برزت مصر مرة أخرى كركيزة أساسية للسلام في المنطقة، من خلال دورها القيادى فى اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة، الذي شكل نقطة تحوّل حقيقية فى مسار القضية الفلسطينية، فقد لعبت القاهرة دور الوسيط الفاعل، بتنسيق جهودها مع الولايات المتحدة والوسطاء الإقليميين والدوليين، لضمان وقف العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، واستعادة الحقوق الفلسطينية، وتأسيس أطر إدارة مدنية للقطاع.
وأكدت مصادر لقناة القاهرة الإخبارية وصول جميع أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة إلى القاهرة، وبدء اجتماعاتهم التحضيرية، تمهيدًا لدخول القطاع واستلام مهام الإدارة المؤقتة ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق.
القاهرة قلب اتفاق السلام فى غزة: اللجنة الفلسطينية تبدأ اجتماعاتها لدخول القطاع
وتأتي هذه الخطوة فى إطار الجهود المصرية المستمرة لضمان استقرار غزة وحماية سكانها، وتعزيز أبعاد الدولة الفلسطينية المنشودة، سواء على المستوى الجغرافي أو السكاني أو السيادي. كما تمثل المرحلة الثانية بداية عملية لتفعيل الإدارة الفلسطينية الوطنية للقطاع، بما يعزز الهوية الفلسطينية ويثبت وجود الدولة على أرض الواقع.
وتنص الخطة التي أشرفت عليها مصر على إعادة إعمار غزة بعد دمار عامين من العدوان، ضمن استراتيجية متكاملة تشمل الدعم الاقتصادي والاجتماعي والبنية التحتية، بالتوازي مع حماية السكان وتعزيز صمودهم، ووقف أى محاولات تهجير أو فصل القطاع عن الضفة الغربية.
ويعكس اتفاق شرم الشيخ الذى رعته مصر بالاشتراك مع الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين، رؤية سياسية هندسية متكاملة، حيث لا يقتصر دوره على وقف إطلاق النار فحسب، بل يمتد إلى تأمين إدارة فلسطينية وطنية للقطاع، والحفاظ على الثوابت الدولية، وتهيئة مسار نحو حل الدولتين، بما يرسخ الشرعية الدولية ويدعم الحقوق الفلسطينية.
ويعد وصول اللجنة الفلسطينية إلى القاهرة وبدء اجتماعاتها مقدمة أساسية لبناء مؤسسات فلسطينية في غزة، وضمان استمرار السلام واستقرار القطاع، ليصبح وقف إطلاق النار نقطة انطلاق نحو تحقيق آمال الشعب الفلسطينى فى إقامة دولة مستقرة ذات سيادة، في ظل الرؤية المصرية الرائدة فى حفظ الاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة.
وجاء اتفاق شرم الشيخ جاء كنتيجة لجهود مصرية وأمريكية ودولية متضافرة لإنهاء عامين من العدوان على قطاع غزة، وإعادة استقرار الوضع الإنساني والسياسي في القطاع بعد تصاعد التوترات والصراع المتكرر بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.
المرحلة الأولى ركزت على وقف إطلاق النار وهدنة مؤقتة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، وتبادل الأسرى واستعادة رفات القتلى الإسرائيليين، إضافة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية الأولية إلى غزة.
المرحلة الثانية تهدف إلى تفعيل الإدارة المدنية الفلسطينية للقطاع، بما يخلق آليات حكم محلية فلسطينية تعزز السيادة الجزئية، وتبدأ إعادة بناء القطاع بعد الدمار، وتثبيت السكان على أراضيهم.
الاتفاق جاء تحت رعاية مصرية أمريكية مشتركة، بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، ليكون مساراً هندسياً متكاملاً: يبدأ بوقف العدوان، ويستمر بإعادة الإعمار، وصولاً إلى تأسيس إدارة فلسطينية وطنية، مع التأكيد على الثوابت الدولية وحل الدولتين.
المرحلة الثانية تشمل إرسال اللجنة الوطنية الفلسطينية إلى القاهرة للتحضير لدخول غزة، ووضع آليات لإدارة القطاع، وتأمين استمرارية المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، بالتعاون مع المجتمع الدولي، لضمان استقرار طويل الأمد.
الاتفاق يركز على ثلاثة أبعاد رئيسية:
البعد الجغرافي: تثبيت وجود الدولة الفلسطينية على الأرض.
البعد السكاني: حماية سكان غزة ومنع تهجيرهم.
البعد السيادي: إنشاء إدارة فلسطينية تمهد لسيادة جزئية، ضمن إطار حل الدولتين.
وتواصل مصر لعب دور محورى فى دعم القطاع الإنسانى فى غزة، من خلال فتح معابرها الحدودية لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية، وضمان وصولها إلى السكان المتضررين بعد العدوان المتكرر. كما تشرف القاهرة على تنسيق الجهود الدولية والمحلية لتوزيع المساعدات، بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، لضمان عدم توقفها، وحماية المدنيين الفلسطينيين من تداعيات الحصار والدمار.