بعد سنوات طويلة من العشرة، تقضي فيها الزوجة عمرها شريكة في البناء والكفاح، تجد نفسها فجأة أمام طلاق غيابي، بلا سند ولا نفقة، بينما يختفي الزوج وتختفي معه الحقوق، مشهد يتكرر كثيرا داخل محاكم الأسرة، حيث تتحول سنوات التضحية إلى صراع قانوني لاسترداد أبسط الحقوق.
حيل التهرب من النفقة بعد الطلاق الغيابي
يلجأ بعض الأزواج بعد الطلاق، خاصة إذا استمر الزواج أكثر من ربع قرن، إلى تسجيل ممتلكاتهم وثرواتهم باسم أهلهم أو زوجاتهم الجدد، في محاولة لإظهار أنفسهم غير قادرين ماديا، والتهرب من سداد نفقة المتعة، ونفقة العدة، وباقي الحقوق الشرعية.
قانونا، لا يعد نقل الملكية أو تسجيل الأموال باسم الغير وسيلة مشروعة لإسقاط حقوق الزوجة، فمحكمة الأسرة تنظر إلى الحالة المالية الحقيقية للزوج، وليس إلى ما يظهره من مستندات صورية، خاصة إذا ثبت أن التصرف تم بقصد الإضرار بالزوجة.
حقوق الزوجة بعد الطلاق الغيابي
يحق للزوجة المطالبة بكامل حقوقها، والتي تشمل نفقة المتعة وفقا لمدة الزواج وحال الزوج المادية، ونفقة العدة والمؤخر إن وجد، أجر المسكن والحضانة إن كانت حاضنة، وتعويض عن الضرر المادي والأدبي حال ثبوت التعسف.
كيف تسترد الزوجة حقوقها قانونا؟
أمام محكمة الأسرة، تستطيع الزوجة اتخاذ عدة مسارات قانونية، أبرزها رفع دعوى نفقة متعة ونفقات مع طلب التحري عن دخل الزوج الحقيقي، دعوى إثبات صورية التصرفات حال تسجيل الممتلكات باسم الغير للتحايل، دعوى تبديد إذا ثبت تهريب الأموال بقصد الإضرار، المطالبة بالتعويض عن الضرر الأدبي، خاصة في حالات الإساءة أو التشهير.