تعود واحدة من أكثر مواجهات القارة الأفريقية ثِقلاً وإثارة إلى الواجهة من جديد، حين يلتقي منتخبا مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، في مواجهة لا تُقاس فقط بنتيجة 90 دقيقة، بل بتاريخ ممتد، وكبرياء كروي، وذاكرة لا تنسى صراعات صنعت أمجادًا وكسورًا على حد سواء.
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا
بعد 19 عاما.. المواجهة تتجدد بين حسام حسن وإيمرس فاي فى أمم أفريقيا 2025
هذه المباراة ليست مجرد محطة في طريق البطولة، بل فصل جديد من ملحمة كلاسيكية تعاقبت عليها الأجيال، من صدامات الحضري ودروجبا، أيقونتي العقد الأول من الألفية، إلى مواجهات أكثر حداثة حملت طابع الثأر ورد الاعتبار، ظل الصراع المصري الإيفواري حاضرًا كأحد أكثر الثنائيات إثارة فى أفريقيا.
وبعد مرور 19 عامًا، يتجدد اللقاء لكن بوجوه مختلفة وأدوار جديدة، حسام حسن، قائد الفراعنة في نهائي أمم إفريقيا 2006، يعود هذه المرة كمدير فني للمنتخب المصري، في مواجهة إيمرس فاي، أحد رجال ذلك النهائي التاريخي، والذي يقود اليوم المنتخب الإيفواري من على الخطوط. حينها، وقف اللاعبان وجهًا لوجه على أرض استاد القاهرة، وانتهى المشهد بتتويج مصر بركلات الترجيح ورفع حسام حسن للكأس وسط جماهيره.
اليوم، يعود الصراع بعقلية المدربين، حيث يسعى حسام حسن، بطموحه المعروف وشخصيته الصدامية، إلى إعادة الهيبة الكروية المصرية واستعادة “الأميرة السمراء” الغائبة منذ 2010، مستندًا إلى تاريخ طويل من التفوق القاري وخبرة لا تُقدّر بثمن في مثل هذه المواعيد الكبرى.
في المقابل، يدخل إيمرس فاي اللقاء مدججًا بالثقة، بعد أن قاد "الأفيال" للتتويج بالنسخة الماضية، ويطمح لتأكيد أن ما تحقق لم يكن ضربة حظ، بل بداية لهيمنة جديدة تعيد كوت ديفوار إلى قمة القارة.
بين طموح مصري لاستعادة المجد، ورغبة إيفوارية في فرض واقع جديد، تقف هذه المواجهة على حافة التاريخ. فهل ينجح الفراعنة في إقصاء الأفيال مجددًا ومواصلة التفوق؟ أم يكون لكوت ديفوار رأي آخر يكتب به فصلًا جديدًا في سجل الصراع الأبدي؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة.