الصداع الشتوي.. الأسباب والأعراض وعلاجات منزلية لتخفيف الألم

الجمعة، 02 يناير 2026 10:00 م
الصداع الشتوي.. الأسباب والأعراض وعلاجات منزلية لتخفيف الألم الصداع الشتوى

كتبت مروة هريدى

تزداد حدة الصداع الشتوي مع انخفاض درجات الحرارة وبرودة الهواء الشديدة، حيث تُضيق الأيام الباردة الأوعية الدموية دون أن يلاحظ أحد، كما أن التدفئة المطولة داخل المنازل تسحب الرطوبة من الهواء حتى يصبح التنفس جافًا ومُزعجًا، ويتساءل الكثيرون عن سبب ازدياد حدة الصداع في الشتاء، ويوضح تقرير موقع "NDTV" أسباب وأعراض الصداع الشتوى وطرق العلاج.

وجدت دراسة نشرت في مجلة أبحاث علم الأعصاب أن الأشخاص الذين تفاعلوا بقوة مع تغيرات درجات الحرارة أبلغوا عن ارتفاع ملحوظ في وتيرة الصداع في موسم البرد، مما يشير إلى أن ظروف الشتاء يمكن أن تزيد من حدة الأوعية الدموية والأعصاب الحساسة بالفعل.

أسباب ومحفزات الصداع الشتوي

الصداع الشتوي الناتج عن الهواء البارد والأوعية الدموية الضيقة

يُسبب الهواء البارد انقباض الأوعية الدموية بسرعة، ثم يُعيدها دفء المنزل إلى التمدد، وهذا التناوب يُشعر الرأس وكأنه ينبض تحت قبعة، ويصف البعض صداع الشتاء بأنه ضغط خفيف حول الجبهة، بينما يشعر آخرون بوخزات مفاجئة بمجرد أن تلامس الرياح الباردة الصدغين، ويحتوي الوجه وفروة الرأس على عشرات الأعصاب الدقيقة، وقد تُهيجها هبات الرياح الباردة بما يكفي لبدء ذلك الخفقان المألوف، وغالبًا ما يُسبب الخروج في الصباح الباكر دون تغطية الرأس ألمًا.

يرتبط الصداع الشتوى بضغط الجيوب الأنفية والتدفئة الجافة

تُسبب التدفئة الداخلية جفاف الأنف والجيوب الأنفية، مما يُؤدي إلى شعور بالشد والألم فى الوجه، وعندما تجف الجيوب الأنفية بشدة، يزداد سُمك المخاط ويتراكم الضغط خلف الخدين أو العينين، وغالبًا ما يكون الصداع الشتوي الناتج عن ضغط الجيوب الأنفية خفيفًا ومستمرًا، كما لو أن شيئًا ما يضغط من الداخل، ويميل الأشخاص الذين يتنفسون من أفواههم أكثر في البرد، أو الذين يُبقون أجهزة التدفئة تعمل بكامل طاقتها طوال الليل، إلى ملاحظة هذا الانزعاج بشكل متكرر، وقد يُساعد جهاز ترطيب الهواء أحيانًا على تلطيف الهواء بما يكفي لتهدئة هذا الضغط، ولكن نادرًا ما يُوفر الشتاء ظروفًا مثالية.

أعراض الصداع الشتوي التي تشير إلى حساسية تجاه درجات الحرارة

يظهر الصداع الشتوى بأشكال مختلفة تبعًا لمدى حساسية الجسم لتغيرات الطقس، ويشعر البعض بضغط خفيف حول الرأس، بينما يعاني آخرون من وخزات مفاجئة عند الانتقال من البرد القارس في الخارج إلى مكان دافئ، وقد يكون الضوء أو الضوضاء أشد من المعتاد، وقد تزيد بعض الروائح في الأماكن المغلقة، مثل روائح بخاخات التنظيف، من حدة الألم، وترتفع الأكتاف مشدودة نحو الأذنين عند هبوب الرياح الباردة، وينتقل هذا التوتر إلى الرأس، ولا يلاحظ الكثيرون مدى توتر الرقبة إلا بعد أن يبدأ الصداع.

علاجات الصداع الشتوى التي تعمل من خلال الدفء والترطيب

- غالبًا ما يمنع وشاح دافئ ملفوف عاليًا حول مؤخرة الرأس الشعور بصدمة البرد الأولى، كما تحمي القبعات التي تغطي الجبهة من لسعة الرياح وتخفف من تهيج الأعصاب.
- يُعوض شرب الماء الدافئ أو مشروبات الأعشاب أو حتى المرق الصافي السوائل التي يفقدها الجسم في الشتاء، فالترطيب وحده يقي من عدد كبير من الصداع الشتوي، ومعظم الناس يشربون كميات أقل من الماء في الطقس البارد لأن الشعور بالعطش يختفي.
- كما يمكن وضع منشفة ساخنة على مؤخرة الرقبة أن يساعد في إرخاء العضلات وتخفيف الضغط.
- قد يُخفف وضع قطعة قماش باردة على الجبهة من الألم الحاد.
- تساعد تمارين تحريك الكتفين ببطء وتمديد الرقبة على تخفيف التوتر المتراكم تحت طبقات الملابس.

حلول للحد من عوامل التحفيز للصداع داخل المنزل

يصبح الهواء داخل المنزل جافًا كصحراء بعد تشغيل أجهزة التدفئة طوال اليوم، ويساعد وضع أوعية من الماء بالقرب من أجهزة التدفئة أو استخدام جهاز ترطيب الهواء على إعادة الرطوبة إلى الغرفة وتهدئة الجيوب الأنفية المتهيجة، وقد يؤدي القراءة أو استخدام الشاشات على وضع الإضاءة الخافتة إلى إجهاد العينين وتفاقم الألم، لذلك فإن الإضاءة الساطعة تقلل من التحديق، كما أن المشي لمسافات قصيرة في الهواء الطلق، مع ارتداء ملابس دافئة، يكسر حلقة الهواء الراكد داخل المنزل والتدفئة المفرطة.

أحيانًا تكون التغييرات البسيطة أكثر فعالية من الأدوية القوية في علاج الصداع الشتوى لأنها تعالج ما يفقده الجسم بشكل طبيعي في فصل الشتاء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة