أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، أن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات إضافية على إيران، في ظل استمرار ما وصفته بـ«الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان»، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران للحرب الروسية على أوكرانيا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته كالاس في برلين، حيث أشادت بـشجاعة الشعب الإيراني، ووصفتها بأنها ملهمة، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض بالفعل حزمًا متعددة من العقوبات على طهران، ولا يزال النقاش مفتوحًا داخل مؤسسات الاتحاد لتوسيع هذه الإجراءات خلال الفترة المقبلة.
وشددت كالاس على أن أوروبا ستواصل دعمها العسكري والسياسي لأوكرانيا، مؤكدة أن أي جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب ستظل غير فعالة ما لم يمارس ضغط حقيقي ومتزايد على روسيا لوقف عدوانها، مشيرة إلى أن موقف الاتحاد الأوروبي ثابت ويستند إلى مسارين متوازيين، هما دعم كييف ورفع كلفة الحرب على موسكو.
وكشفت المسؤولة الأوروبية عن عزم الاتحاد تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، لتمويل مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها الدفاعية خلال العامين المقبلين، إلى جانب العمل على الانتهاء من حزمة العقوبات العشرين ضد روسيا، والمتوقع إقرارها خلال الشهر المقبل.
وأعربت كالاس، في مستهل كلمتها، عن شكرها لألمانيا على دورها القيادي المحوري في الدفاع الأوروبي ، مؤكدة أنها أكبر منفق على الدفاع في أوروبا وأحد أبرز الداعمين العسكريين لأوكرانيا. وأشارت إلى أن الدور الألماني يتجلى بوضوح داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو»، سواء من خلال الوجود العسكري في ليتوانيا، أو حماية الأجواء الأوروبية، أو تأمين الممرات البحرية والبنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر.
وحول الأمن الأوروبي، أوضحت كالاس أن تعزيز القدرات الدفاعية للقارة لا يعني تكرار مهام الناتو، بل تقوية أوروبا من داخل الحلف، مثمنة القيادة الألمانية في عدد من مجالات الدفاع ذات الأولوية.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، أكدت كالاس أن واشنطن تظل حليفًا لا غنى عنه، رغم ما تشهده العلاقات من تحديات، مشددة على أن أوروبا لن تتخلى عن أكثر من 80 عامًا من الشراكة عبر الأطلسي، والتي لعبت دورًا أساسيًا في ملفات عدة، من بينها غزة، ومكافحة تنظيم داعش، والتعامل مع الممارسات الاقتصادية الصينية.
واختتمت كالاس تصريحاتها بالتأكيد على أن أوروبا، في ظل الأوضاع الدولية غير المستقرة، تعتمد على ألمانيا كركيزة أساسية لأمن القارة.