تشهد محافظة البحيرة كتابة فصلا جديدا في تاريخ خدماتها الصحية والتعليمية، مع اقتراب الانتهاء من مشروع إنشاء أول مستشفى جامعى ومبنى كلية الطب بجامعة دمنهور، أحد أكبر المشروعات القومية التي تشهدها المحافظة في قطاعي الصحة والتعليم العالي، باستثمارات تصل إلى نحو 4.8 مليار جنيه.
رفع كفاءة المنظومة الصحية
ويعد مشروع المستشفى الجامعي وكلية الطب بجامعة دمنهور من أكبر المشروعات التعليمية والصحية الجاري تنفيذها بالمحافظة، ومن المنتظر أن يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية، وتخفيف الضغط عن المستشفيات القائمة، وتحويل جامعة دمنهور إلى مركز متكامل للتعليم الطبي والبحث العلمي، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء منظومة صحية وتعليمية أكثر كفاءة واستدامة في الجمهورية الجديدة.
ومن المنتظر أن يكون المشروع الجديد نقطة تحول في تقديم الخدمة الطبية وتأهيل الكوادر البشرية داخل المحافظة، بعدما ظل أبناء البحيرة لعقود يعتمدون على المستشفيات الجامعية بالمحافظات المجاورة خاصة الإسكندرية للحصول على العلاج أو التدريب الطبى.
أول مستشفى جامعى فى البحيرة
ولا يمثل المشروع مجرد مبنى جديد، بل يعد أول مستشفى جامعي متكامل داخل محافظة البحيرة، ليصبح الذراع العلاجية والتعليمية لجامعة دمنهور، ويجمع بين تقديم الخدمة الطبية المتخصصة، وتدريب طلاب كلية الطب، ودعم البحث العلمى فى مختلف التخصصات الطبية.
منظومة علاجية متكاملة
ويضم المستشفى الجامعي ومبنى خدمات اليوم الواحد منظومة علاجية متكاملة تشمل 273 سريرًا للإقامة الداخلية، و25 سريرًا للاستقبال والطوارئ، و72 سريرًا للعناية المركزة، بالإضافة إلى 10 غرف عمليات كبرى، و3 غرف للولادة الطبيعية، وغرفتي ولادة قيصرية، و12 حضانة للأطفال المبتسرين، بما يوفر خدمات علاجية متقدمة لمختلف الحالات.
كما يضم مشروع مستشفى جامعة دمنهور 20 عيادة خارجية في مختلف التخصصات، و18 ماكينة غسيل كلوي، ووحدات متطورة للأشعة والعلاج الإشعاعى، وبنك دم، و3 غرف للمناظير، ومعمل تحاليل مركزى، وقسمًا للعلاج الطبيعي، إلى جانب سكن مجهز للأطباء وأطقم التمريض بطاقة 30 سريرًا.
كلية طب بمعايير الجامعات الحديثة
وفي الجانب الأكاديمي، يمثل مبنى كلية الطب نقلة نوعية في منظومة التعليم الجامعي داخل البحيرة، إذ صُمم ليستوعب 300 طالب في كل دفعة، مع توفير بيئة تعليمية تعتمد على التدريب العملي والمحاكاة والمهارات السريرية.
ويضم مبنى كلية الطب مدرجًا رئيسيًا يسع 600 طالب، و8 مدرجات فرعية بطاقة 190 طالبًا لكل منها، و38 قاعة دراسية، و8 قاعات للتدريس العملى، و10 معامل متخصصة، و11 معملًا للمهارات السريرية، و5 مشارح تعليمية مجهزة، إضافة إلى معمل حاسب آلي حديث، بما يتوافق مع أحدث المعايير الأكاديمية في التعليم الطبي.
نقلة طبية تنتظرها البحيرة
من جانبها أكدت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة أن افتتاح كلية الطب والمستشفى الجامعى بدمنهور سيشكلان ركيزة أساسية لتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية داخل المحافظة، وتقليل معاناة المرضى في الانتقال إلى المحافظات الأخرى للحصول على الخدمة الطبية المتخصصة.
وأضافت أن المشروع الجديد يعد نموذجا متكاملا للرعاية الصحية وفق أحدث المعايير الدولية، فضلًا عن دعم البحث العلمي وإعداد كوادر طبية قادرة على تلبية احتياجات القطاع الصحى.
فيما أكد الدكتور الهامى ترابيس رئيس جامعة دمنهور تكثيف الجهود للانتهاء من انشاء اول كلية للطب ومستشفى جامعى بمحافظة البحيرة وفقا للمواصفات والمعايير العالمية.
مضيفا أن مشروع المستشفى الجامعي وكلية الطب بجامعة دمنهور تمثل استثمارا حقيقيا في بناء الإنسان، لما توفره من إمكانات طبية وتعليمية وتدريبية متطورة تسهم في الإرتقاء بجودة الخدمات المقدمة لأبناء المحافظة، وإعداد وتأهيل كوادر طبية مؤهلة، بما يلبي الإحتياجات الصحية والتعليمية، ويدعم جهود الدولة في بناء منظومة صحية متكاملة وأكثر كفاءة.

اللمسات النهائية لمشروع مستشفى جامعة دمنهور

انشاء اول كلية طب بالبحيرة

جانب من أكبر مشروع طبى بالبحيرة

قاعات الدراسة بكلية الطب الجديدة

مشروع أول مستشفى جامعي بالبحيرة

مشروعات طبية عملاقة على أرض البحيرة

معامل كلية الطب بجامعة دمنهور

وزير التخطيط يتفقد المشروع الطبى بدمنهور