يشكل مخدر الحشيش أحد أكثر أنواع المخدرات انتظاما في الانتشار بين الفئات العمرية الشبابية، وذلك نتيجة شائعات مغلوطة تُصور للمتعاطين أنه مجرد وسيلة غير مضرة للاسترخاء وتحسين المزاج، إلا أن الحقائق العلمية والطبية تؤكد عكس ذلك تماما، فالحشيش يحتوي على نسبة عالية من المادة الفعالة التي تؤثر مباشرة على خلايا المخ وال الجهاز العصبي المركزي، مما يسبب تراجعا حادا في الذاكرة والتركيز، وفقدانا للقدرة على التمييز والإدراك الفضائي، إلى جانب اضطرابات نفسية خطيرة تصل إلى الاكتئاب الحاد، والهلوسة، والانفصال عن الواقع.
ومع تزايد مخاطره الصحية والاجتماعية التي تودي بالمستقبل وتدمر الأسر، تواصل قطاعات وزارة الداخلية بالتنسيق مع قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة تنفيذ ضربات استباقية متلاحقة ضد تشكيلات الاتجار والبؤر الإجرامية.
وتعتمد الأجهزة الأمنية على خطط محكمة لتجفيف منابع جلب وتصنيع الحشيش، بالإضافة إلى مكثف التحريات للقبض على المروجين والتجار قبل وصول شحناتهم إلى أيدي الشباب، وهو ما أسفر عن ضبط كميات من هذا السم وتقوير أركان العديد من الشبكات.
وعلى الجانب التشريعي، يقف القانون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه التعامل بهذه المادة الجرمية، إذ نصت أحكام قانون مكافحة المخدرات على عقوبات رادعة وقاسية.
وتتدرج العقوبات من السجن المشدد والغرامات المالية الباهظة لمن يثبت تعاطيه أو حيازته للحشيش بقصد التعاطي، في حين تصل العقوبة إلى السجن المؤبد أو الإعدام لكل من يثبت اتجاره أو جلبه أو تصنيعه لمخدر الحشيش، لتكون هذه الأحكام الرادعة حائط صد يضمن حماية المجتمع والحفاظ على عقول أجياله القادمة.