"كنيسة القديسة بربارة بوادى الفواخير فى مدينة القصير" شاهدًا فريدًا على تاريخ التعدين والحضور الإيطالي بالصحراء الشرقية.. أصغر كنيسة أثرية في مصر.. شيدت لخدمة مهندسي وعمال شركة فوسفات القصير قبل 105 أعوام.. صور

الإثنين، 19 يناير 2026 03:00 م
"كنيسة القديسة بربارة بوادى الفواخير فى مدينة القصير" شاهدًا فريدًا على تاريخ التعدين والحضور الإيطالي بالصحراء الشرقية.. أصغر كنيسة أثرية في مصر.. شيدت لخدمة مهندسي وعمال شركة فوسفات القصير قبل 105 أعوام.. صور كنيسة القديسة بربارة بالفواخير

البحر الأحمر - عماد عرفة

تضم محافظة البحر الأحمر عددًا كبيرًا من المواقع الأثرية التي تعكس تعاقب الحضارات المختلفة على أرضها عبر آلاف السنين، وتأتى مدينة القصير في مقدمة هذه المدن، باعتبارها أقدم مدن المحافظة وأكثرها ثراءً تاريخيًا، فقد شهدت القصير عصورًا متعددة بدأت من ما قبل العصر الفرعوني، مرورًا بالعصرين الفرعوني والروماني، ثم العصر القبطي، وصولًا إلى العصر الحديث، وهو ما جعلها متحفًا مفتوحًا يحكي تاريخًا طويلًا من التفاعل الحضاري والاقتصادي.

 

كنيسة القديسة بربارة.. أصغر كنائس مصر الأثرية

من بين هذه المعالم التاريخية المميزة تبرز كنيسة القديسة بربارة، التي تعد واحدة من أندر وأصغر الكنائس الأثرية في مصر، حيث يزيد عمرها على 100 عام، وتمثل الكنيسة نموذجًا فريدًا للآثار المرتبطة بتاريخ التعدين وصناعة الفوسفات في منطقة البحر الأحمر، كما أنها شاهد حي على الوجود الإيطالي في المنطقة خلال بدايات القرن العشرين.

 

الموقع الجغرافي وظروف التشييد

تقع كنيسة القديسة بربارة في وادي الفواخير غرب مدينة القصير، وتحديدًا على طريق القصير – قفط، وسط عمق الصحراء الشرقية، فقد شيدت الكنيسة عام 1916 على يد المهندسين الإيطاليين العاملين بشركة القصير لإنتاج الفوسفات، وهي شركة إيطالية كانت تستغل مناجم الفوسفات في وادي الفواخير والمناطق المجاورة، وجاء إنشاء الكنيسة لتكون مكانًا مخصصًا لإقامة الصلوات والشعائر الدينية للعاملين، نظرًا لبُعد أقرب الكنائس عن مواقع العمل في تلك الفترة.

 

مساحة محدودة وقيمة تاريخية كبيرة

وأكد عدد من العاملين في مجال الآثار بمحافظة البحر الأحمر أن كنيسة القديسة بربارة تُعد من أصغر الكنائس في مصر من حيث المساحة، إذ لا تتجاوز مساحتها الإجمالية 25 مترًا مربعًا فقط، وأوضح محمد أبو الوفا، مدير الوعى الاثري لمنطقة آثار البحر الأحمر، أن الكنيسة تقع داخل نطاق منجم الذهب بوادي الفواخير، وهو ما يضفي عليها أهمية خاصة باعتبارها جزءًا من التراث الصناعي والتعديني للمنطقة.

 

شاهد على الحياة الدينية لعمال المناجم

وأشار أبو الوفا إلى أن المهندسين الإيطاليين، فور وصولهم إلى جبال البحر الأحمر لاستكشاف خامات الفوسفات وتأسيس واحدة من أكبر شركات الفوسفات في مصر، حرصوا على إنشاء كنيسة صغيرة تمكنهم من ممارسة شعائرهم الدينية بانتظام، وتم تشييد الكنيسة عام 1916، أي أنها تجاوزت اليوم حاجز 105 أعوام، وظلت خلال تلك السنوات رمزًا للعبادة والعمل المشترك في قلب الصحراء.
زيارات مستمرة ومكانة رمزية

ومع مرور الزمن، أصبحت كنيسة القديسة بربارة علامة مميزة على طريق القصير – قفط، ويحرص عدد من المواطنين والمهتمين بالتراث على زيارتها في أوقات مختلفة من العام، ويقوم الزائرون بإشعال الشموع داخلها بشكل شبه يومي، في مشهد يعكس استمرارية القيمة الروحية والتاريخية للمكان، رغم صغر مساحته وبُعد موقعه.

 

كنيسة القديسة بربارة بالفواخير
كنيسة القديسة بربارة بالفواخير

 

تقع فى منطقة الفواخير،غرب القصير
تقع فى منطقة الفواخير غرب القصير

 

شيدها المهندسون الايطاليون
شيدها المهندسون الإيطاليون

 

كنيسة القديسة بربارة اصغر،كنائس مصر
كنيسة القديسة بربارة أصغر كنائس مصر



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة