جهاد الدينارى

"مصر في ضهر غزة" بتوجيهات رئاسية حملة لدعم التعليم في القطاع

الأحد، 18 يناير 2026 03:22 م


عامان من الابتعاد الكامل عن مظاهر الحياة عاشتهم غزة تحت القصف، كانا كفيلين أن يطيحا بهذا الجيل الصاعد خارج حسابات العالم والعلم، فلا سبيل للدراسة ولا مجال للتعليم ولا مكان لاحتواء الطلاب ومواكبة حركة التكنولوجيا والتطور التي باتت متغيرة كل ساعة بل كل دقيقة، هكذا رأت مصر المشكلة التي غابت عن العالم،


فالجميع منشغل بالمعونات الغذائية والطبية وفقط،  لكن زادت مصر فوق هذا الانشغال باباً جديداً لم يطرقه أحد من قبل، بل غفله العالم في ظل الانخراط في خطة العدو وتصفية القضية الفلسطينية، وهو الانقطاع التام عن التعليم لأكثر من عامين، فبعد أن بذلت الدولة المصرية كل ما بوسعها لضمان توصيل المساعدات الإنسانية لأبناء غزة، ووصلت إلى مراحل متقدمة في حل تلك الأزمة دبلوماسياً ، وقاومت محاولات العدو الدائمة لمراوغة تنفيذ ما أقره العالم من قلب مدينة السلام " شرم الشيخ" انطلقت من النقطة التي تناسها الجميع  " التعليم "  .

فهل سألت نفسك عزيزى القارئ ماذا سيفعل أطفال غزة أو شبابها في المستقبل بعد أن تزول الغمة بإذن الله ويعود النور للقطاع وتهدأ الأوضاع مرة ثانية ؟  هل سينتظرهم الجهل والتراجع عن المواكبة ليهدم ما تبقى لهم من مستقبل  ؟ 
أم سيعيشون حياة بدائية بعد أن فاتهم قطار العلم وفقدوا لغة المستقبل  ؟ 

الحقيقة أن مصر هي من بدأت في طرح السؤال وهى أيضاً من ترجمت إجابتها كأفعال لا أقوال أو شعارات تطلق في مؤتمرات دون جدوى، فاطلقت اللجنة المصرية بتوجيهات من الرئيس " عبد الفتاح السيسي" حملة كبرى لدعم العملية التعليمية في قطاع غزة، وتهدف الحملة إلى إنشاء مدارس ونقاط تعليم في مختلف مناطق القطاع، وتجهيزها بكافة المقومات اللازمة لضمان استمرارية العملية التعليمية داخل تلك النقاط .

وستشمل تلك الحملة توفير الطاولات المدرسية والخيام كبديل مؤقت للفصول التعليمية، في محاولة لتهيئة بيئة مناسبة تسمح للطلاب بعودتهم إلى الدراسة، وتتيح للجميع حقهم في التعليم  رغم تلك الظروف التي مر بها القطاع .

ولأن قيادة مصر السياسية تؤمن بأهمية التعليم والعلم لذلك كانت وجهتهم نحو إعادة إعمار غزة شاملة لا تعتمد على إعادة تهيئة البنية التحتية، ولا الامدادات الغذائية والطبية وحسب، إنما تطلعت مصر لمستقبل أفضل لأجيال غزة الصاعدة، وشملت خطتها ما هو قادم ولم تتوقف عند ما هو قائم،

إذا كنت عزيزي القارئ  قد وصلت إلى هذه النقطة في المقال اشكرك على المتابعة وأعلم أن الكثيرون منكم يؤمنون بما تضمنته كلماتي السابقة ويعلمون حجم الجهد المبذول من قبل دولتنا المصرية لغزة، ومتحمسون لتلك الحملات الرئاسية التي شملت كل مظاهر الحياة حتى التعليم ليكون إعمار غزة حقيقي وليس مجرد شعار، ولكن أعلم أيضاً أن البعض المشككين سيتهامسون " مش لما ياكلوا الأول" ولأننى أعلم نواياكم المضللة، أو على أقل تقدير أدرك محاولات تشويشكم الدائمة من قبل جماعات إرهابية مأجورة، سأرد على همسكم المضلل متسائلة 

هل ذهبت يوماً إلى الحدود المصرية الفلسطينية ؟ هل رأيت خلايا النحل المصرية التي تعمل دائماً دون راحة في محاولات دائمة لإمداد القطاع بتلك المساعدات الإنسانية، هل تعرف بشكل شخصى عامل أو سائق مصري ترك بيته في القاهرة والمحافظات الأخرى وقرر أن يهب نفسه لمساعدة أخوتنا في القطاع  ؟ هل تحدثت مع أحدهم وعلمت أنهم دائما في حالة استعداد لتقديم ما هو أهم من التنظير والشعارات التي تطلقونها في الهواء دون فعل  ؟ 

إذا أجبت على تلك الأسئلة ستعرف أن مصر دائماً وأبداً خلف غزة وداعمة لها على كافة الأصعدة ... تحيا مصر ويحيا شعبها




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة