شهدت أسعار النحاس تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات منتصف يناير الجاري، حيث انخفض السعر بنسبة 2.68% ليصل إلى مستوى 13 ألف دولار، بعد كسر المعدن لمستويات دعم رئيسية كانت مستقرة فوق حاجز الستة دولارات. ويعزو المحللون هذا الهبوط بشكل رئيسي إلى الضغوط الاقتصادية الصادرة من الصين، أكبر مستهلك للنحاس على مستوى العالم، والتي شملت تباطؤ نشاط التصنيع وتشديد الإجراءات التنظيمية للحد من المضاربات في بورصة شنغهاي، ما دفع المستثمرين إلى تسييل مراكزهم عبر عمليات بيع واسعة النطاق.
كما لعبت العوامل الفنية دوراً في تسارع هبوط الأسعار، حيث لجأ المتداولون إلى جني الأرباح بعد أن اقترب المعدن الأحمر من قمة سنوية عند 14 ألف دولار، تزامناً مع صعود مؤشر الدولار، ما زاد من تكلفة حيازة النحاس للمشترين الدوليين. ورغم هذا الانخفاض اللحظي، لا تزال البيانات السنوية.
تشير معطيات السوق إلي أن النحاس يحافظ على مكاسب قوية بلغت 33.48% على مدار العام، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب طويل الأمد على المعدن، خصوصاً في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
ويتابع المستثمرون عن مستويات حركة النحاس، في وقت يترقب فيه السوق قدرة الطلب الصناعي على موازنة الأسعار ووقف موجة الهبوط الحالية، وسط توقعات بأن أي انتعاش في نشاط التصنيع الصيني أو ارتفاع الاستثمارات في الطاقة النظيفة قد يمنح النحاس زخماً جديداً للارتفاع مجدداً.
سعر كيلو النحاس الأحمر الصافى بلغ نحو 590 جنيهًا في مصر بينما تراوح سعر النحاس المستخدم فى الصناعات المختلفة بين 280 و300 جنيه بحسب متى بشاي رئيس شعبة المستوردين.