"البلد كلها خرجت".. أهالى الطيباب فى أسوان يحتفلون بالمولد النبوي.. زفة فى شوارع النوبة بحضور الرجال والنساء والأطفال.. توزيع الحلوى والعصائر وتفاعل كبار السن.. صور وفيديو

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 10:53 م
أهالى الطيباب فى أسوان يحتفلون بالمولد النبوي

أسوان - عبد الله صلاح

من بين أزقة وشوارع منطقة الكرور بمدينة أسوان، خرجت أصوات الأناشيد والمدائح النبوية معلنة بدء احتفالات أبناء نجع الطيباب بالمولد النبوي الشريف، في مشهد تحولت فيه الشوارع إلى ساحة كبيرة للفرح والمحبة، بعدما اصطف الرجال والنساء والأطفال خلف "دورة المولد"، بينما وقف كبار السن يتابعون المشهد بملامح تحمل ذكريات احتفالات توارثتها العائلات جيلًا بعد جيل.

لم يكن المشهد مجرد احتفال بذكرى دينية، وإنما كان موعدًا سنويًا تتجمع فيه العائلات النوبية، وتعود خلاله مظاهر اجتماعية وشعبية ارتبطت بالمولد النبوي، من الزفة والمدائح إلى توزيع الحلوى والعصائر، في أجواء تؤكد أن المناسبات الدينية لدى أبناء النوبة تحمل جانبًا كبيرًا من التواصل الاجتماعي والحفاظ على الموروث.

"البلد كلها خرجت".. زفة تجمع الكبير والصغير

مع انطلاق دورة المولد، بدأت الزفة في التجول بشوارع منطقة الكرور، يتقدمها المشاركون وسط ترديد الأناشيد والمدائح النبوية، فيما خرج الأهالي من المنازل للمشاركة أو مشاهدة الاحتفال.

وكان لافتًا حضور جميع الفئات العمرية، فالرجال شاركوا في مقدمة الزفة، بينما حرصت النساء والأطفال على متابعة الدورة، في حين وجد كبار السن في المناسبة فرصة لاستعادة طقوس احتفالات قديمة ما زالت حاضرة في الذاكرة الشعبية.

وفي الشوارع، امتزجت أصوات المدائح بأجواء الفرح، بينما حرص المشاركون على توزيع الحلوى والعصائر على الأهالي، لتتحول المناسبة إلى احتفال مفتوح يشارك فيه الجميع دون تمييز بين صغير وكبير.

 

المولد.. مناسبة دينية تتحول إلى ملتقى للعائلات

تكتسب احتفالات المولد النبوي في نجع الطيباب خصوصية تتجاوز الجانب الديني، إذ تمثل المناسبة فرصة لالتقاء أبناء العائلات النوبية، خاصة أن طبيعة الاحتفال تعتمد على التجمع والمشاركة الجماعية.

وتتكرر خلال المناسبة مشاهد المصافحة واللقاءات العائلية، إلى جانب مشاركة الأطفال الذين يتعرفون للمرة الأولى على بعض مظاهر الاحتفال التي عاشها آباؤهم وأجدادهم، في محاولة للحفاظ على العادات الشعبية وعدم تركها تختفي مع مرور السنوات.

ويظهر كبار السن في قلب هذا المشهد باعتبارهم ذاكرة حية لهذه الاحتفالات، بما يحملونه من تفاصيل وذكريات عن الطريقة التي كان يتم بها إحياء المولد قديمًا، وهو ما يمنح المناسبة بعدًا تراثيًا إلى جانب بعدها الديني.

 

مدائح برهامية وتلاوة القرآن في احتفالات الليل

ولا تتوقف الاحتفالات بانتهاء الزفة، إذ تستكمل فعاليات المولد خلال ساعات الليل، من خلال برنامج ديني يتضمن تلاوة آيات من القرآن الكريم، والمدائح والأناشيد النبوية للطريقة البرهامية.

ويجتمع أبناء نجع الطيباب وأسرهم في أجواء يغلب عليها الطابع الروحاني، لتتواصل الاحتفالات حتى ساعات الليل، وسط حالة من الهدوء والسكينة تتخللها أصوات المداحين وتلاوات القرآن الكريم.

وتكشف هذه الطقوس عن جانب آخر من الاحتفال، فبعدما تكون الشوارع قد شهدت مظاهر الفرح والزفة، تنتقل المناسبة إلى أجواء أكثر روحانية، يجتمع خلالها الأهالي حول المدائح والذكر وتلاوة القرآن.

 

وليد تاج: نحافظ على موروث توارثناه عبر الأجيال

وقال وليد تاج، رئيس جمعية الطيباب لتنمية المجتمع، لـ"اليوم السابع"، إن أبناء النوبة في أسوان يحرصون على إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف كل عام، باعتبارها مناسبة دينية واجتماعية تجمع الأهالي والأسر في أجواء من المحبة والتآلف.

وأضاف، أن الاحتفال يمثل فرصة مهمة لتعريف الأجيال الجديدة بالموروث الشعبي والروحاني الذي حافظت عليه العائلات النوبية على مدار سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن مشاركة الأطفال والشباب إلى جانب كبار السن تساعد على استمرار هذه العادات وعدم اندثارها.

 

هوية نوبية تحضر في مناسبة دينية

وتكشف احتفالات الطيباب عن صورة خاصة للمجتمع النوبي في أسوان، حيث تتداخل المناسبات الدينية مع العادات الاجتماعية والموروث الشعبي، فتتحول ذكرى المولد النبوي إلى مناسبة تجمع بين العبادة والفرح وصلة الرحم.

ولا تقتصر أهمية هذه الاحتفالات على كونها طقسًا سنويًا، وإنما تمتد إلى كونها مساحة تلتقي فيها الأجيال، الكبير الذي يحمل ذاكرة الماضي، والشاب الذي يشارك في الحاضر، والطفل الذي يتعلم من المشهد ما قد يصبح جزءًا من ذاكرته في المستقبل.

وهكذا، تظل "دورة المولد" أكثر من مجرد زفة تجوب الشوارع، فهي مشهد تختصر فيه العائلات النوبية حكاية طويلة من التقاليد والمشاركة المجتمعية، وتؤكد من خلالها أن التراث لا يعيش داخل الكتب فقط، وإنما يظل حاضرًا في الشوارع والبيوت وذاكرة الناس.

يُشار إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يحظى بمكانة خاصة لدى أبناء محافظة أسوان، وتتعدد مظاهره بين المجالس الدينية والمدائح النبوية والتجمعات العائلية، في مشاهد تعكس تنوع العادات الاجتماعية والروحانية التي صاحبت هذه المناسبة عبر الأجيال.

الأطفال
الأطفال

 

الأطفال-خلال-الزفة
الأطفال-خلال-الزفة

 

الزفة-وسط-الناس
الزفة-وسط-الناس

 

الشباب
الشباب

 

المسجد-والزفة
المسجد-والزفة

 

النساء
النساء

 

النوبة
النوبة

 

إنشاد-دينى
إنشاد-دينى

 

أهالي-الطيباب
أهالي-الطيباب

 

أهل-النوبة
أهل-النوبة

 

تفاعل-المحبين
تفاعل-المحبين

 

تفاعل-كبار-السن
تفاعل-كبار-السن

 

تقاعل-الصوفية
تقاعل-الصوفية

 

توزيع-الحلويات
توزيع-الحلويات

 

توزيع-العصائر-والمأكولات
توزيع-العصائر-والمأكولات

 

جانب-من-الإنشاد
جانب-من-الإنشاد

 

جانب-من-زفة-المولد
جانب-من-زفة-المولد

 

فرحة-الأهالي
فرحة-الأهالي

 

فرحة-أهل-الطيباب
فرحة-أهل-الطيباب

 

مسجد-الطيباب
مسجد-الطيباب

 

مشاركة-الشيوخ
مشاركة-الشيوخ

 

مولد-الطيباب
مولد-الطيباب

 

نظرة-ترقب
نظرة-ترقب

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة