بين شاشة مضيئة وبيت مظلم.. كيف تتحول السوشيال ميديا إلى ساحة صراع تشعل نيران الخلع والطلاق داخل محاكم الأسرة؟.. رسالة أو لايك تكتب فصولا قاسية داخل أروقة المحاكم بين خيانة رقمية وعنف وإنكار للحقوق

الأحد، 11 يناير 2026 09:08 م
بين شاشة مضيئة وبيت مظلم.. كيف تتحول السوشيال ميديا إلى ساحة صراع تشعل نيران الخلع والطلاق داخل محاكم الأسرة؟.. رسالة أو لايك تكتب فصولا قاسية داخل أروقة المحاكم بين خيانة رقمية وعنف وإنكار للحقوق حين تتحول السوشيال ميديا إلى ساحة صراع

كتبت أسماء شلبي

 

تبدأ الخلافات الزوجية فى الوقت الحالى من إشعار على الهاتف، أو لايك عابر، أو رسالة عبر تطبيق، ليجد الأزواج والزوجات أنفسهم خلف جدران محاكم الأسرة بقلوب مثقلة، يحكون كيف تحولت وسائل التواصل الاجتماعي من نافذة تواصل إلى سبب مباشر لانهيار بيوت، وضياع استقرار، وتشريد أطفال.

بين شاشة مضيئة وبيت مظلم.. تتكرر الحكايات داخل محاكم الأسرة، ويبقى السؤال مفتوحا: هل نحسن استخدام السوشيال ميديا، أم نتركها تكتب نهايات بيوت كان يمكن إنقاذها؟.. خلال السطور التالية نستعرض الأثر الذي يتركه مواقع التواصل الاجتماعي علي كثير من الزيجات من خلال دفاتر محاكم الأسرة.

 

خيانة افتراضية.. وجحيم واقعي

3 سنوات فقط كانت كافية لتحمل زوجة أوراق الخلع إلى محكمة الأسرة، مؤكدة أن خيانة زوجها لم تكن جسدية، بل رقمية متكررة، بدأت بمحادثات وانتهت بفضيحة عائلية بعدما أرسل طلبات صداقة لقريباتها.

 

العنف بعد المواجهة

لم تنته الأزمة عند الاكتشاف، بل تصاعدت حين طالبت الزوجة بالانفصال، لتتعرض للضرب، والتهديد، ورفض توثيق الطلاق، لتجد نفسها معلقة بلا حقوق، فتلوذ بالقضاء بحثا عن الأمان والإنصاف.

 

دفاع الزوج: لايك دمر بيتي

في المقابل، يقف الزوج منكرا كل الاتهامات، معتبرا أن زوجته دمرت حياته بسبب إعجاب على إنستجرام، واتهمها بالتشهير، وسوء اللفظ، والاستيلاء على أمواله، ورفض أي محاولة للصلح.

تشير دراسات اجتماعية إلى أن سوء استخدام السوشيال ميديا يرفع معدلات الخيانة والغيرة والطلاق، بل ويمتد أثره إلى العنف الجسدي، كما في قصة زوجة فقدت حملها بسبب اعتداء زوج مدمن مواقع التواصل، أهمل مسؤوليته وبدد أمواله على علاقات مشبوهة.

 

طلاق أونلاين.. ورسالة تضع الزوجة في مأزق

رسالة واتساب واحدة كانت كفيلة بإنهاء زواج دام 12 عاما، قبل أن يتنكر الزوج لها داخل المحكمة، مدعيا اختراق حساباته، لتعجز الزوجة عن إثبات الطلاق لغياب الأدلة، وتدخل في متاهة قانونية قاسية.

لم تتوقف الأزمات عند الطلاق، بل امتدت إلى نفقات الأونلاين،  حيث أقامت زوجة دعوى حبس ضد زوجها بسبب امتناعه عن سداد فاتورة الإنترنت، التي أصبحت ضرورة لتعليم الأبناء، بعد هجره لهم 11 شهرا.

 

نشوز أم إدمان إنترنت؟

وفي زاوية أخرى من المحكمة، أقام زوج دعوى نشوز ضد زوجته، متهما إياها بإدمان الإنترنت، وإهمال طفلتهما، وطرده من مسكن الزوجية، وتزوير قائمة المنقولات للانتقام منه والزج به في السجن.

يوضح المحامي وليد خلف المختص بقانون الأحوال الشخصية أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت عنصرا حاضرا في دعاوى الأسرة، لكن القضاء لا يبني أحكامه على الشكوك أو المشاعر، بل على الأدلة.

وأكد المحادثات، والرسائل، والصور قد تكون قرائن إذا ثبتت صحتها فنيا، بينما يظل الطلاق الشفهي أو الإلكتروني محل إثبات صارم.

ويؤكد المختص أن إساءة استخدام التكنولوجيا لا تعد جريمة بذاتها، لكنها قد تشكل ضررا مبررا للخلع أو الطلاق إذا اقترنت بعنف، أو إهمال، أو إخلال بالواجبات الزوجية، مشددين على أن التوازن بين الحياة الرقمية والواقعية أصبح ضرورة لحماية كيان الأسرة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة