حازم حسين

استفاقة واعتذار بأثر رجعى.. عن وضع الإخوان على قوائم الإرهاب فى واشنطن

الخميس، 15 يناير 2026 02:00 م


ذهب حسن البنا إلى آخر الدنيا ولمّا يُغادر موقعه، وترك من ورائه بلدا يدفع فاتورة خياله المريض من يومها. الشاب الآخذ بقشور الدين، تخيّل نفسه خليفة للمسلمين من دون خلافة أو عرش، وأسس فكرته الحارقة على أن تكون جزيرة بين الناس، تشدّهم إليها باللين أو تُقصيهم بالشدّة، وعلى قدر الاستجابة للإغراءات أو الخشية من المزايدات، يكون الموقف من الآخر، أوّله الوصم، وخاتمته الإلغاء.

جاء من البحيرة إلى القاهرة طالبا، ثم ذهب إلى الإسماعيلية مُدرّسًا، وهناك ابتكر تنظيمه الجديد، أو أعاد تحويره عن نسخة سبقها إليه صديقه وشريكه وعدوّه لاحقا أحمد السكرى. ولم يكن غريبًا أن يُدشّن عمارته على أكتاف العمال والأُميين والعاطلين عن العمل؛ لأنه يريد تابعين لا بشرا كاملى الأهلية، أدوات لا إرادات مستقلة، وتدرّج صعودًا بهم من الجهل إلى المجهول.

لا أحد يعرف الإخوان مثل المصريين، ولا اكتوى بنارها مثلهم. طرأت عليهم فى مرحلة نهوض تلت ثورة 1919، فكانت خصيمًا للحركة الوطنية وخنجرًا فى خاصرة الداعين للمدنية والاستقلال. تعهّدها الاحتلال بالرعاية والتمويل، ودخلت على خطّ القصر فى مواجهة الوفد وبقية الأحزاب، وظلّت من وقتها على حرفٍ بين مُغازلة الدولة الرسمية ومُخاصمتها، وما لا يتيسّر لها بالحيلة والمداهنة، تمدّ يدها إليه بالعصا والقنبلة.

استغرقت مرحلة التأهيل واكتمال البنية عقدًا كاملا، أنفقه المؤسس على دعايات الرسالة والعمل الدعوى، ثم طفق من آخر الثلاثينيات يستحدث ذراعا إضافية تتولّى مهام القوّة الخشنة، ابتدأها بالمجموعات الكشفية والمعسكرات المنعزلة بعيدًا، وطوّرها إلى النظام الخاص بعناصره المُدرّبة وعبوّاته الناسفة، ما قاده بعد فترة أقل من سابقتها إلى أول صدام عظيم مع المجال العام، سلطة ومجتمعا وأفرادًا أيضا.

تتعدّد القضايا ووقائع العنف فى السيرة الإخوانية، منها ما ثبُت فى حقّها بالقرينة أو الدليل القاطع، وما عاشت بعده سنوات تنكره وتتهرّب منه، إلى أن أقرّ به قادة التنظيم ومؤرخوه فى حكايات مكتوبة أو شفاهية. اغتيالات وتفجيرات وحرائق، لم يجد محمود فهمى النقراشى، رئيس الوزراء وقتها، سبيلا لكبحها إلا بقرار حل الجماعة، لتُعقّب عليه الأخيرة بالولوغ فى دمه بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

يقوم الحل مقام التصنيف على لائحة الإرهاب، ولم تكن فكرته واضحة وقتها ولا عُرفت آليات التصنيف والتجنيب القانونية المُتّبعة حاليا. وهو ما تكرر معها فى فترات لاحقة بعد ثورة يوليو، وبعد اغتيال الرئيس السادات؛ وإن لم يتّخذ صورة الحسم السابقة فى جّلّ حالاته، ولعل أبرزها السنوات الطويلة فى إدارة مبارك، وكان وضعها عُرضة للتندُّر بالنظر إلى حظرها رسميا، فيما يظهر قادتها بصفاتهم؛ حتى أنهم حضروا فى فعاليات رسمية بمعرض الكتاب، وحلّ مرشدها الأسبق مأمون الهضيبى ضيفا على أحد البرامج موصوفا بـ»مرشد جماعة الإخوان المحظورة”.

بعد ثورة 30 يونيو تطوّر الموقفان الرسمى والشعبى من الجماعة، وحُظرت على مستوى القاعدة الجماهيرية العريضة، قبل أن تحظرها الدولة نفسها. عشرات الملايين الذين تظاهروا ضدّها كانوا إشارة إلى إجماع وطنى على ضرورة الخلاص منها، وإغلاق صفحتها السوداء بعد عقود من الاصطبار والمُحايثة والتناقض. أطلقت موجتها العالية من الإرهاب، وقطعت كل صلة لها بالأغلبية التى غُرّر بها طويلاً من بوابة الدين والفضيلة؛ فصنّفها رئيس الوزراء وقتها حازم الببلاوى جماعة إرهابية فى ديسمبر 2013، وتاليا سارت دول عربية عِدّة على منوال مصر.

أحدث الضربات جاءت من واشنطن قبل يومين؛ بإعلانها تصنيف فروع الإخوان فى مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية، ما يُشكّل اعترافًا مُتأخرًا بما ظلّت الولايات المتحدة تنكره وتتغاضى عنه، واعتذارا بأثر رجعى عن احتضان التنظيم ورعايته، وعن لعب أدوار مشبوهة فى تمكينه سياسيا واقتصاديا فى بيئات إقليمية عِدّة، بما تسبب لفترات طويلة فى اختلال الأوضاع، وألا يكون صراع الدول الوطنية المدنية مع الأصوليات متوازنًا أو قابلاً للحسم بقدراتها الذاتية.

بداية القرار الأخير مع الأمر التنفيذى رقم 14362، الذى وقّعه ترامب أواخر نوفمبر الماضى، ووجّه فيه وزيرى الخارجية والخزانة الأمريكيين بدراسة وضع ثلاثة فروع للإخوان على قوائم الإرهاب، بالتشاور مع الاستخبارات الوطنية ووزارة العدل فى وضع تقرير بشأن المسألة، واتخاذ إجراء فى غضون 45 يوما من التوصل إلى مسوّدة التوصيات، وهو ما جرى وأُعلن بعد ظهر الثلاثاء بتوقيت القاهرة.

وبموجب الخطوة؛ فإن فرع الإخوان فى لبنان، المعروف باسم «الجماعة الإسلامية»، صُنِّف باعتباره منظمة إرهابية أجنبية، كأعلى مستوى لتصنيف الإرهاب فى الولايات المتحدة، كما وُضِع رئيسها محمد طقوش على لوائح الإرهابيين الدوليين، إلى جانب إسباغ صفة التنظيم الإرهابى العالمى على فرعى مصر والأردن، مُخصّصة بما يوفرانه من دعم مباشر للتطرف والإرهاب.

الحدث بالنسبة لنا لا يتجاوز نطاق تأكيد المؤكّد؛ لكن أهميته تنبع من طبيعة القرار وجهة صدوره، لا من تثبيت حقيقة الإخوان فى مدوّنة رسمية جديدة لبلد بعيد. لا سيما أن الولايات المتحدة كانت إلى سنوات قريبة ظهيرًا للأصولية الإخوانية، ورعت صعودهم السياسى والتنفيذى فى شرايين المنطقة العربية، فضلا على أن موقفها انسحبت تأثيراته الضارة على نطاقات أخرى لا تقل اتّساعا وأهمية، تمكّنت فيها الجماعة من التمدّد والانتشار فى بيئات غربية عِدّة، وتشجّعت دول أوروبية على مواصلة مسارها المشبوه فى احتضانها وتوظيفها ضِد دولها الأصيلة.

تضخم طموح حسن البنا مُبكّرًا، أو وُلِد معه متضخّمًا منذ البداية. ابتدأ رحلته من ضفة القناة، فيما كانت عيناه متوثّبتان إلى كامل الخريطة المصرية، وما وراء حدودها إقليميا وعالميا، ومع أن القدر لم يُمهله لمُعاينة سرطانه المُختَرَع وهو يتمدد بعيدًا؛ فإن بذور العِلّة كانت كامنة فى تنظيرته عن الأُمَمية الجديدة، بنكهته الإخوانية الخاصة، وقد منحها مُسمّى «أستاذية العالم”.

سعى فى البواكير إلى مدّ الجسور مع الخارج. اتصل بالعرب وغيرهم من المقيمين فى مصر، بنى علاقات مع اليمنيين والشوام والمغاربة، وراسل ذوى الهوى الإسلامى وأرسل وفوده إلى باكستان والخليج وسوريا ولبنان وفلسطين، وفى الأخيرة كانت له علاقات وثيقة مع أمين الحسينى، وتردّد أن مفتى القدس توسّط له كى يلتقى أدولف هتلر. وبعيدًا من التفاصيل وما تحصّل عنها؛ فالمقدمات تنطوى على نزعة «فوق وطنية» واضحة، استشرت وتوسّعت مع الجيل التالى له، وأخذت طابع الضرورة عقب الصدام مع دولة يوليو.

بدأت الجماعة منذ الخمسينيات فى نسج شباكها حوالىّ الإقليم، وتتابعت البؤر الموالية لها فى التشكُّل والاتّساع، حتى صارت فروعًا، ومع الزمن توطّدت روابطها تحت راية تنظيم دولى استمدّ بريقه من القاهرة، وكان الفرع/ الأصل داخل مصر رأسًا للأخطبوط، حتى أن مهمة الإرشاد العالمية أُنيطت بمرشد الجماعة فى مصر، ومن دون شراكة خارجية فى اختياره؛ فكأن حسن البنا ظل يُدير الجماعة من قبره؛ لأن صيغته التى أرسى عليه عمارته لم تتبدّل أو تُسلَب من كهنة معبده الأوّلين.

الذهاب إلى أوروبا كان مُبكّرًا أيضًا، بالتزامن مع التمدد العربى، وسابقة على بعض ارتكازاته المهمة التى استُحدثت لاحقا. خرج صهر المؤسس، سعيد رمضان، إلى سويسرا فى العام 1958، فكان نواةً للوجود فى أوروبا، لكن الغريب أن الاختيار لم يقع على جنيف مركزًا للتنظيم الدولى؛ إنما عُقدت الراية للعاصمة البريطانية لندن، فيما يبدو تأكيدًا من غير تصريح لعُمق الروابط بين الإخوان والإنجليز منذ أن قوّة احتلال.

يعود الوجود الإخونى فى الولايات المتحدة إلى عقود طويلة؛ لكنه أخذ طابعه السياسى المُنظّم بدءًا من أواخر التسعينيات أو بعدها، عندما توسّط لهم هناك أستاذ علم الاجتماع واسع العلاقات، الراحل سعد الدين إبراهيم، بطلب من قادة الجماعة الذين زاملوه داخل السجون؛ فكان الحوار الذى ترتّبت عليه رعاية أمريكية لاحقة للجماعة، تطوّرت إلى أن ولّدت تصورًا عن إمكانية أن تكون بديلاً عن السلطة القائمة، انطلاقا من هالة القوّة التى صدّرتها عن نفسها، وأن استتباع التيارات الأصولية وإدارتها أسهل وأكثر تحقيقا للمنافع من القوى التقليدية فى تلك البلدان.

