم 1990 إثر فضيحة إشراك لاعبين غير مؤهلين في بطولة الفئات السنية، ما أدى إلى حرمانه من المنافسات الدولية لفترة مؤلمة أثّرت على جيل كامل من اللاعبين.

وفي العصر الحديث، تحوّل الانضباط المالي إلى أحد أهم أسباب العقوبات، حيث واجهت أندية كبرى في أوروبا قرارات استبعاد أو حظر من المشاركات القارية بسبب مخالفات اللعب المالي النظيف، في رسالة واضحة بأن التاريخ والألقاب لا يشفعان أمام القوانين.

كما لم تسلم بعض الأندية الصغيرة من العقوبات القاسية، إذ فُرضت عليها عقوبات طويلة الأمد بسبب التلاعب بنتائج المباريات أو خرق القواعد التنظيمية، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى اختفاء هذه الأندية من المشهد الكروي تمامًا.

 

اقصاء الإسماعيلي من دوري أبطال أفريقيا

وفي يناير 2019 أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم،، معاقبة نادي الإسماعيلي المصري، بعدما تورط جمهوره في أعمال شغب، عندما استضاف على أرضه قبل نادي الأفريقي التونسي، ضمن بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.

وكان الحكم الكاميروني نيون إيليوم قد اضطر إلى إلغاء المباراة ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، بعد هجوم جماهير الإسماعيلي على طاقم التحكيم وإلقاء قوارير المياه على أرضية الملعب، ما تسبب في توقف اللقاء في الدقيقة 84. واستمر التوقف لنحو 45 دقيقة، تداول خلالها الحكم مع مراقب المباراة قبل اتخاذ القرار النهائي بعدم استكمال اللقاء.

وقبل إلغاء المباراة، كان الإسماعيلي متأخرًا بنتيجة 2-1، في استمرار لسلسلة النتائج المخيبة محليًا وأفريقيًا، على الرغم من خوضه اللقاء على أرضه ووسط جماهيره.

ويأتي قرار الكاف الصارم كإجراء لضمان سلامة الحكام واللاعبين والحفاظ على انضباط المنافسة، ما يعكس سياسة الاتحاد الإفريقي في مواجهة أي سلوك جماهيري عنيف يهدد سير المباريات.

أما على الصعيد الدولي، فلا يزال الحظر المفروض على روسيا منذ عام 2022 حاضرًا في الواجهة، بعد استبعاد منتخباتها وأنديتها من البطولات العالمية والقارية، في قرار يعكس مدى تداخل السياسة بالرياضة في بعض المنعطفات الكبرى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة