قال قاض فدرالى أمريكى، إنه سيصدر أمرا يهدف إلى منع إدارة الرئيس دونالد ترامب من الانتقام من الأكاديميين الذين اعترضوا على اعتقال واحتجاز وترحيل نشطاء أجانب بسبب مشاركتهم فى فعاليات مؤيدة للفلسطينيين، واحتجاجات منددة بالحرب الإسرائيلية على غزة فى الجامعات الأمريكية.
اتهام الإدارة بعدم احترام التعديل الأول
وقال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية وليام يونج -في أثناء جلسة بمحكمة بوسطن الفدرالية، إن المشكلة الكبيرة في هذه القضية هي أن وزراء الحكومة، ورئيس الولايات المتحدة على ما يبدو، لا يحترمون التعديل الأول للدستور الأمريكى.
وخلص يونج في سبتمبر الماضى إلى أن وزارتي الخارجية والأمن الداخلي انتهكتا التعديل الأول للدستور بتقييد حرية التعبير للأكاديميين الأجانب في الجامعات.
إلغاء تأشيرات واعتقالات واسعة للطلاب والباحثين
وألغت الإدارة الأمريكية تأشيرات أكثر من ألف طالب وباحث، واعتقلت عددا منهم، بموجب أوامر وقعها ترامب بعد توليه منصبه، فى أعقاب الاحتجاجات التي اجتاحت الجامعات الأمريكية ضد الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة.
وبدأت الحملة على الطلاب الأجانب باعتقال الطالب من أصل فلسطينى محمود خليل في مارس الماضي، وتوسعت لاحقا لتشمل توقيف وترحيل آخرين، وفي معظم الحالات أمر القضاة بالإفراج عن المعتقلين.
ووصف القاضي يونج -الذي عينه الرئيس الجمهوري رونالد ريجان وانتقد قرارات أخرى لترامب سابقا- تصرفات الإدارة بأنها مروعة، وقال إن لديها نهجا مخيفا تجاه الحرية.
اتهامات بنهج استبدادي في الحكم
وقال يونج نحن نتمعن في كلمة استبدادي، أنا لا أتعامل معها في هذا السياق بالمعنى التحقيري، وأستخدمها بحذر، ولكن من الواضح إلى حد ما أن هذا الرئيس يعتقد بصفته مستبدا أنه عندما يتحدث، فإن الجميع، كل شخص في المادة الثانية سيخضعون له بشكل مطلق.
والمادة الثانية في الدستور الأمريكي هي الجزء الذي ينظم عمل السلطة التنفيذية.
ولم يصدر البيت الأبيض تعليقا حتى الآن، لكنه توعد سابقا باستئناف حكم القاضي يونج الصادر في سبتمبر 2025، والذي وصفه متحدث باسم البيت الأبيض بأنه شائن، وقال إنه سيضر بالأمن القومي.
وقال القاضي إنه سيحد من نطاق الأمر الذي أصدره ليشمل أعضاء الجمعيات الأكاديمية، بما في ذلك الرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات وجمعية دراسات الشرق الأوسط التي طعنت في إجراءات الإدارة.
رفض توسيع القرار على المستوى الوطني
وسعت تلك المجموعات إلى إصدار أمر بمنع ممارسات الإدارة على المستوى الوطني، ووصف يونج طلبها بأنه فضفاض، لكنه قال إنه سيصدر بدلا من ذلك أمرا في 22 يناير المقبل يقضي بافتراض أن أي تغيير في وضع الهجرة لأعضاء مجموعات المدعين هو بمثابة انتقام لمشاركتهم في القضية.
وأضاف أنه سيُلزم الحكومة حينها بتقديم أسباب مناسبة إذا سعت لترحيلهم.
وفي الأثناء، ألغت محكمة استئناف أمريكية -أمس الخميس- قرار محكمة أدنى درجة كان قد أفرج عن الناشط محمود خليل من مركز احتجاز المهاجرين، مما قرَّب الحكومة خطوة أخرى نحو احتجاز الناشط وترحيله.
وأمرت لجنة -مكونة من 3 قضاة بمحكمة الاستئناف بالدائرة الثالثة الأمريكية في فيلادلفيا- المحكمة الابتدائية برفض التماس خليل لإعادة المحاكمة، وهو طلب قضائي يضمن إطلاق سراحه.
احتجاجات جامعية واسعة دعماً لفلسطين
وقضت اللجنة بأن محكمة المقاطعة الفدرالية في نيوجيرسي ليست ذات اختصاص قضائي في هذه المسألة، لأن تحديات الهجرة يجري التعامل معها بشكل مختلف بموجب القانون.
وانتشرت الاحتجاجات الداعمة لفلسطين عام 2024 التي بدأت في جامعة كولومبيا وانتقلت إلى أكثر من 50 جامعة في البلاد، واحتجزت الشرطة أكثر من 3100 شخص، معظمهم من الطلبة وأعضاء هيئة التدريس.