كانت الجماعة قوية ومُتجذّرة فى المجتمعات المحلية، ولهذا أسباب عديدة مردّها وهج الخطاب الدينى، وأثر الاشتغال على المكوّنات الدعوية والخدمية فى إرساء علاقة عضوية متماسكة مع الشارع. وبعيدًا من خطيئة إخلاء المجال العام لها، أو تمكينها من المساجد والزوايا والملاعب ومراكز الشباب، وإفساح طريقها إلى المجتمع المدنى والنقابات المهنية؛ فإن عامل ثِقَلها الأكبر ظلّ محميًّا فى الخارج، وأبعد من مُتناول المنافسة المدنية معها أو التضييق الأمنى، لأن يد الغرب كانت مُمتدّة دائمًا، ولعبت دورًا فى حراسة مواقعها أو منع التصدّى الحاسم لها، كما أن الوفرة المالية وشبكة العنكبوت كانا يوفران لها موقعا متقدّمًا فى بنائها العام، وعلى مستوى كل فرع داخل دولته، وإذا انتفت فرصة المُحاسبة وإنهاء وجودها غير القانونى، وتضخّمت الإمكانات الاقتصادية والامتدادات العابرة للحدود وأنظمة الدول؛ فلا يُمكن أن تتجاوز محاولات الدول نطاق الإضعاف القابل للتعويض بيُسر وسرعة.

الإنجليز يعرفون الجماعة جيدًا، ويُؤطّرون علاقتهم بها فى حدود ما يُريدونه منها ولا يُهدّد بخروج الأمور عن نطاق السيطرة. أما الأمريكيون فدخلوا على الخط من نقطة الجهل الكامل، وربما لعبت تطورات السياسة وتداعياتها دورًا فى الاتجاه إلى توظيفها دون إحاطة حقيقية بوضعها وسيرتها. بعد أحدث سبتمبر تضخّم خطر الأصولية السُنيّة، وبعد غزو العراق تجرأت إيران الشيعية على التوغّل فى المنطقة؛ فكان الإخوان على ما يبدو بديلاً أنعم للأول من ذات مادته، ومتضادًّا فى العقيدة والفقه مع الثانى، أو هكذا توهموا.

الإخوان عمليًّا ليسوا بعيدين عن الشيعية، لا فى ابتداع نمط شبيه بالولاية يُسبَغ على المرشد ومُعاونيه، ولا فى انتهاج التقيّة والمعاريض. استمدّت الجماعة جانبا من فكرها وذخيرتها التأصيلية من المودودى والندوى، واستلهم الخمينى فكر الجماعة؛ ثم استجلبت منه الأخيرة نجاح تجربته فى الثورة الإسلامية وتديين الدولة. المرشد الإيرانى الحالى على خامنئى ترجم كتابات سيد قطب، وأدخل أفكاره فى صُلب منظومة الولى الفقيه ومعتقد النظام عن الجاهلية والحاكمية، وأشدّ ما تجسّدت فيه روابط الفريقين عند حماس، وقد صارت عميلاً مزدوجًا لهما، أو ذراعًا بملكية ثنائية من الإخوان والملالى.

بعد ثورة يناير 2011 تعمّق الاتصال بين مكتب الإرشاد والولايات المُتحدة، وعُقدت لقاءات عديدة مع السفيرة الأمريكية آن باترسون، بين السفارة على نيل جاردن سيتى، ومقر الجماعة الجديد فى المقطم. سعت الجماعة للاستقواء بالغرب قبل الأحداث وبعدها، وفى فترة المخاض الانتقالى من نظام مبارك إلى الحكومة التى وثبوا عليها بالتحايل والأحابيل والإسناد الخارجى؛ حتى أن الاتحاد الأوروبى سعى لإنقاذهم من الغضبة الشعبية بعد يونيو، وسارعت مسؤولة سياسته الخارجية والأمنية كاترين أشتون بزيارة مصر، والتقت قادة التنظيم والرئيس المعزول محمد مرسى، فيما أعلن الإخوان فى اعتصام رابعة عن برلمانهم الخاص، وكانوا يتحضرون لتشكيل حكومة يعترف بها حلفاؤهم؛ لإدخال مصر فى مدار الازدواجية وتقسيم السلطة والنزاع عليها؛ كمقدمة للاحتراب الأهلى أو ترجيح كفتهم على كفّة الدولة.

