أكد شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية فى المائدة المستديرة التى عقدت على مدى يومين بنيويورك حول سوق المال بمصر، أن التطور الكبير الذى شهدته التشريعات المنظمة للقيد والتداول البورصة وما يتعلق بقواعد الحوكمة وصناديق الاستثمار يضع مصر فى مصافى الأسواق الناشئة ذات الممارسات المتميزة.
حضر اللقاء الذى نظمته مؤسسة روكفللر الأمريكية عدد من مديرى الصناديق وشركات الأوراق المالية الأمريكية والعربية، إضافة إلى الاتحاد العالمى للبورصات ومؤسسة التمويل الدولية، وبمشاركة الدكتورة عبلة عبد اللطيف رئيس المجلس الاستشارى الاقتصادى برئاسة الجمهورية وممثلين عن إدارة البورصة، وأكبر الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية فى مصر.
وأوضح شريف سامى رداً على استفسارات المشاركين أهمية القرارات الاقتصادية التى اتخذتها مصر أخيراً والمتعلقة بسعر الصرف وبشأن تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة ثلاثة سنوات اعتباراً من شهر مايو القادم، كما ناقشت المؤسسات المالية الأجنبية آليات زيادة جاذبية سوق المال فى مصر واستقطابها لمزيد من الاستثمار الأجنبية، وأشاروا إلى أهمية طرح أسهم شركات جديدة بقيم سوقية كبيرة بما ييسر دخول الصناديق الأجنبية فيها ويحقق سيولة مرتفعة للسهم، كما أكدوا أهمية تبنى الشركات المقيدة فى مصر لنشر قوائمها المالية وغيرها من الإفصاحات باللغة الإنجليزية بما يسهل من عمل المستثمرين المرتقبين ويشجع على التواصل مع إدارتها، وأوصى المشاركون بأهمية القيام بجولات ترويجية دورية فى المراكز المالية العالمية يشارك بها ممثلون عن البنك المركزى ووزارة المالية والهيئة والبورصة لشرح التطورات المالية والاقتصادية فى مصر والرد على تساؤلات المؤسسات المالية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أنه تم تخصيص إحدى جلسات المائدة المستديرة لتبادل الرأى والخبرات حول أفضل السبل لتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على قيد أسهمها فى بورصة النيل وأهم الحوافز الممكن تقديمها فى هذا الشأن.
واستعرض شريف سامى أمام المشاركين تقييم عدة جهات دولية للحوكمة وحماية المستثمرين فى مصر، حيث تقدمنا لثلاثة سنوات متتالية فيتقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولى فى المؤشر الفرعى لحماية المستثمرين الأقلية فى الشركات، وآخرها التقرير الصادر شهر أكتوبر الماضى الذى كشف عن تقدمت مصر هذا العام 8 مراكز من بين 190 دولة، وارتفعت الدرجات الحاصلة عليها من 45 إلى 48.3، كما أن مصر حصلت فى العنصر الفرعى لمؤشر مدى كفاية الإفصاح على 8 درجات وهو أعلى من متوسط الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية (OECD) الذى حدده التقرير بـ6.4 نقطة، كذلك فإن تقرير مؤشر التنافسية العالمى لعام 2016 – 2017 الذى صدر مؤخراً عن المنتدى الاقتصادى العالمى، أظهر تقدم مصر فى مؤشر تنمية سوق المال 8 مراكز وحصلت على 3.4 نقطة بدلاً من 3.2 هذا العام.