قال المقدم نسيم برناوي، مسؤول الإعلام بالحماية المدنية الجزائرية، إن فرق الحماية المدنية تدخلت منذ اليوم الأول في محاولة إنقاذ الطفل أيوب، الذي سقط في بئر ارتوازي، موضحًا أن فرق التعرف والتدخل في الأماكن الوعرة وفرق الدعم شاركت في عمليات الإنقاذ.
صعوبات كبيرة بسبب طبيعة البئر
وأضاف برناوي، خلال مداخلة عبر زووم ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن الطفل، الذي توفي لاحقًا، كان مغطى بكمية كبيرة من التربة، ما جعل عملية انتشاله من البئر شديدة الصعوبة.
وأوضح أن فرق الإنقاذ استعانت بخبراء متخصصين في مجالات الإنقاذ والحفر، إلى جانب الحصول على معلومات بشأن طبيعة المياه والتربة في المنطقة، قبل البدء في عمليات الحفر باستخدام معدات مختلفة.
وأشار إلى أن فرق الإنقاذ لجأت في البداية إلى توسيع نطاق الحفر لإزالة التربة والحواف، ثم مواصلة الحفر إلى أعماق أكبر لتحديد موقع الطفل، قبل الاستعانة بآلة حفر متخصصة في حفر الآبار واستكمال عمليات الإنقاذ.
الحفر أفقيًا للوصول إلى الطفل
ولفت إلى أن طبيعة البئر زادت من صعوبة المهمة، إذ كان جافًا وغير مزود بأنبوب، فضلًا عن كونه غير مستقيم، وهو ما دفع فرق الإنقاذ إلى تنفيذ عمليات حفر أفقية في الاتجاه نفسه الذي كان يوجد فيه الطفل.
وأكد برناوي أن جهود فرق الإنقاذ تكللت بالوصول إلى الطفل، مشيرًا إلى أن الفرق سمعت في اللحظات الأولى صوتًا ضعيفًا له، قبل أن يتضح أنه كان محاصرًا داخل البئر، مع سماع أصوات سقوط وانهيار للتربة.
واختتم مسؤول الإعلام بالحماية المدنية الجزائرية بالإشارة إلى أن فرق الإنقاذ أمضت أربعة أيام في محاولات متواصلة للوصول إلى الطفل، مؤكدًا صعوبة الوضع بسبب كمية التراب الكبيرة التي كانت تغطيه، مقدمًا خالص التعازي لأسرته وللشعب الجزائري.