ابتزاز دونالد ترامب حول جزيرة جرينلاند يثير الغضب الأوروبي.. القارة العجوز تنتفض ضد سياسة الرئيس الأمريكى وتحويله التجارة إلى سلاح.. وتحذيرات أوروبية من حرب تجارية وتفكك الثقة عبر الأطلسى

الثلاثاء، 20 يناير 2026 03:00 ص
ابتزاز دونالد ترامب حول جزيرة جرينلاند يثير الغضب الأوروبي.. القارة العجوز تنتفض ضد سياسة الرئيس الأمريكى وتحويله التجارة إلى سلاح.. وتحذيرات أوروبية من حرب تجارية وتفكك الثقة عبر الأطلسى ترامي يثير غضب اوروبا بسبب جرينلاند

فاطمة شوقى

 

لم تعد أوروبا ترى في تهديدات دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مجرد جولة جديدة من الخلافات التجارية التقليدية، بل انزلاقًا خطيرًا نحو سياسة الابتزاز العلني، حيث تُستخدم التجارة كسلاح، والسيادة كورقة تفاوض، والتحالفات كأدوات ضغط، ربط ترامب الرسوم الجمركية بملف جرينلاند فجّر غضبًا أوروبيًا غير مسبوق، وأعاد إلى الواجهة سؤالًا بات ملحًّا في بروكسل: هل ما زالت واشنطن شريكًا يمكن الوثوق به؟

 

غضب أوروبى عارم ضد ترامب


أثار إعلان الرئيس الأمريكي عزمه فرض رسوم جمركية إضافية على عدد من الدول الأوروبية موجة استياء واسعة داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة بعدما ربط هذه الخطوة بموقف تلك الدول الرافض لشراء الولايات المتحدة لـ جزيرة جرينلاند الدنماركي. في بروكسل، لم يُنظر إلى الأمر كخلاف اقتصادي، بل كـ تجاوز سياسي صارخ  لقواعد العلاقات الدولية، واستخدام للتجارة كوسيلة ضغط جيوسياسي، وفقا لصحيفة 20 يمنوتوس الإسبانية

 

تحذيرات أوروبية من الرسوم الجمركية


وحذر كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا من أن الرسوم الجمركية ستقود إلى «دوامة انحدارية خطيرة» من شأنها تقويض العلاقات عبر الأطلسي، وكانت الرسالة الأوروبية واضحة: السيادة ليست محل مساومة، والتجارة لا يمكن أن تتحول إلى أداة إكراه.


ووفقا لصحيفة البريوديكو الإسبانية فقد بدا الغضب الأوروبي هذه المرة بدا مختلفًا في حدته وسرعته، فالدول المستهدفة ليست خصومًا لواشنطن، بل حلفاء داخل الناتو، ما جعل الخطوة تبدو، في نظر الأوروبيين، طعنة في صميم التحالف الغربي، كما أن توقيت التهديدات، في ظل الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر مع روسيا، زاد من خطورتها السياسية.


وذهبت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، أبعد من ذلك، معتبرة أن سياسات ترامب تخدم خصوم الغرب،  وقالت صراحة إن الصين وروسيا هما المستفيدتان من أي شرخ بين الحلفاء، في وقت يحتاج فيه الغرب إلى وحدة الصف أكثر من أي وقت مضى.
في العواصم الأوروبية، تبلور إجماع نادر على أن ما يحدث ليس نزاعًا ثنائيًا بين واشنطن وكوبنهاغن، بل قضية تمس الأمن والسيادة الأوروبيين ككل. ولهذا السبب، عُقدت اجتماعات طارئة لسفراء الدول الـ27، وبدأت مناقشات جدية حول ردود محتملة، تتراوح بين إجراءات تجارية مضادة وخطوات سياسية منسقة.


التحركات الأوروبية فى جرينلاند


بالتوازي، حملت التحركات الأوروبية في جرينلاند دلالات سياسية واضحة. تعزيز الوجود العسكري والاستطلاعي، خاصة من قبل الدنمارك وألمانيا، لم يكن مجرد إجراء دفاعي روتيني، بل رسالة سيادية مباشرة مفادها أن أوروبا لن تسمح بفرض أمر واقع تحت التهديد الاقتصادي.

 

أهمية الجزيرة القطبية


يرى خبراء أوروبيون أن شهية ترامب لجرينلاند تعكس أهمية الجزيرة الاستراتيجية، سواء من حيث موقعها في القطب الشمالي أو ثرواتها من المعادن النادرة. غير أن أوروبا ترفض تمامًا تحويل هذه الأهمية إلى مبرر للضغط أو الضم، معتبرة أن هذا المنطق يعيد إلى الأذهان أساليب الهيمنة القديمة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة