تستعد لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، لعقد جلسة عاجلة لبحث آليات تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار وتجنب تكرار ما حدث بمحافظة الإسكندرية نتيجة سوء الطقس وهو ما أكد عليه محافظ الإسكندرية بقوله إن كمية الأمطار التي سقطت على المحافظة بغزارة أكبر من إمكانيات المحافظة وشبكة الصرف الصحي، وقال اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية إن كمية الامطار التى هطلت على المحافظة الاسكندرية خلال موجة الطقس السيئ الأخيرة، تبلغ 10 أضعاف الطاقة الإستيعابية للبنية التحتية ،مما أدى وجود تراكمات لمياه الأمطار بالشوارع و الكورنيش، مؤكدا أنه منذ عام 2015 وحتى اليوم هناك كميات متزايدة من الأمطار فى كل عام ،بسبب التغيرات المناخية والتى أدت الى تغيير كمية الامطار ومواعيد النوات، لافتا إلى أن أكثر المناطق المتضررة من موجة الطقس هى العزب العشوائية مثل مناطق الفلكى والسيوف و عزبة الشامى وعزبة البحر وعزبة المطار.
وأكد النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، أن اللجنة ستعقد جلسة مناقشة يتم فيها دعوة كل من وزير الإسكان و محافظ الإسكندرية بالإضافة إلى رؤساء أجهزة و شركات المياه و الصرف الصحي، لاستعراض ومنع تكرار ما وقع بالإسكندرية جراء سوء الطقس وتضرر مناطق منها، وبحث فض التشابكات فى المسئولية و سبل وضع خارطة طريق نهائية لهذا الأمر.
واقترح "السجيني" فى طلب وجهه لكل من وزيرة التخطيط و وزير المالية توجيه ناتج حصيلة الإسكندرية من التصالح على مخالفات البناء بكامل جملة قيمتها للإنفاق على هذا القطاع فورا بالتعامل مع التغيرات المناخية والاستفادة منها، قائلا: "آن أوان أن تسرع الحكومة فى تدبير الاعتمادات اللازمة لتنفيذ الخطة المستدامة للتعامل مع التغيرات المناخية من زيادة لكمية هطول الأمطار أثناء فصل الشتاء على محافظة الإسكندرية".
ولفت إلى أن هناك خطة تنموية معدة لتطوير شبكات ومحطات الصرف و السدود و الخزانات اللازمة و لكن تحتاج إلى اعتمادات مالية و أدوات وآليات مغايرة أثناء التنفيذ نظرا لضيق شوارع الإسكندرية وزيادة الكثافة السكانية مع انتشار وارتفاع البنايات المخالفة، قائلا: "البعض يظن أن المسألة بسيطة و لكن فى حقيقة الأمر أن هذا الملف يحتاج إلى إرادة و جهد كبير بين كافة المؤسسات حتى يتم مواجهته مضيفا أن تكرار غرق شوارع الإسكندرية سوف يظل قائما مع كل نوة اذا لم يتعاون الجميع لمواجهة علمية مؤسسية مستدامة يشارك فيها المواطن و جمعيات المجتمع المدنى".
واتفق النائب عماد سعد حموده، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، فى الرأى مشددا على ضرورة بحث كافة الآليات لمحاولة تعظيم الاستفادة من مياه الأمطارفى إطار اعادة معالجتها من جديد، خاصة وأن هناك العديد من الدول التي قامت بوضع رؤية وتصور لتعظيم الاستفادة من مياه الأمطار واستخدامها في قطاع الزراعة على سبيل المثال، وذلك من خلال تخزينها وإعادة استخدامها مرة أخرى، لأهميته خلال الفترة المقبلة مع التغيرات المناخية التي يشهدها العالم ومصر واحدة من هذه الدول.
وشدد على أن تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار والسيول سيعود بالنفع على المواطنين بشكل عام، مطالبا بأن تضع الحكومة خطة فى ذلك حول كيفية تخزين هذه المياه، والنتائج التي ستعود على الدولة.
وأشاد بفكرة آبار الشحن الجوفى، فى امتصاص المياه الزائدة، مطالباً بتعميم التجربة بالمدن الجديدة، والاستفادة منها بمختلف المحافظات على مستوى الجمهورية.
وأكد النائب خالد عبد العزيز فهمى، عضو مجلس النواب بلجنة الإسكان الاجتماعى بالبرلمان، مقترحا وضع بردورات أرصفة يتم فيها تجميع مياه الأمطار وتصب في آبار ليستفيد منها بعد ذلك، معتبرا أن معالجة مياه الأمطار لن تكلف الدولة كثيرا خاصة وأنها مياه نقية .
وأوضح عضو مجلس النواب، أنه لابد من عمل خارطة لتجمعات المياه في محافظات الجمهورية، خاصة وأن هناك ندرة مائية نعانى منها مضيفا: "نحتاج لتوسيع الرقعة الزراعية، متابعا: "نتعرض لتغيرات مناخية غريبة عن الأرض المصرية ولابد من استغلالها لصالحنا".
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن لجنة الإسكان ناقشت مسبقا هذا الأمر ووجدت أن شبكات صرف الأمطار ستكلف الدولة مليارات والأولى هو الانتهاء من شبكات الصرف الصحى بمحافظات الجمهورية، خاصة أنه تم الانتهاء من 45 % من شبكات الصرف فقط، وهو ما يتطلب تعاونا من المجتمع المدنى فى هذا الدور وأن يكون شريكا فيه.