انعقاد مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري لأول مرة بحضور نبيل فهمي.. الأمين العام يعلن آليات جديدة لتطوير منظومة العمل بـ"بيت العرب" .. ومصر ترحب وتدعو إلى رؤية عربية مشتركة لمواجهة التهديدات والتحديات

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 05:49 م
انعقاد مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري لأول مرة بحضور نبيل فهمي.. الأمين العام يعلن آليات جديدة لتطوير منظومة العمل بـ"بيت العرب" .. ومصر ترحب وتدعو إلى رؤية عربية مشتركة لمواجهة التهديدات والتحديات جامعه الدول العربية

بيشوى رمزى

شهدت الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أول مشاركة لنبيل فهمي أمام وزراء الخارجية العرب منذ توليه منصب الأمين العام، حيث أعلن ملامح خطة لتطوير عمل الجامعة واستحداث آليات جديدة تشمل الإنذار المبكر وإدارة الأزمات والدبلوماسية الوقائية، إلى جانب مركز للتميز ومجلس استشاري ومبعوثين خاصين للملفات ذات الأولوية، وهي المبادرة التي حظيت بدعم مصري خلال الجلسة الافتتاحية.

مصر تدعم مبادرة تطوير الجامعة
 

ورحب وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي بمبادرة نبيل فهمي لإصلاح مؤسسات جامعة الدول العربية، مشيدًا باستحداث آليات جديدة، من بينها الإنذار المبكر، ومؤكدًا دعم مصر للأمين العام في أداء مهامه في ظل التحديات غير المسبوقة التي تواجه المنطقة.

وحذر عبد العاطي من تطورات تهدد وحدة وسيادة واستقرار الدول العربية، مؤكدًا إدانة مصر للهجمات الإيرانية على عدد من دول الخليج وتضامنها معها، إلى جانب الأردن والعراق. وشدد على أن استهداف دولة عربية لا يمكن التعامل معه بصورة منفردة لما يترتب عليه من تداعيات على المنطقة بأكملها، داعيًا إلى بلورة رؤية عربية مشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية والوجودية.

وفي القضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية رفض مصر السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية، وكذلك التهجير والاستيطان وتغيير الطابع الديموغرافي والطبوغرافي للأراضي الفلسطينية، مشددًا على أن حل الدولتين يمثل السبيل لتحقيق الاستقرار، مع ضرورة المضي في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة والانتقال إلى مرحلتها الثانية.

وأكد عبد العاطي أن السياسة المصرية تنطلق من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها ورفض الكيانات الموازية، كما شدد على ضمان حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية. وفي ملف الأمن المائي، أكد ضرورة احترام القانون الدولي في التعامل مع ندرة المياه، مشددًا على أن نهر النيل يمثل أولوية قصوى لمصر والسودان وأن أي مساس به غير مقبول.

فهمي يطرح «أجندة عربية متجددة»
 

من جانبه، حذر نبيل فهمي من أن المنطقة تمر بمرحلة تتسم بتغليب «قانون القوة على قوة القانون»، في ظل النزاعات والتدخل في شؤون الدول واستخدام الميليشيات وتشجيع النزعات الانفصالية، مؤكدًا أن المخاطر الراهنة تتطلب تعزيز القدرة العربية على حماية القرار السيادي والتعامل الجماعي مع التحديات.

وطرح فهمي «أجندة عربية متجددة» تقوم على ثلاثة محاور هي التصدي للتحديات والتطوير والتنمية، معلنًا العمل على تطوير الجامعة وقدرتها على استشراف المخاطر من خلال مركز للتميز، والإنذار المبكر وإدارة الأزمات والدبلوماسية الوقائية، إلى جانب الاستفادة من مجلس استشاري ومبعوثين خاصين لبعض الملفات.

ووضع الأمين العام القضية الفلسطينية في صدارة أولويات الجامعة، معلنًا العمل على آلية تنسيقية موحدة لرصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية واستخدام نتائجها سياسيًا وإعلاميًا وقانونيًا. كما أكد رفض استهداف إيران أراضي ومنشآت دول عربية، مشددًا على أن أمن دول الخليج جزء من الأمن القومي العربي، وأن الدول العربية لا يمكن أن تكون ساحة لتصفية حسابات الآخرين.

وأكد فهمي كذلك أهمية حماية حرية الملاحة في هرمز وباب المندب، ودعم وحدة وسيادة السودان ولبنان وسوريا والصومال وليبيا واليمن، بالتوازي مع دفع ملفات التنمية والتكامل الاقتصادي والأمن الغذائي والمائي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتطوير هياكل الأمانة العامة ورفع كفاءة أدائها.

تونس: تعزيز الوحدة والحوار العربي
 

وأكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، عقب تسلم بلاده رئاسة الدورة من البحرين، اعتزام تونس جعل الاجتماع منطلقًا لتعزيز الوحدة والتضامن العربي، معربًا عن ثقته في قدرة نبيل فهمي على تطوير دور الجامعة. وحذر من خطورة التصعيد العسكري في الخليج والشرق الأوسط، مؤكدًا دعم الدول العربية التي تتعرض لاعتداءات وضرورة اعتماد الحوار لحل الأزمات، إلى جانب وضع فلسطين في صدارة الأولويات، والدفع نحو حلول سياسية في ليبيا والسودان واليمن، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسوريا ومحاولات المساس بوحدة الصومال.

البحرين: مستعدون لصون الأمن القومي العربي
 

وأكدت سفيرة البحرين لدى مصر ومندوبتها الدائمة بالجامعة العربية فوزية بنت عبدالله زينل دعم بلادها لرئاسة تونس وثقتها في إدارتها للدورة الجديدة، كما هنأت نبيل فهمي وأعربت عن الثقة في قدرته على تحقيق مصالح الدول العربية. وأشادت بالدعم الذي تلقته البحرين خلال رئاستها للدورة السابقة في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدها الإقليم، مؤكدة استعداد المملكة للعمل مع الدول الشقيقة لصون الأمن القومي العربي وتحقيق المصالح المشتركة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة