أكدت الإعلامية شريهان أبو الحسن، خلال برنامجها "ست الستات" المذاع على قناة "dmc"، أن تأخر سن الزواج لدى الإناث وتجاوزهن سن الثلاثين دون ارتباط لم يعد مجرد حالة فردية أو محلية، بل تحول إلى "تريند" أو توجه عالمي. وأوضحت أن القلق الذي ينتاب الأمهات بسبب رفض بناتهن للعرسان يقابله جيل جديد من الفتيات يرى أن الحياة لا تتوقف على الزواج المبكر، وأن هناك أولويات أخرى تصدرت المشهد.
أرقام وإحصائيات لسن الزواج حول العالم
واستعرضت "أبو الحسن" أرقاماً صادمة حول متوسط سن الزواج الأول للإناث في دول العالم، مشيرة إلى أن أوروبا تسجل أعلى نسبة بمتوسط يتراوح بين 30 و35 عاماً. وفي دول مثل كوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة يتراوح السن بين 30 و32 عاماً، بينما يصل في الولايات المتحدة إلى 28 عاماً. أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيتراوح المتوسط بين 24 و28 عاماً، مع ملاحظة ارتفاع كبير ومستمر في نسبة اللاتي يتزوجن بعد سن الثلاثين.
لماذا تفضل الفتيات الانتظار؟
وعزت شريهان أبو الحسن هذا التوجه، بناءً على دراسة من جامعة "هيوستن" الأمريكية، إلى رغبة الشباب (بنات وأولاد) في البحث عن التوافق الفكري والنفسي قبل الإقدام على خطوة الزواج. وأشارت إلى أن الفتيات اليوم يضعن تحقيق "الاستقلال المالي" ورسم "مسار مهني مستقر" كأهداف أساسية يجب إنجازها قبل التفكير في تكوين أسرة، مما يجعلهن أكثر تريثاً في اختيار شريك الحياة.
تغير المعايير ورفض الأدوار التقليدية
واختتمت الإعلامية تصريحاتها بالتأكيد على أن الرفض ليس للزواج في حد ذاته، بل لـ "الأدوار التقليدية" التي تفرضها القيود القديمة. وأوضحت أن معايير الاختيار ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث تبحث الفتاة عن شريك يقدر طموحها واستقلالها، مؤكدة أن "البنت مش هتتجوز إلا لو اقتنعت تماماً"، وأن فكرة الارتباط لمجرد "سترة البنت" لم تعد تقنع الأجيال الحالية.