أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن التحرك المصري عبر اتصالات وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظيريه العماني والبحريني يعكس دور القاهرة في احتواء التصعيد المتزايد بالمنطقة، مشيرًا إلى أن مصر تتحرك لمنع اتساع دائرة المواجهة قبل أن تمتد تداعياتها إلى مختلف دول الإقليم.
وأوضح طارق البرديسي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن التحرك المصري يحمل رسالتين رئيسيتين، الأولى إلى سلطنة عمان باعتبارها مساحة للحوار ونافذة مفتوحة بين أطراف الصراع، والثانية إلى البحرين ودول الخليج، للتأكيد على أن أمن الخليج يمثل بالنسبة لمصر خطًا أحمر استراتيجيًا.
مصر تدعو إلى التفاوض
وقال خبير العلاقات الدولية إن القاهرة لا تطرح فقط فكرة وقف الحرب، وإنما تدعو إلى وقف منطق الحرب وفتح الطريق أمام التفاوض، خاصة في ظل استمرار المواجهات بين واشنطن وطهران وما يمكن أن تسببه من تداعيات تتجاوز حدود الطرفين.
وأشار إلى أن الأزمة لم تعد محصورة في نطاقها الجغرافي، وإنما باتت تمتد آثارها إلى حركة الملاحة والطاقة والتجارة، بما يجعل استمرار التصعيد تهديدًا للاقتصاد العالمي بمختلف قطاعاته.
أمن الخليج أولوية مصرية
وشدد البرديسي على أن مصر لا تتعامل مع أمن الخليج باعتبارها طرفًا مراقبًا للأحداث، بل تؤكد أن أمن البحرين ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأضاف أن الموقف المصري يقوم على معادلة دقيقة تتمثل في دعم أمن الخليج، مع العمل في الوقت نفسه على منع تحويل المنطقة إلى ساحة حرب، مؤكدًا أن تحقيق هذا التوازن يمثل أحد أبرز التحديات أمام الدبلوماسية المصرية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.