تجمع مئات المتظاهرين في بورتسموث في المملكة المتحدة بعد وصول نحو 140 مهاجراً على متن قارب مطاطي واحد عبر القناة الإنجليزية.
وفي ثاني أكبر احتجاج مناهض للهجرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، اشتبكت الشرطة البريطانية مع المتظاهرين الذين أغلقوا الطرق في محاولة لمنع الوافدين على متن القارب من مغادرة المدينة، وحثت شرطة هامبشاير المواطنين على تجنب منطقة ميناء عبارات إيستني لاندينج حيث تم إنزال المهاجرين، وأعلنت عن صدور أمر بالتفرق ما يعني أن أي شخص لا يمتثل له قد يعتقل.
وفقا لهئية الإذاعة البريطانية، أدانت الحكومة ما وصفته بالسلوك الترهيبي والبلطجي للمتظاهرين، الذين كان العديد منهم يرتدون ملابس سوداء وأقنعة وقال المتظاهرون إنهم يحاولون منع السلطات من نقل المهاجرين إلى مركز مانستون لمعالجة المهاجرين في مقاطعة كينت.
وقامت الشرطة حاملة دروع مكافحة الشغب، بحماية عدد من الحافلات المتوقفة على طريق يؤدي إلى خارج مرسى إيستني، بينما أغلق المتظاهرون حركة المرور.
وصرح متحدث باسم الحكومة: إن الحق في الاحتجاج السلمي حق أساسي في ديمقراطيتنا، لكن يجب ألا يتجاوز حدوده إلى الفوضى .. نشكر فرق الطوارئ التي تعمل على إدارة هذا الوضع بأمان
القوارب الصغيرة تشعل الاحتجاجات في بورتسموث
وجاء الاحتجاج بعد أن نظمت مجموعة كبيرة من الرجال الملثمين تجاوزت اعدادهم الـ 500 شخص، مظاهرة احتجاجًا على عبور القوارب الصغيرة في ميناء دوفر يوم السبت، مما تسبب في اضطراب كبير.
وقبل أيام، التقى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة سبل تكثيف الجهود للحد من عبور القوارب الصغيرة.
وبلغ إجمالي عدد الوافدين إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة 16,513 شخصًا في العام المنتهي في 1 سبتمبر، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 43% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.
وصرحت دونا جونز، مفوضة الشرطة والجريمة في هامبشاير وجزيرة وايت، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن شاغلها الرئيسي هو ألا تصبح بورتسموث "وجهةً مفضلةً لتجار البشر، وقالت: لقد استثمرت الحكومة بكثافة في دوفر - فالعملية هناك... مهمةٌ للغاية من حيث مركز الاحتجاز، وإجراءات المعالجة، وقوات الحدود البريطانية
نشر نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة، على موقع X: هذا الأسبوع، أبرم آندي بيرنهام اتفاقيةً لنشر 45 ضابطًا إضافيًا على الشواطئ الفرنسية. واليوم، انطلق قارب من السين، على بعد 170 ميلًا من كاليه، ليصل إلى شواطئ هامبشاير للمرة الأولى. هذا أمر مثير للسخرية حزب الإصلاح وحده هو من سيعيد هذه القوارب.
كيف وصل القارب الى الأراضي البريطانية؟
وبحسب التقرير، انطلق القارب المطاطي الأخير من خليج السين، ورافقته قوارب الإنقاذ الفرنسية لمدة عشر ساعات تقريبًا تحسبًا لأي طارئ. وصرح خفر السواحل الفرنسي بأنه من غير الآمن محاولة إيقاف القارب في الماء.
وصل القارب إلى المياه البريطانية وقت الغداء، واستقبلت قوارب النجاة من بيمبريدج ويارموث ركابه.
وقالت السلطات الفرنسية إن انطلاق قارب المهاجرين من هذه المنطقة - التي تبعد 170 ميلًا عن نقطة انطلاقها المعتادة قرب كاليه - أمر غير معتاد، مما يجعل رحلة العبور إلى المملكة المتحدة أطول بكثير.