وافقت لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، برئاسة النائب وحيد قرقر، خلال اجتماعها اليوم الثلاثاء، قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 582 لسنة 2025، بشأن الموافقة على الخطابات المتبادلة بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة اليابان، الخاصة بالمنحة المقدمة من وكالة اليابان للتعاون الدولى "جايكا" لمشروع توفير سفينة دعم الغوص، بقيمة 3.478 مليار ين يابانى، بما يعادل نحو 22 مليون دولار.
وتأتى الاتفاقية، فى إطار دعم مطلب هيئة قناة السويس لتطوير المجرى الملاحى للقناة ودعم الأسطول البحرى للهيئة، حيث تم عقد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية والمشاورات الثنائية بين ممثلى الحكومة اليابانية والمصرية لدعم مطلب هيئة قناة السويس، وتم الموافقة على إتاحة منحة لإنشاء سفينة دعم الغوص لصالح هيئة قناة السويس.
وتهدف المنحة للإسهام فى تعزيز سرعة الاستجابة لحالات الطوارئ بالقناة، وفهم الوضع تحت الماء بكفاءة، ما يساهم فى التشغيل المستدام والمستقر لقناة السويس ودعم عمليات الغوص بشكل رئيسي في قناة السويس.
وسيوفر هذا المشروع لقناة السويس سفينة دعم انقاذ للغواصين بتكنولوجيا عالية الجودة مثل هيكل عالي القدرة على المناورة والمعدات الأساسية للقيام بالغوص بشكل آمن للغواصين، ومحرك وقود مزدوج يقلل انبعاثات الكربون.
من جانبه، أكد النائب وحيد قرقر، أن السفينة تمثل إضافة نوعية للأسطول البحري المصري، خاصة فى ما يتعلق بدعم أعمال الغوص في الأعماق الكبيرة، بما يوفر مستوى أعلى من الأمان للغواصين، ويسهم فى تسهيل وتسريع عمليات الإنقاذ والتدخل البحرى فى الحالات الطارئة.
ووجه وحيد قرقر، خلال الإجتماع الشكر إلى الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، على جهود الهيئة فى تعزيز استقرار الملاحة البحرية بالقناة.
وقال وحيد قرقر، إن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة خلال الفترة الماضية أسهمت فى تعافى حركة الملاحة فى النصف الثانى من 2025، لافتا إلى أهمية استقرار المنطقة البحرية فى البحر الأحمر، لما له من أثر مباشر على حركة المرور البحرى وإيرادات قناة السويس.
وأشار رئيس لجنة النقل إلى أن استمرار استقرار الملاحة ينعكس إيجابيا على الاقتصاد المصرى، ويسهم فى تعزيز مكانة القناة كممر دولى حيوى، داعيا إلى مواصلة الجهود لضمان استدامة تشغيل القناة بكفاءة وأمان.
وخلال الاجتماع الأول للجنة خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، في حضور ممثلي الحكومة، حدد النائب وحيد قرقر، قواعد صارمة وخطوط حمراء حيث أكد بلهجة حاسمة خلال اجتماع اللجنة اليوم الثلاثاء، المنعقدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أنه لن يسمح بحضور أي مندوب للحكومة غير ملم بالتفاصيل، وأن أي مندوب لا يعرف التفاصيل أو لم يطلع على مستندات الملف، فليبلغ اللجنة منذ بداية اجتماعها، لنؤجله ونطلب مستوى قيادي أعلى.
وأضاف قرقر خلال الاجتماع " لجنة النقل مختلفة ومعروفة بنهجها، وسنكون بصدد زيارة الهيئة للاطلاع على كافة الأعمال والمشروعات الجارية، فنحن نواب الشعب يجب أن نعرف ما يحدث على أرض الواقع".
من جانبه، استعرض المهندس أحمد جاد البربرى، عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس، الجوانب الفنية للمشروع، موضحا أن وحدات دعم الغوص تُعد من التجهيزات المتخصصة لدعم الغواصين خلال العمليات التقليدية وعمليات الإنقاذ البحرى.
وأشار البربرى، إلى أن المشروع استغرق نحو 3 سنوات من المناقشات الفنية للوصول إلى مواصفات تُعد الأحدث عالميا في هذا المجال، موضحا أن السفينة قادرة على تنفيذ عدد كبير من العمليات المعقدة، في ظل احتياج الغواصين إلى النزول لأعماق مختلفة ثم الخضوع لعمليات الاستشفاء.
وأوضح أحمد البربري، أن السفينة مجهزة بثلاث وسائل لإنزال الغواصين، بالإضافة إلى وسيلة تكنولوجية شبيهة بـ"الدرون" قادرة على الوصول إلى أعماق لا يستطيع الغواصون بلوغها، فضلا عن أنظمة متقدمة تسمح بإنزال الغواصين حتى الحدود المسموح بها طبيا وفنيا.
وأضاف "البربري" أن الوحدة تعتمد على أنظمة مسح "Scan" متطورة لتحديد مواقع الحطام أو الأجسام المعدنية تحت المياه بدقة عالية، إلى جانب نظام التمركز الديناميكي (Dynamic Positioning) الذي يضمن ثبات السفينة في موقعها، مع القدرة على العودة تلقائيًا إلى نفس النقطة حال حدوث أي انحراف.
وأكد "البربري" أن السفينة مزودة بوحدتي استشفاء للغواصين، فضلا عن نظام وقود مزدوج، بما يعزز من كفاءتها التشغيلية واستمرارية عملها في مختلف الظروف.
وتعقيبا علي حديث النواب، قال المهندس أحمد جاد البربري، عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس، إن المنحة اليابانية المقدمة من وكالة التعاون الدولي "جايكا" لسفينة دعم الغوص تُعد فرصة فريدة ، مشيرا إلى أن الهيئة لم تمتلك وحدات مشابهة من قبل، وكانت تخطط سابقا لشراء مثلها.
وأضاف البربري، أن السفينة متعددة الاستخدامات، حيث أن الغرض الرئيسي هو دعم أعمال الغوص، لكنها قابلة للاستفادة منها في مهام أخرى حسب الحاجة، مؤكدا أن تحول المشروع إلى منحة بدلا من شراء مباشر شكل ميزة مهمة للهيئة.
وخلال المناقشات، كان أحد النواب قد أبدي استفسار حول إمكانية استخدام الكهرباء بدلت من الوقود ( الديزل) في تشغيل سفينة دعم الغوض، مؤكدا أن التطوير لا يكتمل مع استمرار الاعتماد اليومي على الديزل، وما يترتب عليه من استهلاك مرتفع. وعليه طالب رئيس اللجنة، بدراسة الأمر مع الجانب الياباني، والرد تفصيلا.