عصام محمد عبد القادر

سياسة الحفاظ على الأمن القومي

الأربعاء، 21 يناير 2026 07:00 ص


فطنة القيادة الرشيدة تستلزم الوعى بالتهديدات المحدقة بالوطن، سواءً أكانت معلنة، أم مضمرة، ظاهرة، أم مستترة، مباشرة، أم غير مباشرة، داخلية، أم خارجية؛ لأن ذلك يتبعه إجراءات من شأنها أن تكون استباقية، عبر سياسات حازمة، وحاسمة، تضمن توفير مقومات الأمن القومى، وتعزز من سلطة، ونفوذ الدولة؛ لتصبح المواجهة قادرة على دحر المخاطر، وسلب إرادة، وقدرات كل من يحاول العبث، أو النيل، أو الإضرار بهذه البلاد؛ لذا فإننا نؤمن بفكرة التطوير المستدام للدرع، والسيف الوطني؛ كى تتوافر على الدوام المنعة، والكرامة الوطنية لشعب قد وثق فى قيادته، واصطف خلفها فى المحن، من أجل أن تصبح الراية على الدوام مرفوعة.

صناعة السياسة للحفاظ على الأمن القومى، اتضحت منذ الوهلة الأولى، عبر توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى تجاه تنمية الوعى المجتمعى فى سياقه السليم؛ حيث مدد المعلومات الصحيحة من منابرها الموثوق فيها، وإطلاق المبادرات الوطنية، وفق غايات تعزيز الإدراك المجتمعي؛ لتعضيد ماهية الأمن، والاستقرار، من خلال شراكة فاعلة بين الشعب العظيم، ومؤسساته الوطنية؛ ومن ثم يصبح السلاح فتاكًا فى وجه أصحاب المآرب؛ فتصير سحائب الشائعات مفككة، لا ضير منها، ولا خشية، وهنا نوقن أنه لا مجال للخلاف، والنزاع، بل، لا مناص عن تأصيل حالة التوافق الوطنى، من خلال حوار بناء فاعل، يطرح عبر مائدته أفكار ملهمة، من أصحاب الرؤى السديدة.

سياسة الحفاظ على الأمن القومى حريصة بصورة ممنهجة على تعزيز العلاقات الدولية فى إطارها الشمولي؛ حيث إن ذلك يخلق حالة من التناغم، والانسجام مع كافة دول العالم، بما يدعم أشكال التبادل، والشراكات المتعددة فى مجالاتها المتنوعة؛ ومن ثم تصبح المصالح، والمنافع سياجًا لأمن الدولة؛ فمن يتعاون مع مؤسساتك على المستويات الاقتصادية، والثقافية، يحترم دون مواربة خصوصيتك، ويحرص على أن يزيد من ضخ الاستثمارات فى بلاد آمنة، مستقرة، قد استطاعت أن تتخلص من مهدداتها بحرفية، وقوة، وجهزت لمستقبلها، من خلال توفير مقومات نهضتها، والرئيس له دور مشهود، وفاعل فى توطيد العلاقات المصرية مع أقطار العالم قاطبة.

فقه الأولويات المرتبط بسياسة واضحة المعالم، تحافظ على الأمن القومى، لا تنفك عن اضطلاع مباشر، تجاه مواجهة التحديات، والتهديدات المتنامية بالمنطقة على وجه الخصوص؛ ومن ثم تبقى العيون يقظة تجاه محاولات زعزعة استقرار الجبهة الداخلية، من خلال مخططات شيطانية، تعمل بصورة مستدامة على تقويض جهود التنمية، عبر مناوئة مقيتة، تقوم على حملات التشكيك بأدوات نافذة بمواقع التواصل الاجتماعى، سريعة الانتشار، وبالقنوات المموّلة؛ لذا كان لا بد من انتهاج طريق، يقوم على المحاسبية، والمسائلة، والالتزام بمنهج الشفافية، والنزاهة فى كافة التعاملات، بما يزيد من تماسك النسيج المجتمعى، ويشيع حالة من الرضا بين أبناء الوطن الواحد.

رغم مشروعة التباين الفكرى، إلا أن الدولة المصرية على مر التاريخ، لا تسمح البتة بتعظيم الأيدولوجيات فى الحقوق، والواجبات؛ فالجميع يمتلك المواطنة، غير منقوصة؛ ومن ثم جاءت السياسات الرشيدة وفق فلسفة الاحتواء، وهذا ما يساعد فى تعزيز ماهية الاندماج الاجتماعى، ويرسخ من قيم الولاء، والانتماء، أفشل جهود متواترة بذلت؛ من أجل خلق صراعات طائفية، أو مذهبية؛ لذا كان التحصين مبدأ رئيس؛ للحفاظ على الأمن القومى المصرى، وباتت مبادرات الدولة، وبرامجها المجتمعية، بمثابة سفينة النجاة، التى جمعت بين واجباتها، وتواصلها مع الجميع، دون استثناء لفرد، أو مكان؛ فالخدمات، والاستثمارات، وصور التنمية أضحت فى كل شبر من ربوع بلادنا الحبيبة.

قاطرة الحفاظ على الأمن القومى، تتمثل فى ترسيخ القيم النبيلة، الداعمة لماهية بناء الدولة، ونهضتها، واستكمال مراحل تنميتها، والإضافة لحضارتها المتجذرة؛ كى تصبح لها الريادة، ويمكن لها التنافسية فى شتى المجالات، وهنا نتحدث بصورة مباشرة عن ضرورة تبنى منهجية مستدامة، من أجل تنمية الوعى لدى كافة أبناء الوطن؛ لتشمل أنماطه الأبعاد العسكرية، والاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، والتعليمية، والثقافية، والصحية، والبيئية، والتقنية، والإعلامية، والقيمية، والقانونية، وغيرها؛ فنحن فى أشد الاحتياج لسواعد تبنى، وتحمى معا فى آن واحد.. ودى ومحبتى لوطنى وللجميع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة