أعلنت برونوين مادوكس ، مديرة تشاتام هاوس ، مركز الأبحاث البريطاني المرموق في مجال السياسة الخارجية أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أنهى التحالف الغربي، مما يستلزم من المملكة المتحدة تبني سياسة خارجية أكثر جرأة واستقلالية تجاه الولايات المتحدة والصين.
وفي محاضرتها السنوية، قالت برونوين مادوكس،: «يكمن خطر التزام الصمت وعدم الدفاع عن المبادئ التي قامت عليها منظومة الحكم الليبرالي في أن تصبح هذه المبادئ مجرد ذكرى من الماضي، وليست أساس العالم الذي نرغب في العيش فيه».
وأضافت: لقد مارست المملكة المتحدة توازناً دقيقاً، وإن كان ذلك بدرجة يصعب معها تحديد سياستها.
ووصفت مادوكس اندفاع ترامب، وميله إلى العمل العسكري، ورفضه للقانون الدولي، بأنه بمثابة ثورة. قالت إن حلفاء الولايات المتحدة «يجب أن يفكروا الآن فيما كان يُعدّ مستحيلاً: الدفاع عن أنفسهم ضد الولايات المتحدة، في كلٍّ من التجارة والأمن».
وأضافت: «ليس من المبالغة وصف هذا بنهاية التحالف الغربي»، بمعنى أن الدول «تتشارك مبادئ الحرية الفردية، والحرية الفكرية والدينية، والديمقراطية الدستورية، والتجارة الحرة». وأوضحت مادوكس أن هذه المبادئ «كانت محرك ازدهارها، فضلاً عن كونها الأساس المنطقي لنفوذها العالمي».
وقالت إننا شهدنا في الأشهر الأخيرة «رفض مبادئ القانون الدولي التي ساهمت الولايات المتحدة في صياغتها، حتى وإن امتنعت في كثير من الأحيان عن تطبيقها على نفسها».
وأشارت مادوكس إلى أن «فنزويلا هي أحدث مثال على ذلك». وقالت «إن نية ترامب ضم جرينلاند تُعدّ انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة. وإذا فعل ذلك باستخدام القوة، كما هدد فريقه، فسيكون ذلك بمثابة نهاية حلف الناتو».
وفي مقابلة مع صحيفة الجارديان، صرّحت مادوكس بأن إحدى مهام تشاتام هاوس ستكون الدعوة إلى ضرورة إقامة تحالفات واتفاقيات جديدة تدافع فيها الدول عن المبادئ التي تتجاهلها القوى العظمى.
وقالت: «أتفهم البراجماتية الحتمية للحكومة البريطانية، ولكن في مرحلة ما، لا بد من الوقوف والتعبير عن اختلافاتنا المبدئية، ولدينا قائمة طويلة منها».