يبدو أن الغرب فى طريقهم إلى الاستفاقة. فرنسا تبحث وضعية الإخوان خلال السنوات الأخيرة، وأُعِدّت فيها تقارير عديدة بشأن انتشار الجماعة وسيطرتها على المراكز الإسلامية. مسألة اختراقها للجامعات تُثار فى بريطانيا بين وقت وآخر، ولم يعُد التنظيم الدولى مُطلَق السراح وحرّ الحركة فى لندن كما كان سابقا. طارق رمضان حفيد المُرشد حُوكِم فى عِدّة دول عن وقائع أخلاقية، وملفات التمويل واقتصاد الحلال وتلقى مساعدات من دول عربية وإسلامية بعينها موضوعة على الطاولة.

قد لا يكون كل هذا جديدا؛ إنما الفكرة أن الإخوان استنفدت غرض الاستثمار فيها، وما عادت تحمل منفعة لرُعاتها أو تضمن لهم فرصة التسرّب إلى المجتمعات والسيطرة عليها من داخلها، أو مُناكفة الأنظمة وإزعاج الدول ومؤسساتها؛ فكأن الصيغة القديمة للعلاقة قد تحولت إلى عبء من غير عائد، مع مخاطر أن حصار الإخوان فى بيئاتهم سيدفعهم بالضرورة إلى التمدُّد مقرّاتهم الأوروبية، واستغلال حال الانفتاح والحرية فى إعادة إنتاج خطابهم الأصولى المتطرف والإلغائى من داخل المنظومة التى احتضنتهم ووفّرت لهم الأمان وقواعد الانطلاق لشنّ حروبهم على الشرق البعيد.

موقف الولايات المتحدة يتّصل من دون شَكّ بعلاقة الإخوان مع حماس، لا سيما بعد أحداث طوفان الأقصى؛ لكن تلك النقطة وحدها لا تصلح للتفسير. الأسابيع الأخيرة شهدت مطاردات وإجراءات بحق أذرع تنظيمية داخل الولايات المتحدة، منها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير»؛ ما يعنى أن الاستفاقة وإن حُمِلَت على ما يخص صراع غزة والمنطقة العربية الدائر حاليا؛ فإنها غير بعيدة من استشعار القلق على الداخل، وقد لا يطول الوقت قبل أن تتسع على امتداد الولايات، ثم تنتقل منها إلى البلدان والعواصم الأوروبية.

فرع الإخوان فى لبنان وثيق الصلة بحزب الله، ولديه «قوات فجر» التى خاضت جولات من حرب الإسناد والمشاغلة جنوبى الليطانى بعد الطوفان. إخوان الأردن ضُبطوا متلبسين قبل شهور بوقائع اختراق لفضاء المملكة، ومخططات لتصنيع السلاح واستخدامه، أفضت إلى اتخاذ إجراءات جادة بحقّهم، وإنهاء وجود الجماعة مع احتمال أن يمتدّ الموقف إلى حزبهم السياسى أيضًا.

الولايات المُتّحدة تصحح وضعًا خاطئًا. تعتذر عن جنايات إدارات سابقة، وتُثبت بأثر رجعى صواب موقف مصر، دولة وشعبا، بحق التنظيم. وتصنيف فرعه فى مصر يتجاوز نطاق وجوده الذى صار هشًّا وغير مؤثر؛ إذ باعتباره القلب وعُقدة النظام الدولى، فما يقع عليه ينسحب على بقية الأطراف؛ فكأن إثبات صفة الإرهاب بحقّه تحديدًا تمس عموم الإخوان فى كل مجالات وجودهم وصوره المتنوّعة. خطوة شديدة الأهمية من دون شكّ؛ لأنها قبل أن تدين الإرهابيين، تُبشّرهم بأن الحبل السُرّى الذى رعاهم طويلاً قد لا يتوافر لهم بعد الآن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة