قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق محتمل للتجارة الحرة، في مسعى لإقناع واشنطن المتحفظة بتقديم ضمانات أمنية ثابتة لأوكرانيا.
وأوضح زيلينسكي، في مقابلة صحفية نقلتها مجلة بولتيكو الأوروبية، أن الاتفاق سيشمل تجارة دون رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، وسيمنح أوكرانيا «أوراقاً قوية للغاية».
وأضاف أنه لم يناقش الفكرة بعد بشكل مباشر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه يتوقع لقاءه إما في الولايات المتحدة أو على هامش منتدى دافوس في سويسرا الذي ينطلق في 19 يناير.
وتأتي احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري في وقت تكثف فيه الأطراف المعنية جهودها للبحث بجدية في سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا وضمان السلام مستقبلاً.
وكانت أوروبا والولايات المتحدة قد قدمتا في باريس، في وقت سابق من هذا الأسبوع، خطة مفصلة لدعم أوكرانيا، تضمنت ضمانات أمنية بدعم أميركي وتعهداً بنشر قوات بريطانية وفرنسية بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار. إلا أن واشنطن لم توافق على الانضمام إلى قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا، ما أثار تساؤلات بشأن مستوى التزامها. ويرى مراقبون أن عرض اتفاق تجارة حرة قد يشكل حافزاً إضافياً للولايات المتحدة للاستمرار في حماية أوكرانيا بعد انتهاء الحرب.
وأكد زيلينسكي أنه يسعى إلى التزامات محددة من واشنطن، قائلاً: «لا أريد أن ينتهي الأمر بوعود عامة بالرد فقط. أريد شيئاً أكثر ملموسية».
كما أشار إلى أن كبير مفاوضيه، رستم عمروف، أجرى يوم الجمعة اتصالاً مع المبعوثين الخاصين لترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لافتاً إلى أن ممثلين عن الولايات المتحدة تواصلوا مؤخراً مع روسيا «ضمن صيغة ما». وأضاف أن أوكرانيا قدمت وجهة نظرها بشأن المقترحات الإقليمية، على أن ينقل الجانب الأميركي هذه المواقف إلى روسيا للحصول على ردها.
وكشف زيلينسكي أن بلاده تدرس أيضاً خطة اقترحتها الولايات المتحدة لإنشاء منطقة عازلة بين الطرفين بعد انسحاب القوات، واصفاً الصيغة بأنها «صعبة لكنها عادلة».
وفي السياق نفسه، قال زيلينسكي إنه لا يعارض إجراء قادة أوروبيين محادثات مع روسيا، مشيراً إلى أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني انضمت يوم الجمعة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدعوة إلى الحوار مع موسكو.