مدير «المتوسط للدراسات»: واشنطن تراهن على الحصار الاقتصادي لإجبار إيران على التنازل

السبت، 05 سبتمبر 2026 02:00 م
مدير «المتوسط للدراسات»: واشنطن تراهن على الحصار الاقتصادي لإجبار إيران على التنازل الدكتور أحمد رفيق عوض مدير مركز المتوسط للدراسات

رامى محيى الدين

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن الولايات المتحدة تتجه إلى ممارسة ضغوط اقتصادية قاسية على إيران بالتزامن مع استخدام الخيار العسكري بصورة انتقائية، في إطار ما يشبه «حرب استنزاف» دون الانخراط في مواجهة شاملة، موضحًا أن واشنطن تراهن على أن تؤدي هذه الضغوط إلى اضطرابات داخلية أو انشقاقات بالنظام الإيراني أو دفع طهران إلى تقديم تنازلات. وتتسق هذه القراءة مع استراتيجية الضغط الاقتصادي والعسكري التي تتبعها واشنطن حاليًا.

واشنطن تراهن على حصار اقتصادي مشدد

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن الإدارة الأمريكية تعتمد بصورة كبيرة على فرض حصار اقتصادي مشدد على إيران، بالتزامن مع استخدام الخيار العسكري بشكل انتقائي ومتقطع، دون الاتجاه حتى الآن إلى خوض حرب شاملة.

وأوضح عوض، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الاستراتيجية تشبه «حرب استنزاف» قاسية تستهدف زيادة الضغوط على طهران، مشيرًا إلى أن الإجراءات الاقتصادية لا تستهدف إيران فقط، وإنما تمتد إلى شركائها والجهات التي تتعامل معها تجاريًا وماليًا.

3 سيناريوهات تراهن عليها الولايات المتحدة

وأضاف أن واشنطن تراهن على أن يؤدي استمرار الضغوط الاقتصادية إلى واحد من ثلاثة سيناريوهات، يتمثل الأول في اندلاع انتفاضة شعبية نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، فيما يتمثل الثاني في حدوث انشقاقات أو تصدعات داخل النظام الإيراني.

وأشار إلى أن السيناريو الثالث يتمثل في دفع النظام الإيراني إلى الخضوع للشروط الأمريكية وتقديم تنازلات، لافتًا إلى أن استهداف الشركاء التجاريين لطهران يأتي ضمن محاولة زيادة تأثير الحصار عليها.

إيران تمتلك القدرة على التحمل والتكيف

وأوضح مدير مركز المتوسط للدراسات أنه من الصعب التنبؤ بمدى قدرة هذه الضغوط على تغيير القرار الإيراني، خاصة أن النظام في طهران أظهر قدرة على التحمل والتكيف مع العقوبات والضغوط المفروضة عليه.

وأشار إلى أن إيران تمتلك بدورها عددًا من الخيارات للرد، من بينها فتح جبهات أخرى وممارسة ضغوط على حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة، في محاولة لدفع واشنطن إلى تخفيف الحصار أو وقف الضربات.

عدم الرغبة في حرب شاملة ورقة بيد طهران

وأكد عوض أن إيران قد تحاول الاستفادة من عدم رغبة الولايات المتحدة وإسرائيل في الانخراط في حرب شاملة خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل الحسابات السياسية المرتبطة بالانتخابات الأمريكية.

ولفت إلى أن استمرار الحصار والضغوط قد يدفع طهران إلى توسيع نطاق ردها أو فتح جبهات جديدة، وربما تجاوز بعض الخطوط الحمراء التي التزمت بها خلال الفترة الماضية.

وتشير تصريحات سابقة لعوض إلى أن استمرار الحصار قد يجعل طهران تنظر إلى مواجهة عسكرية جزئية باعتبارها أقل تكلفة من البقاء تحت ضغط اقتصادي طويل الأمد.

https://www.youtube.com/watch?v=hNSO5z7bia8




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة