أرسل أحد القراء من محافظة الغربية رسالة لى حملت بين طياتها الاتهامات لى بأنى أحاول فرض رؤيتى الشخصية على قرائى، وأنى منحاز للرئيس مرسى والإخوان على حساب مصلحة الوطن، وقد تجاوز القارئ حدود اللياقة فى التعبير عن فكرته، واستخدم مجموعة من كلمات التجريح، وذيل خطابه بالتأكيد على أنه من المناصرين لشفيق، والرافضين لحكم الإسلاميين.
وفى البداية أريد التأكيد على حق النقد للجميع، فالاختلاف الفكرى وتفنيد الرؤى والمواقف السياسية حق طبيعى، ولذلك أتقبل دوما التعليقات الناقدة لآرائى على موقع «اليوم السابع»، وإن كنت أتحفظ فى بعض الأحيان على التعليقات التى تخرج عن حدود اللياقة العامة والسياج القيمى، لكن لابد لمن يريد أن يُفعّل حقه فى النقد أن يعى أن من حق الآخر التعبير كيفما شاء عن رؤيته التى اقتنع بها، وحملها على عنقه سنين طوالا، وزج به بسبب تبنيه لها فى ظلمات السجون، ومُنع من أبسط حقوقه فى التعبير عن آرائه، كما حدث معى عندما منعت عن الكتابة لمدة 6 أشهر بضغوط من حسن عبدالرحمن، رئيس مباحث أمن الدولة السابق، فليس من حق أحد أن يمارس ضغوطا على الآخرين تحت مظلة الاتهام بالتخوين، أو الانحياز للسلطة، مستخدمين سلاح الابتزاز الفكرى، خاصة إذا كان على رأس السلطة رئيس ثورى وقفنا جميعا خلفه حتى تحقق النصر له.
وقد لاحظت فى الآونة الأخيرة أن بعض قوى الفلول، والقوى اليسارية والعلمانية، ينظمون حملة تستهدف تشويه صورة الإعلاميين والسياسيين المناصرين للمشروع الإسلامى، وعلى رأسهم د. العريان والنائب حسن البرنس، ود. أسامة ياسين، بل وصل التطاول لأيقونة الثورة المصرية د. البلتاجى، وبعض الإعلاميين الإسلاميين مثل الزميل قطب العربى وصلاح عبدالمقصود ومحسن راضى وشخصى الضعيف، وذلك لفرض حالة من الإرهاب الفكرى عليهم، وإبعادهم عن المشهد حتى يتاح للمتربصين بالمشروع الإسلامى الفرصة للإجهاز على ممثل هذا المشروع د. محمد مرسى، وإفشال مشروعه الإصلاحى، وذلك للتخلص من الإسلاميين للأبد.
وتناسى هؤلاء أن المشروع الإسلامى له رجاله الذين دفعوا قبل الثورة من حريتهم الشخصية وأموالهم فاتورة باهظة، لم يتحملها غيرهم، لكى يصل مشروعهم الآن لهذه المرحلة، وأنهم لن تثنيهم أى معارك جانبية عن تحقيق أهدافهم فى نجاح هذا المشروع، الذى يستهدف رفعة الوطن ونهضته، وحل مشاكله المزمنة، وعودة مصر لدورها الريادى عالميا ومحليا، كما أنهم حريصون كل الحرص على عدم ظلم الآخر لأن من ذاق مر الظلم لن يسمح بأن يتجرعه أحد.
ولو بذل هؤلاء هذا الجهد فى التقريب بين وجهات النظر والبحث عن مساحات فكرية يتقارب عندها الجميع، وتناسوا عداءهم للإسلاميين، لاختلف الأمر، وتعاون الجميع فى النهوض بمصرنا، وأرى أن أنصار المشروع الإسلامى يفتحون قلوبهم وأذرعهم لكل مخالفيهم، فهم الوطن كبير ويحتاج لجهد الجميع، فهل نتعاون على ما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا فيه؟! ذلك ما نتمناه، فمصلحة مصر فوق الجميع.
مشاركة
اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
مشاركة
لا توجد تعليقات على الخبر
تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة