8 حالات مرضية يمكن أن يكشف عنها تنفسك

الأحد، 11 يناير 2026 07:00 م
8 حالات مرضية يمكن أن يكشف عنها تنفسك التنفس

كتبت: مروة محمود الياس

قد لا يخطر في بالك أن أنفاسك اليومية يمكن أن تكون مرآة دقيقة لما يجري داخل جسدك.الهواء الذي يخرج من رئتيك لا يحمل فقط الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، بل يحمل تواقيع كيميائية دقيقة يمكن أن تروي للطبيب قصة كاملة عن حالتك الصحية — من القلب إلى الكبد، ومن الجهاز الهضمي إلى الكلى.

وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فقد أصبحت دراسة "بصمة النفس" من أكثر الاتجاهات الحديثة التي تهتم بها الأبحاث الطبية، إذ تمكن الأطباء من رصد مؤشرات لأمراض معقدة عبر تحليل مركبات عضوية دقيقة تُفرز أثناء الزفير.


فيما يلي ثمان حالات مرضية رئيسية يمكن أن تكشف عنها رائحة النفس أو تركيب هوائه، وفقاً للأبحاث الحديثة.

 

1. سرطان الرئة: تشخيص مبكر من أول نَفَس

في دراسات متقدمة، استخدم العلماء أجهزة تُعرف باسم "الأنف الإلكتروني" للكشف عن أنماط مركبات عضوية متطايرة تخرج من رئة المصاب.
وقد أظهرت نتائج الأبحاث أن لهذه المركبات نمطًا مميزًا يختلف تمامًا عند وجود خلايا سرطانية.

يعني ذلك أن فحص النفس قد يصبح مستقبلاً وسيلة تشخيص غير جراحية، تُغني عن الإجراءات المعقدة مثل الخزعات أو الأشعة المكثفة.
ويعد هذا الكشف المبكر خطوة حاسمة في إنقاذ الأرواح، لأن سرطان الرئة غالبًا ما يُكتشف في مراحل متقدمة.

 

2. قصور القلب: تنفس يحمل بصمة الخلل

رائحة النفس ليست مجرد ناتجة عن الطعام أو الفم، بل يمكنها أن تعكس تدهورًا في وظائف القلب.اكتشف الباحثون أن ارتفاع نسب مركبات معينة مثل "الأسيتون" و"البنتان" في النفس يشير إلى خلل في ضخ الدم واحتباس السوائل داخل الجسم، وهي من العلامات الكيميائية لقُصور القلب.كل زفير في هذه الحالة يحمل إشارات حيوية عن مدى كفاءة القلب على العمل، ما يجعل تحليل النفس وسيلة مساعدة لمتابعة تطور المرض دون الحاجة إلى فحوصات معقدة ومتكررة.

 

3. السكر واضطرابات الكيتون: حين تتحول الأنفاس إلى رائحة الفواكه

عندما يعجز الجسم عن استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، يبدأ في تفكيك الدهون وينتج "الكيتونات"، وهي مركبات تظهر في رائحة النفس برائحة تشبه مزيل طلاء الأظافر أو الفواكه الحلوة.
هذه العلامة لا تشير فقط إلى ارتفاع السكر، بل قد تكون إنذارًا بحدوث مضاعفات خطيرة مثل الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة تهدد الحياة إذا لم تُعالج فورًا.من هنا، فإن ملاحظة تغير رائحة النفس في مريض السكر أمر بالغ الأهمية ويستوجب استشارة الطبيب مباشرة.

 

4. الفشل الكلوي: رائحة الأمونيا تنذر بخطر صامت

تراكم السموم في الجسم نتيجة ضعف الكلى يظهر غالبًا في رائحة النفس، حيث تكتسب رائحة نفاذة تشبه رائحة الأمونيا أو البول.هذا يحدث لأن الكلى لم تعد قادرة على تنقية الدم من المركبات النيتروجينية، فتعبر تلك المواد إلى الرئتين وتخرج مع النفس.إنها إشارة تحذير مبكرة، قد تسبق الأعراض الأخرى مثل الإرهاق والتورم واضطراب ضغط الدم، ما يجعلها دليلًا لا يُستهان به.

 

5. انقطاع النفس أثناء النوم: النفس الصباحي كاشف خفي

الكثيرون يظنون أن رائحة الفم السيئة صباحًا أمر طبيعي، لكنها في بعض الحالات تعكس اضطرابًا في التنفس أثناء النوم.
من يعانون من انقطاع النفس الانسدادي أو الشخير المزمن يميلون إلى التنفس عبر الفم طوال الليل، ما يقلل إفراز اللعاب ويخلق بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا المسببة للروائح.
لذلك يمكن لرائحة النفس عند الاستيقاظ أن تكون علامة غير مباشرة على وجود اضطراب نومي يحتاج إلى تقييم طبي.

 

6. الارتجاع المعدي المريئي: حين يصعد الحامض إلى الأنف

الارتجاع المزمن لأحماض المعدة لا يسبب فقط حرقة الصدر، بل يترك أثره في رائحة النفس أيضًا.تسرب الأحماض والهضم غير الكامل للطعام يؤدي إلى روائح مزعجة تحمل طابعًا حمضيًا، وأحيانًا يشعر بها الطبيب عند فحص الحلق أو الأسنان.كما يمكن أن ترتبط البكتيريا المعدية مثل هيليكوباكتر بيلوري برائحة فم مميزة، وهي ذاتها المسؤولة عن قرحات المعدة.التحكم في النظام الغذائي وتجنب الأطعمة الدهنية والحارة قد يساعد في تقليل هذه الروائح وتحسين الهضم.

 

7. التهابات الجهاز التنفسي والحساسية: أثر البكتيريا في الزفير

عندما تصيب العدوى الجهاز التنفسي، تبدأ أنسجة الأنف والجيوب بالتورم وتفرز مخاطًا غنيًا بالبروتين، وهو بيئة ممتازة لنمو البكتيريا.
هذه البكتيريا تفرز مركبات كبريتية تُسبب رائحة قوية وغير معتادة.

كما أن الحساسية الموسمية أو سيلان الأنف المزمن قد يجبر الشخص على التنفس عبر الفم، مما يزيد من الجفاف ويضاعف الروائح.في هذه الحالة، علاج الالتهاب الأساسي هو الحل الجذري، وليس مجرد استخدام غسول الفم.

 

8. أمراض اللثة وتسوس الأسنان:

الأصل الأكثر شيوعًا للرائحةأحيانًا لا يكون الأمر مرتبطًا بعضو داخلي، بل يبدأ من الفم نفسه.إهمال تنظيف الأسنان أو تراكم اللويحات البكتيرية تحت اللثة يؤدي إلى التهابات تطلق غازات كبريتية ذات رائحة نفاذة.ومع تآكل المينا ووجود تجاويف صغيرة، تتجمع بقايا الطعام وتتحلل مطلقةً رائحة كريهة يصعب التخلص منها بالفرشاة فقط.


زيارة طبيب الأسنان بانتظام تُعد أول خط دفاع ضد هذه المشكلة، كما أنها تتيح الكشف المبكر عن أمراض الفم التي قد تمتد إلى أعضاء أخرى.
لقد أصبح التنفس اليوم أداة تشخيصية دقيقة تشبه تحليل الدم، لكن دون وخز أو ألم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة