يمثل إعلام جماعة الإخوان الإرهابية أحد أبرز أدواتها فى المعارك السياسية والنفسية، سواء حينما كانت فى الحكم أو بعد أن لفظها الشعب المصرى بثورته، ففى الماضى، استخدمت الجماعة الإعلام كأداة للسيطرة وتكميم الأفواه، حيث تعرض الصحفيون فى عهدهم لأبشع صور القمع والترهيب، ولم تُتح حرية الرأى إلا لما يخدم أجندتهم، أما اليوم، وبعد أن فقدوا الحكم، تحول الإعلام الإرهابى إلى منصة لبث الأكاذيب وتزييف الحقائق عن الدولة المصرية، فى محاولات مستميتة لتشويه كل إنجاز أو تحريض الرأى العام، خاصة عبر قنوات الخارج ومنصات السوشيال ميديا، مستهدفين بها العقول، لا سيما الشباب. وبين الماضى والحاضر، يبقى إعلام الجماعة سلاحًا موجهًا ضد الحقيقة.
باحث: تنظيم الإرهابية ينتمى لما يعرف تاريخيا بالدعاية السوداء المستوحاة من النازية
وفى هذا الإطار أكد هشام النجار الباحث فى شؤون الجماعات المتطرفة أن ما يمارسه تنظيم الإخوان المحظور لا يصح أن نستخدم معه مصطلح الإعلام، فالإعلام مصطلح دال على مؤسسة وتناول موضوعى واحترافية مهنية وضمير نقى ومسؤولية حرة، وهذا كله لا ينطبق على ممارسة جماعة الإخوان الخائنة الارهابية، ولا ينتمى له من تستخدمهم فى المنصات المختلفة سواء من داخل هيكل التنظيم أو ممن استأجرتهم للقيام بهذه المهام القذرة من خارج هيكلها التنظيمى من سواقط ومتسربى بعض المجالات.
وأضاف "النجار" خلال حديثه لـ "اليوم السابع" أن تنظيم الإخوان ينتمى لما يعرف تاريخيا بالدعاية السوداء وهى دعاية شمولية، موجهة، وأحادية هدفها الأول والأخير الهدم والتدمير والتشويه وإطلاق الأكاذيب والشائعات، وقد استوحت واستلهمت أسلوب الدعاية الشمولية السوداء من النازية والجستابو، حيث كان المدرس حسن البنا متأثرا ومنبهرا بالنازية ويعتبر هتلر أحد أهم من يتخذهم مثلا أعلى وقد نشأت علاقات قوية بين البنا والنازية لدرجة ضلوعه فى تجنيد مسلمين فى جيش هتلر بجانب أمين الحسينى.
وقال الباحث فى شؤون الجماعات المتطرفة أن الدعاية السوداء لدى النازية والإخوان تعتمد على الكذب وإطلاق الشائعات وقتل الحقيقة وترويج الخديعة للتأثير سلبيا على ملايين من الجماهير المفترض أنها مغيبة وجاهلة بالأبعاد والحقائق، كما تعتمد على تكثيف هذا الجهد فى هذا الاتجاه على اعتبار أن ألف كذبة وشائعة فى اليوم تغرق حقيقة واحدة وتغطيها، وكان هذا أسلوب عمل جهاز النازية الدعائى وطبقه حرفيا جهاز الإخوان إلى اليوم.
خبير: الشعب واعٍ وأدرك أن إعلام الإرهابية يحركهم مخابرات خارجية
ومن جانبه أكد الدكتور طارق البرديسى، خبير العلاقات الدولية، أن الجماعة الإرهابية خلال فترة حكمهم للدولة المصرية كانوا يُعادوا الإعلام ويطلقوا عليهم "سحرة"، وكان هناك تضييق كبير على الإعلام ولا ننسى محاصرتهم لمدينة الإنتاج الإعلامى وبث الشائعات والكذب ومحاولات تضليل الشعب المصرى.
وأضاف "البرديسي" خلال تصريحه لـ "اليوم السابع" أن الجماعة الإرهابية اليوم تستخدم إعلامها ضد الدولة المصرية وتشويه صورتها والتقليل من مكانتها ولكنهم فشلوا مثلما فشلوا سابقا أمام العالم، والآن المصريين باتوا يعرفون الحقيقة وأن هؤلاء ما هم إلا أشخاص تحركهم مخابرات خارجية لتنفيذ مخططاتهم، قائلا "الناس البسيطة نفسهم بيقولوا المذيعين اللى كل يوم يغيروا البدل ويتقاضوا عشرات الآلاف من الدولارات كل دا منين؟"، مستطردا أن كل هذا من التمويل الخارجى التابع لأجهزة مخابرات تعمل على تقويض الدولة المصرية ولكن هذا مستحيل فكل شيء ظهر واتضحت الحقائق.