حذر المحلل السياسي ماك شرقاوي، من خطورة استمرار التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن تطورات المواجهة الحالية قد تدفع الأوضاع إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها، خاصة في ظل تبادل التهديدات والضربات بين الجانبين.
وأوضح ماك شرقاوي، خلال مداخلة عبر زووم من نيويورك مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سبق أن توعد برد عنيف حال استهداف أهداف عسكرية أمريكية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة شهدت إطلاق صواريخ باتجاه سفن حربية تابعة للبحرية الأمريكية، أعقبها رد أمريكي استهدف سفنًا في المنطقة.
تحذير من كارثة بيئية
وأشار المحلل السياسي إلى أن استهداف سفينة نفط وإغراقها قد يحمل تداعيات بيئية خطيرة، حال كانت محملة بكميات من النفط، محذرًا من أن التصعيد لا يقتصر على الأبعاد العسكرية والسياسية، وإنما قد يمتد إلى أزمات بيئية واقتصادية.
وأكد أن عنوان المرحلة الحالية هو «التصعيد»، مع وجود مخاوف حقيقية من خروج المواجهة عن نطاق السيطرة، رغم التحركات الرامية إلى احتواء الأزمة.
جهود مصرية وباكستانية للتهدئة
ولفت شرقاوي إلى وجود جهود من مصر وباكستان للعودة إلى مسار المفاوضات، وتنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها في يونيو الماضي بشأن التهدئة، موضحًا أن غياب الثقة بين واشنطن وطهران يمثل العقبة الأبرز أمام احتواء الأزمة.
وشدد على ضرورة وقف العمليات العسكرية والعمل على بناء الثقة وإثبات حسن النوايا من الطرفين، لتجنب اتساع نطاق الخلاف.
وفيما يتعلق بالتهديدات الإيرانية بالرد بصورة «أسرع وأشد وأكثر إيلامًا»، رأى شرقاوي أنها تستهدف أيضًا الاستهلاك الداخلي، في ظل رغبة النظام الإيراني في إظهار قدرته على مواجهة الولايات المتحدة.
وأوضح أن الوضع الاقتصادي الصعب داخل إيران يمثل عامل ضغط إضافيًا، مشيرًا إلى ارتفاع التضخم وتراجع قيمة العملة، إلى جانب فقدان مئات الآلاف من الوظائف وارتفاع أسعار المواد الغذائية بصورة كبيرة، ما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين ويجعل احتواء التصعيد أكثر إلحاحًا.