جماعات الدراجات في فنزويلا.. من هم وهل تتحكم أمريكا بها لتأمين مصالحها؟

الأحد، 11 يناير 2026 02:13 م
جماعات الدراجات في فنزويلا.. من هم وهل تتحكم أمريكا بها لتأمين مصالحها؟ احتجاجات فى فنزويلا ضد اعتقال مادورو

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

تشهد فنزويلا منذ سنوات طويلة توترات أمنية معقدة ترتبط بوجود مجموعات مسلحة غير نظامية تعمل في بعض أحياء المدن الكبرى، تعرف باسم جماعة الدراجات ،كما أنها تُظهر في كثير من الأحيان حضورًا مشابهًا لما يُعرف محليًا بالـ كوليكتيبوس  Colectivos أو الميليشيات المسلحة الموالية للحكومة، فضلاً عن مخاوف من جماعات محلية مسلحة تستعين بالدراجات النارية للتحرك السريع في الشوارع.

جماعات شبة عسكرية كوليكتيبوس

ويشير مصطلح كوليكتيبوس  Colectivos  إلى جماعات شبه عسكرية دعمًا للنظام الفنزويلي وأيديولوجية البوليفارية، وقد نشأت هذه الجماعات في الأصل من مجموعات مجتمعية في الأحياء الفقيرة وتوسعت لتصبح فاعلًا أمنيًا واقتصاديًا واسع التأثير،  بعض هذه الجماعات حصل على تمويل من جهات رسمية في السابق، وبعض أعضائها لديهم علاقات مع أجهزة الأمن ومخابرات الدولة.

تعمل وسيط للسلطة فى المناطق الفقيرة

وتُستخدم هذه الجماعات، التي يصل عددها في بعض التقديرات إلى آلاف الأفراد وتنتشر في نحو نصف الولايات الفنزويلية، أحيانًا كوسيط للسلطة في المناطق الفقيرة، وتقوم بأدوار متعددة تتراوح بين توزيع المساعدات الاجتماعية إلى ممارسة الضغوط المسلحة والتهديد في بعض الأحياء،  وقد وصفت منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش و العفو الدولية بعض هذه المجموعات بأنها ميليشيات تستخدم العنف دون مساءلة، بينما يرى آخرون أنها جزء من الدعم الشعبي لسياسات الحكومة.

مخاوف حول ميليشيات الدرجات

في ظل الأزمة السياسية الحالية وتصاعد الضغوط الخارجية على فنزويلا، ظهرت تحذيرات في بعض التقارير الدولية من مخاوف حول ميليشيات الدراجات أو المجموعات المسلحة التي يمكن أن تستخدم الدراجات النارية لتنقل سريعات والتخفي وسط الأحياء السكنية في كاراكاس ومدن أخرى، خاصة في حال حدوث فوضى أو تداعيات أمنية بسبب الاشتباكات أو التدخلات الدولية المحتملة.

يأتي هذا في سياق اتهامات أمريكية لفنزويلا بأنها تتحالف مع عصابات وميليشيات مخدرات مثل ترين دي أراجوا وكارتل دي لوس سوليس، وهي مجموعات متورطة في العنف وتهريب المخدرات، وقد صُنّفت بعض هذه التنظيمات من قبل واشنطن كمنظمات إرهابية مرتبطة بتهريب المخدرات وانتشار العنف في نصف الكرة الغربي.

الواقع أن وجود مثل هذه الجماعات يعكس علاقة معقدة بين السياسة، الفقر، والعنف في فنزويلا، حيث تسهم الظروف الاقتصادية والاجتماعية في انتشار الأفراد المسلحين الذين يستفيدون من الفراغ الأمني لصالحهم، بينما يُنظر إليهم في الوقت نفسه على أنهم جزء من نسيج الدعم الشعبي أو الردع في مواجهة المعارضة والأزمات السياسية الداخلية

هل تستغلها أمريكا لتحقيق مصالحها  ؟

تثار تساؤلات حول إمكانية استغلال الولايات المتحدة بعض الجماعات شبه العسكرية في فنزويلا، مثل كوليكتيبوس، لتحقيق مصالحها الإقليمية والسياسية، خصوصًا في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية المتواصلة في البلاد، و يرى بعض المحللين أن الضغوط الأمريكية على فنزويلا قد تدفعها لدعم مجموعات محلية لموازنة النفوذ أو تأمين طرق تجارة المخدرات والسيطرة على المناطق الحدودية، في حين يشير آخرون إلى أن أي تعاون مباشر بين واشنطن وهذه الجماعات شبه العسكرية لم يُثبت رسميًا، ولكن وجود هذه الفصائل المسلحة يشكّل أداة ضغط محتملة يمكن استغلالها في تحركات غير معلنة أو للتهديد الرمزي ضد خصوم الحكومة أو الجماعات المتحالفة مع النظام.

كما أن الترابط بين بعض العصابات المنظمة، مهربي المخدرات، وميليشيات محلية يجعل هذه الجماعات نقطة اهتمام استراتيجي محتملة للولايات المتحدة، سواء لمراقبة حركة المخدرات أو لتحديد مناطق النفوذ في الأزمة الفنزويلية، ما يجعل الموضوع مثار جدل وتحليلات مستمرة بين المراقبين الدوليين.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة