أساطير السحر وقصص مرتبطة بالخيال والعالم الآخر؛ تلك التى ارتبط بها بعض الأماكن فى المغرب؛ وهى من أكثر المواقع التى تجذب السائحين والزائرين.
سجن غامض ودهاليز بلا أبواب
فى مقدمة تلك الأماكن التي تتميز بها مملكة المغرب السجن الغامض أو المعروف باسم (حبس قارا)؛ الذى يعد من السجن معلما سياحيا رئيسًا في مدينة مكناس.
يقع تحت الأرض في مدينة مكناس؛ أنشأه السلطان المولى إسماعيل في القرن الثامن عشر، وهو عبارة عن متاهة ضخمة من الممرات والدهاليز لا تحتوي على أبواب أو أقفال، بل فتحات في السقف؛ صُمم السجن ليكون عبارة عن دهاليز وممرات معقدة تحت الأرض، حيث تفتقر القاعات إلى الأبواب التقليدية؛ وبدلاً من ذلك، توجد فتحات في السقف كان يتم عبرها إلقاء السجناء وتزويدهم بالطعام.
يعود سبب تسميته بسجن قارا نسبةً إلى سجين برتغالي يدعى "قارا"، والذي كان خبيراً في الهندسة المعمارية وقد وعد سلطان المغرب حينذاك المولى إسماعيل هذا السجين بإطلاق سراحه إذا استطاع بناء سجن ضخم يتسع لأكثر من 40,000 سجين.
و لا تزال المساحة الحقيقية للسجن لغزاً، حيث تشير بعض المصادر إلى أنه يمتد ليشمل مساحة مدينة مكناس بأكملها أو يمتد لعشرات الكيلومترات تحت الأرض، و يتكون من ثلاث قاعات واسعة تضم أروقة ترتكز على أعمدة ضخمة تدعم أقبية أسطوانية.
أساطير اختفاء المستكشفين
وأحيطت بهذا السجن الكثير من الأساطير التى تثير الرعب ، ومن أشهر القصص المتداولة محاولة فريق من المستكشفين الفرنسيين في التسعينيات سبر أغوار السجن باستخدام معدات حديثة، لكنهم اختفوا ولم يُعثر لهم على أثر، مما عزز الأساطير حول كونه "مسكوناً".
و نتيجة لهذه الحوادث، قامت السلطات المغربية بإغلاق معظم ممرات السجن بجدران إسمنتية، وأبقت على قاعة واحدة فقط مفتوحة للزيارة السياحية لضمان سلامة الزوار.
كهوف طنجة
كهوف طنجة (مغارة هرقل) وتقع غرب مدينة طنجة، وهي واحدة من أكبر المغارات في أفريقيا وتشتهر بفتحتها التي تشبه خريطة القارة الأفريقية وتطل مباشرة على المحيط الأطلسي.
وتُعد مغارة هرقل واحدة من أبرز العجائب الطبيعية والسياحية في شمال المغرب، في منطقة هادئة مطلة على المحيط الأطلسي، بالقرب من رأس سبارطيل (Cap Spartel) ومن القصر الصيفي لملك المغرب.
وتمزج بين الجمال الجيولوجي الساحر والأساطير الإغريقية القديمة. وتوفر المغارة إطلالة بانورامية رائعة على المحيط الأطلسي، وفي الأفق يمكن رؤية مضيق جبل طارق وحتى سواحل جبل طارق (إسبانيا) في الأيام الصافية.
كهوف نحتتها الأمواج
المغارة هي مزيج من الكهوف الطبيعية التي نحتتها الأمواج والتيارات البحرية في صخور الحجر الجيري عبر آلاف السنين، وأجزاء أخرى من صنع الإنسان.
ومقالع حجرية حيث كان السكان المحليون من الأمازيج يستخدمون الجزء الداخلي من المغارة كمقلع لاستخراج حجارة الرحى (طواحين الحبوب)، مما ساهم في توسيع الكهف بشكل كبير وترك علامات دائرية على الجدران.
وتعد الميزة الأبرز للمغارة هي فتحتها الكبيرة التي تطل على المحيط الأطلسي. عندما يُنظر إليها من جهة البحر، فإن شكلها يشبه إلى حد كبير خريطة قارة إفريقيا.
ويعتقد أن الفينيقيين هم من ساهموا في نحت هذه الفتحة المميزة، أو أنها تشكلت بالكامل بفعل النحت الطبيعي للمياه والرياح على مر الزمن.
و يرتبط اسم المغارة بأسطورة إغريقية قديمة تقول إن البطل الأسطوري هرقل (أو هرقليس) استراح في هذه الكهوف أثناء قيامه برحلته الشهيرة لأداء المهام الاثني عشر التي كُلف بها.
والأسطورة الأكثر شيوعاً هي أن هرقل هو من قام بفصل قارتي إفريقيا وأوروبا عن بعضهما بقوة ذراعيه العاريتين، مما أدى إلى تشكيل مضيق جبل طارق وترك المغارة كشاهد على قوته.
منازل وردية
منازل تافراوت الوردية تقع بلدة تافراوت وسط جبال الأطلس الصغير (إقليم تيزنيت)، وتلقب بـ"جوهرة الأطلس الصغير".
تتميز بمنازلها ذات اللون الوردي المتناغم مع الطبيعة الصخرية الجرانيتية المحيطة بها، وتشتهر بصخورها الملونة وتشكيلاتها الجيولوجية الفريدة ؛ وتتميز منازل تافراوت بطلاء يجمع بين درجات اللون الوردي والأحمر الطيني (Ochre). هذا الاختيار ليس عشوائياً، بل يهدف إلى محاكاة ألوان جبال الجرانيت الضخمة المحيطة بالبلدة، مما يجعل المنازل تبدو وكأنها منحوتة من الصخور ذاتها. وتمزج البيوت بين النمط الأمازيغي العريق واللمسات العصرية، حيث تبرز النوافذ البيضاء الصغيرة التي تكسر حدة اللون الوردي، وتوفر حماية من حرارة شمس الصيف وتعد واحدة من أكثر مناطق الجذب غرابة بالقرب من تافراوت هي "الصخور الملونة" في منطقة أكرد أوضاد حيث قام الفنان البلجيكي "جان فيرام" عام 1948 بتلوين تشكيلات ضخمة من صخور الجرانيت بألوان زاهية (الأزرق، الوردي، والأصفر) باستخدام أطنان من الطلاء. وتهدف هذه اللوحة الطبيعية العملاقة إلى خلق تباين بصري مذهل مع ألوان الصحراء والجبال المحيطة، وقد تم ترميمها عدة مرات لتبقى معلماً سياحياً عالمياً.
شلالات أقشور
تعد شلالات أقشور وجهة طبيعية ساحرة تقع في قلب "المنتزه الوطني تلاسمطان" بجبال الريف، وتبعد حوالي 30 كم عن مدينة شفشاون (نحو 45 دقيقة بالسيارة)؛ وتنقسم الرحلة في أقشور إلى مسارين هنا مسار الشلالات (الشلال الكبير): رحلة مشي تستغرق من 2.5 إلى 3 ساعات ذهاباً عبر غابات كثيفة ومجاري مائية. ينتهي المسار بشلال ضخم يصب في مسبح طبيعي فيروزي.
ومسار "قنطرة ربي" مسار أقصر (حوالي 45 دقيقة إلى ساعة) يؤدي إلى قوس صخري طبيعي مذهل يرتفع فوق الوادي، وهو تشكيل جيولوجي فريد.