الإجهاد والتوتر جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، إذ يواجهه الإنسان في مواقف مختلفة، تبدأ من الضغوط البسيطة المرتبطة بالعمل أو الأسرة، وقد تصل إلى أزمات حياتية كبرى، وعلى الرغم من أن التوتر في حده الطبيعي قد يكون دافعًا للإنجاز، فإن تحوله إلى توتر مزمن أو شديد يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية معًا، وفقا لموقع very well health.
ولا يستطيع الإنسان دائمًا التحكم في الظروف المحيطة به، لكنه قادر على التحكم في طريقة استجابته لها، وعندما يصبح التوتر مُرهقًا أو مستمرًا لفترات طويلة، قد يؤدي إلى اضطرابات النوم، وضعف التركيز، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق، لذلك، تبرز أهمية امتلاك استراتيجيات فعالة لتخفيف التوتر، تهدف إلى تهدئة العقل والجسم وتعزيز القدرة على التكيف.
لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع
لا توجد استراتيجية واحدة لتخفيف التوتر تناسب جميع الأشخاص أو جميع المواقف، فما قد يكون مفيدًا في المنزل قد لا يكون عمليًا في مكان العمل أو في الأماكن العامة. ولهذا السبب، يُنصح بالاعتماد على مجموعة متنوعة من الأدوات والتقنيات، واستخدام كل منها بحسب الظرف والبيئة.
استراتيجيات فعالة لتخفيف التوتر والاجهاد
1. المشي
ممارسة الرياضة من أكثر الوسائل فاعلية في تخفيف التوتر، ويُعتبر المشي من أبسط هذه الوسائل وأسهلها، فالمشي لا يقتصر على تحريك الجسم فحسب، بل يتيح أيضًا تغيير الأجواء، ما يُحسن الحالة المزاجية ويخفف الضغط النفسي.
سواء كان ذلك من خلال نزهة قصيرة حول المكتب لأخذ استراحة من مهمة مرهقة، أو مشيًا طويلًا في حديقة بعد يوم عمل شاق، فإن المشي يُساعد على تجديد نشاط العقل والجسم.
وتشير دراسات إلى أن الجمع بين المشي وتقنيات الاسترخاء قد يكون فعالًا بشكل خاص في تقليل التوتر.
2. الأنشطة الترفيهية
الهوايات والأنشطة الترفيهية وسيلة مهمة لتخفيف التوتر، إلا أن كثيرين يشعرون بأن جدولهم اليومي مزدحم ولا يتيح وقتًا للترفيه. غير أن تخصيص وقت للراحة قد يكون مفتاحًا للشعور بحالة نفسية أفضل.
فالانخراط في نشاط ممتع، مثل الزراعة أو الحياكة أو أي هواية محببة، لا يمنح فقط شعورًا بالراحة، بل يُسهم أيضًا في تحسين الأداء العام وزيادة الكفاءة في العمل.
٣. التمرين المنتظم
النشاط البدني عنصرًا أساسيًا في التحكم في التوتر وتحسين الصحة النفسية. وتتنوع أشكال التمارين التي يمكن أن تقلل من التوتر، مثل تمارين القوة، والمشي، وركوب الدراجات، والمشي لمسافات طويلة.
الانتظام في ممارسة الرياضة يُسهم في تحسين المزاج، وتعزيز الثقة بالنفس، وتقليل أعراض القلق والتوتر على المدى الطويل.
٤. اليوجا
تجمع اليوجا بين الحركة الجسدية، والتأمل، وتمارين التنفس المتحكم فيها، ما يجعلها وسيلة شاملة لتخفيف التوتر. ورغم أن جلسة واحدة قد تمنح شعورًا فوريًا بالراحة، فإن الفوائد الحقيقية تظهر عند دمج اليوجا في نمط الحياة اليومي.
٥. التخيل الموجه
يُشبه التخيل الموجه أخذ “إجازة ذهنية” قصيرة، حيث يتخيل الشخص نفسه في مكان هادئ ومريح، كالشاطئ أو الطبيعة ويساعد هذا الأسلوب على تهدئة العقل وتقليل مستويات التوتر.
تشير الأبحاث إلى أن التخيل الموجه قد يؤثر إيجابيًا على الانتباه والتحكم في التوتر، ويمكن ممارسته من خلال تسجيلات صوتية أو بشكل فردي بعد اكتساب المهارة.
٦. استرخاء العضلات التدريجي
يعتمد هذا الأسلوب على شد وإرخاء مجموعات العضلات واحدة تلو الأخرى، بدءًا من الجبهة وصولًا إلى أصابع القدمين ويساعد هذا التمرين على إدراك مواضع التوتر في الجسم وتعلم كيفية إرخائها.
٧. تمارين التنفس
يمكن لتقنيات التنفس العميق أن تُحدث فرقًا كبيرًا في مستوى التوتر خلال دقائق قليلة. وتمتاز هذه التمارين بإمكانية ممارستها في أي مكان دون أن يلاحظ الآخرون ذلك.
٨. العلاج بالروائح العطرية
تشير أبحاث إلى أن بعض الروائح العطرية يمكن أن تقلل من نشاط هرمونات التوتر وتساعد على الاسترخاء ويمكن دمج العلاج بالروائح في الحياة اليومية باستخدام الشموع أو الزيوت العطرية.
٩. التعبير الفني
يساعد التواصل مع الجانب الإبداعي، مثل الرسم أو التلوين، على تخفيف التوتر. وقد أثبتت دراسات أن التلوين له تأثير تأملي ويُسهم في تقليل القلق والمشاعر السلبية.
١٠. اتباع نظام غذائي متوازن
يؤدي سوء التغذية إلى زيادة استجابة الجسم للتوتر. فالإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة قد يسبب تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم، ما يزيد من القلق والتوتر.ويساعد النظام الغذائي الصحي، الغني بالبروتينات والدهون الصحية، على دعم استقرار المزاج والطاقة.