بعد فوز البديل الألماني.. مخاوف من وصول اليمين المتطرف إلى السلطة فى أوروبا

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 02:53 م
بعد فوز البديل الألماني.. مخاوف من وصول اليمين المتطرف إلى السلطة فى أوروبا المانيا

0:00 / 0:00
كتبت ريم عبد الحميد

علقت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية على فوز حزب البديل من أجل ألمانيا، فى انتخابات ولاية ساكسونيا انهالت، فى أكبر انتصار لحزب يمينى متطرف فى البلاد منذ الحقبة النازية، وقالت إن هذا الفوز يبعث برسالة لأوروبا التي ستشهد خلال العام المقبل عدداً من الانتخابات الهامة.

وقالت الصحيفة إنه عندما حقق البديل من أجل ألمانيا، المنتمي إلى اليمين المتطرف، فوزًا ساحقًا يوم الأحد في ولاية صغيرة بشرق ألمانيا، امتدت أصداء هذا الفوز من داونينج ستريت في لندن إلى قصر الإليزيه في باريس. ونادرًا ما نُظر إلى نتيجة انتخابات إقليمية بمثل هذه الدلالة على مصير الديمقراطية في أوروبا.

اليمين المتطرف يقترب من السلطة فى أوروبا

وتشير الصحيفة إلى أن الانتخابات لم تكن في أي دولة أوروبية، بل كانت في ألمانيا، الدولة التي عزلت الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة بلا هوادة منذ كارثة النازية. ولم يكن هذا الفوز مجرد حالة شاذة، بل كان أحدث خطوة في مسيرة ثابتة امتدت لعقد من الزمن، قرّبت اليمين المتطرف أكثر فأكثر من مركز السلطة في أوروبا.

ومع اقتراب موعد الانتخابات في جميع أنحاء أوروبا العام المقبل، قد يكون النجاح الباهر لحزب "البديل من أجل ألمانيا" نذيرًا لمزيد من انتصارات اليمين المتطرف، وفقًا للمحللين، فضلًا عن كونه نموذجًا لكيفية تحقيقها. فالرسالة الشعبوية المناهضة للهجرة  من جانب الحزب الألماني تردد أصداء رسائل الزعماء القوميين في بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، وهي دولٌ يُعاني ناخبوها من العديد من المظالم نفسها التي يُعاني منها الناخبون في ألمانيا.

انتخابات هامة فى فرنسا وإسبانيا وإيطاليا العام المقبل

سيختار الناخبون في فرنسا رئيسًا جديدًا في الربيع المقبل. ومن المقرر إجراء انتخابات في إسبانيا بحلول أغسطس، وفي إيطاليا بحلول نهاية العام المقبل. ويشهد مرشحو اليمين المتطرف صعودًا ملحوظًا في جميع هذه الدول، مُهددين الرؤساء الحاليين الذين يُحمّلون مسؤولية المشاكل الهيكلية في اقتصادات بلدانهم.

ونقلت الصحيفة عن مجتبى رحمن، المحلل المتخصص في الشؤون الأوروبية في مجموعة أوراسيا، وهي شركة استشارات في المخاطر السياسية، قوله إن أوروبا المتقدمة تمر بنوعٍ من الفشل المُعقد للدولة، موضحاً أن الحكومات عاجزة عن معالجة مخاوف غلاء المعيشة، وغير قادرة على تلبية احتياجات ناخبيها.

تراجع مكانة المستشار الالماني

وتقول نيويورك تايمز إن نتائج انتخابات ساكسونيا انهالت قد تُعقد موقف المستشار الألماني فريدريش ميرز إذا ما حمّله أعضاء حزبه مسؤولية الخسارة، في وقتٍ كانت فيه قيادة ألمانيا في أوروبا تتراجع بالفعل. وتضيف أن لقد تدهورت مكانة ميرز تدهورت إلى درجةٍ بات معها المحللون السياسيون يتحدثون علنًا عن إقالته، وهو سيناريو كان يُعتبر مستبعدًا في السياسة الألمانية.

وتعليقاً على ذلك يقول رحمن إن "هذا مصدر قلق كبير في أوروبا. فضعف ألمانيا، مع مستشارٍ يتعثر ويُجبر على معالجة مشاكل داخلية، أمرٌ سيئ وسيُضعف في نهاية المطاف قدرة أوروبا على مواجهة تحدياتها".

ولا تقلّ مخاوف الوسطيين بشأن فرنسا، حيث سيتنحى الرئيس إيمانويل ماكرون الربيع المقبل، حدةً. وتتمتع مارين لوبان، مرشحة حزب التجمع الوطني، حزب اليمين المتطرف الرئيسي في فرنسا، بتقدمٍ كبير في استطلاعات الرأي في الجولة الأولى، بل وحققت المركز الأول في جولات الإعادة الأخيرة. هذا يجعلها أقرب إلى السلطة من أي وقت مضى خلال سنوات سعيها الأربع عشرة للرئاسة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة