الصراع السوداني وفق المنظمات الإنسانية يعد واحدا من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، ويواجه السودان أيضًا أكبر أزمة غذائية في العالم، حيث يواجه 21,2 مليون شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي.
ويُجبر النازحون في السودان على العيش في ظروف أكثر هشاشة، في مخيمات غير آمنة ومكتظة أو ملاجئ مؤقتة، يعانون من الجوع وتفشي الأمراض. يُفاقم هذا الوضع احتياجاتهم ويجعل تقديم المساعدة أكثر صعوبة بسبب انخفاض التمويل.
الصراع دمر 80% من الخدمات الصحية
ومن جانبها قالت منظمة كارتياس الدولية أنه أدى الصراع إلى انهيار وسائل الدعم والخدمات، مع 70-80% من المستشفيات ومراكز الصحة المتضررة والخدمات، ما أدى إلى حرمان ما يقرب من 65% من السكان من الوصول إلى المرافق الصحية.
ووفق كارتياس أنه تعمل المنظمات التي تقودها النساء على منع تفشي المجاعة الكارثية، وتقديم المساعدات والخدمات الحيوية، لا سيما للنساء والأطفال الذين أُجبروا على الفرار من ديارهم.
ولفتت المنظمة الي انه أدت التخفيضات الحادة في المساعدات إلى إضعاف العمليات الإنسانية بشكل أكبر، مما حرم البرامج الأساسية من التمويل. وهذا يعني أن الناس لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام لإطعام أسرهم، ولن يتمكنوا من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، أو مكان آمن للعيش فيه، مع ازدياد خطر تعرضهم للعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وفي ظل المجاعة والنزوح على نطاق واسع، فاقم النزاع العنف ضد المرأة. وازداد الطلب على الخدمات المقدمة للنساء بنسبة 288% مما ترك الناجيات في حاجة ماسة إلى الرعاية الطبية والدعم النفسي.
وبمناسبة مرور ألف يوم على الأزمة، طالبت المنظمة الدولية بتكثيف الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك مع مجلس الأمن الدولي، للترويج لوقف فوري لإطلاق النار على مستوى البلاد كخطوة أولى نحو سلام دائم.
حماية المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة وفرق الطوارئ المحلية من خلال دعم المبادرات الرامية إلى منع المزيد من الهجمات والفظائع وانتهاكات القانون الدولي الإنساني.
وكذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومستدام إلى جميع أنحاء السودان، ولا سيما المناطق المتضررة من النزاع والمحاصرة، لكي تصل المساعدات إلى جميع المجتمعات المحتاجة.
كارتياس: الإعلان عن المجاعة للمرة الثانية في أقل من عام بالسودان
قال أليستر داتون، الأمين العام لمنظمة كاريتاس الدولية إن وحشية الصراع في السودان ولا إنسانيته أمران مروعان، وقد تم الاعلان عن المجاعة للمرة الثانية في أقل من عام، لافتا إلي أنه تعمل المنظمات في السودان، في مواجهة مخاطر ومعاناة واحتياجات متزايدة تفوق تصورنا. والآن، وبلغ السودان ألف يوم من الأزمة، يجب على المجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل لإنهاء العنف.