قال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي، إن الارتفاع الكبير في حجم التمويل الاستهلاكي خلال النصف الأول من العام يعكس بشكل أساسي زيادة اعتماد الأسر على الاقتراض لتلبية احتياجاتها الاستهلاكية، وليس بالضرورة تحسنًا في القوة الشرائية.
وأوضح خلال مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن التمويل الاستهلاكي قفز بنسبة 88.5% خلال النصف الأول من العام، ليسجل نحو 71.8 مليار جنيه، مقابل قرابة 38 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدًا أن هذه الزيادة تستدعي التوقف أمام أسبابها وتأثيراتها على الأسر وسوق الائتمان.
إجراءات الرقابة المالية لتنظيم النشاط
وأشار أنيس، خلال مداخلة مع برنامج «إكسترا نيوز»، إلى أن الإجراءات الأخيرة التي أعلنتها الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن نشاط التمويل الاستهلاكي تمثل إطارًا تنظيميًا يجمع مجموعة من القوانين واللوائح والإعلانات والإشعارات المنظمة للنشاط.
وأضاف أن الإجراءات تضع قواعد أكثر وضوحًا أمام شركات التمويل الاستهلاكي، خاصة فيما يتعلق بالنقاط التي تتطلب التزامًا أكبر، لافتًا إلى أن بعض التجاوزات التي شهدتها الفترة الماضية وقعت رغم وجود الإطار التنظيمي الحالي.
مطالب بسد الفجوات الرقابية
وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي أن استمرار ظهور بعض التجاوزات يشير إلى الحاجة لتحديث الإطار التنظيمي، بما يساهم في سد الفجوات التي قد تستغلها بعض الشركات أو العملاء.
وشدد على أهمية ربط منح الائتمان بالجدارة الائتمانية للعميل، سواء كان التمويل مصرفيًا من خلال البنوك أو غير مصرفي عبر شركات التمويل الاستهلاكي.
وطالب أنيس الهيئة العامة للرقابة المالية بالعمل على إنشاء نظام إلكتروني موحد يتم تعميمه على جميع شركات التمويل، بهدف تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء قبل منح التمويل.
وأوضح أن تطبيق هذا النظام من شأنه تعزيز الانضباط في سوق التمويل، والحد من منح الائتمان دون دراسة كافية لقدرة العملاء على السداد، بالتزامن مع النمو السريع في التمويل الاستهلاكي.