تقترب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من معركة انتخابية جديدة، بعدما دفعت حكومتها باتجاه إقرار إصلاح مثير للجدل لقانون الانتخابات، قد يمنح ائتلافها أفضلية كبيرة في انتخابات 2027، وسط اتهامات من المعارضة بمحاولة تفصيل القواعد الانتخابية بما يضمن استمرار اليمين في السلطة.
حكومة ميلونى الأطول عمرا فى تاريخ إيطاليا
وتزامن التصعيد السياسي مع احتفال ميلوني في مدينة باري جنوبي البلاد بتحقيق حكومتها رقما قياسيا في الاستمرار، بعدما تجاوزت 1400 يوم متواصل في الحكم، لتصبح حكومتها الأطول عمرا في تاريخ إيطاليا الجمهوري بعد الحرب العالمية الثانية. وركزت ميلوني في خطابها على الاستقرار السياسي، معتبرة أنه أحد أبرز إنجازات حكومتها، ودعت أنصارها إلى تجديد الثقة في الائتلاف الحاكم خلال انتخابات العام المقبل، وفقا لصحيفة الجورنال الإيطالية.
وتحتاج حكومة الائتلاف اليميني، الذي يضم حزب «إخوة إيطاليا» وحزب الرابطة وفورزا إيطاليا، إلى تمرير الإصلاح في مجلس الشيوخ، بعدما حصل المشروع على موافقة مجلس النواب في يوليو الماضي. وينص التصور الحالي على نظام تمثيل نسبي مع «مكافأة أغلبية» تمنح 70 مقعدا إضافيا في مجلس النواب و35 في مجلس الشيوخ للائتلاف أو القائمة الفائزة عند بلوغ عتبة 42% من الأصوات. وإذا لم تتحقق النسبة، يعود توزيع المقاعد إلى النظام النسبي.
غضب أحزاب المعارضة
وأثارت التعديلات غضب أحزاب المعارضة، التي ترى أنها قد تمنح ميلوني وحلفاءها أداة لتعزيز السيطرة على البرلمان. كما تتركز الخلافات حول القوائم المغلقة وآلية منح الناخبين تفضيلات مباشرة للمرشحين، بينما وافقت لجنة الشؤون الدستورية في مجلس الشيوخ مؤخرا على تعديل يسمح للناخب بإبداء ما يصل إلى ثلاثة تفضيلات، مع قواعد للتناوب بين الجنسين، حسبما قالت وكالة أنسا.
وتواجه الحكومة أيضا خلافات بشأن احتمال إدخال جولة إعادة، وسط مقترحات لخفض أو تعديل عتبة الفوز بالمكافأة. وتتهم المعارضة الحكومة بمحاولة حماية موقعها قبل انتخابات 2027، بينما تؤكد الأغلبية أن الإصلاح يهدف إلى إنهاء حالة عدم الاستقرار التي عانت منها إيطاليا لعقود.
ومع اقتراب التصويت النهائي، تتحول المعركة حول القانون الانتخابي إلى اختبار سياسي لميلوني، وقد تحدد شكل المنافسة المقبلة ومستقبل اليمين الإيطالي. الحكومة تقول إن النظام الجديد سيمنح البرلمان قدرة على الحكم والاستمرار.