ظهر الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو علنًا إلى جانب الرئيس ميجيل ديازكانيل، أمس السبت، في مراسم أقيمت بالعاصمة هافانا بمناسبة الذكرى الـ65 لتأسيس مديرية الأمن الشخصي، وذلك بعد أيام من انتشار شائعات عن وفاته أو تدهور حالته الصحية بشكل خطير.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الكوبي كاسترو، البالغ من العمر 95 عامًا، جالسًا في الصف الأول خلال الاحتفال، بينما تلا وزير الداخلية لازارو ألبرتو ألفاريز كاساس رسالة موجهة منه إلى أفراد جهاز الأمن الشخصي.
وجاء الظهور بعد تقارير غير مؤكدة تداولتها وسائل إعلام في ميامي، تحدثت عن دخول كاسترو المستشفى ووضعه تحت أجهزة دعم الحياة، بل وربطت حالته الصحية بإصابته بسكتة دماغية. ولم تقدم السلطات الكوبية، قبل ظهوره، تعليقًا رسميًا يؤكد أو ينفي تلك المعلومات.
وفي رسالته، وجّه كاسترو التحية إلى عناصر الأمن الشخصي، كما أشاد بمن وصفهم بالرفاق الذين لقوا حتفهم في فنزويلا أثناء أداء مهامهم. وواصل في الوقت نفسه لهجته المعادية للولايات المتحدة، متهمًا واشنطن بمواصلة ما وصفه بالعداء تجاه الثورة الكوبية.
وخلال مراسم الاحتفال، سلّم رئيس مديرية الأمن الشخصي، العميد أمير ميسا كورونا، كاسترو تكريمًا تقديرًا لدوره باعتباره أحد مؤسسي الجهاز.
تكرار الشائعات بشأن صحة كاسترو
ويأتي الظهور الجديد وسط تكرار الشائعات بشأن صحة كاسترو، التي ازدادت بعد غيابه عن الاحتفال المركزي بذكرى هجوم مونكادا في يوليو الماضي، وهي مناسبة كان يشارك فيها بصورة منتظمة لعقود. وفي أغسطس، ظهر مجددًا خلال احتفالية أقيمت في مسرح كارل ماركس بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد شقيقه الراحل فيدل كاسترو.
وكانت شائعات مماثلة قد انتشرت في مايو الماضي، عندما جرى تداول منشور مزيف يعلن وفاة راؤول كاسترو، قبل تفنيده. كما قال دياز-كانيل في وقت سابق إن كاسترو «على قيد الحياة»، لكنه اعتزل الحياة العامة بسبب وضعه الصحي وتقدمه في السن.